طالب رياضيون بإنشاء ميثاق شرف بين أندية دوري المحترفين ينظم عملية التعاقدات مع اللاعبين المحليين والأجانب والمدربين أيضاً وإغلاق الباب أمام وكلاء اللاعبين بالمزايدة بين الأندية لترويج موكليهم.
وأوضح الرياضيون أن عملية انضمام المدرب الألماني ثيو بوكير إلى نادي الإمارات رسمياً أمس الأول، على الرغم من تجديد عقده مع فريقه السابق دبا الفجيرة، هي الثانية من نوعها في عمر تجربة الاحتراف بعد سابقة المدرب الروماني أولاريو كوزمين الذي انتقل من العين إلى الأهلي.
وأكد الرياضيون أن اللجنة القانونية في اتحاد الكرة هي الجهة الوحيدة التي يمكن أن يلجأ إليها فريق دبا الفجيرة لاسترداد
الشرط الجزائي.
نصح خبير القانون الرياضي الدكتور سليم سرور الشامسي رئيس لجنة أوضاع وتعاقدات اللاعبين السابق أندية الدولة بإيجاد ميثاق شرف بينها ينظم مسألة انتقالات المدربين واللاعبين.
وأوضح الشامسي أن غياب ميثاق الشرف وعدم وجود لوائح أو قانون محدد البنود في عملية الانتقالات يتسبب في آثار سلبية وتدهور العلاقة بين الأندية.
وأضاف «ما حدث بين ناديي العين والأهلي ليس ببعيد عن الذاكرة، إذ انتقل المدرب كوزمين إلى الأهلي بعد دفعه الشرط الجزائي، والمدرب ليس بمتضرر إنما المتضرر بشدة هو العلاقة بين الأندية الإماراتية».
وأكد الشامسي «لا نرى هذه الظاهرة في السعودية أو قطر على سبيل المثال لوجود القوانين التي تنظم انتقال المدربين بين الأندية، ونحن ليس لدينا قانون لا من الهيئة ولا من اتحاد الكرة يكون ملزماً وواجب التطبيق لأندية الهواة والمحترفين ينظم هذا الأمر».
من جانبه، استبعد لاعب الوحدة والمنتخب سابقاً عادل مطر والمحلل الفني وجود أي خطأ في انتقال مدرب إلى ناد آخر، حتى وإن كان متعاقداً بعقد ساري المفعول مع ناد آخر من أندية الدولة، ما دام النادي الجديد ملتزماً بسداد الشرط الجزائي.
وأقر بأن «هذا موجود في كل مكان، للاحتراف شروط وبنود جزائية لا تُوجد فيه عاطفة، إذا دفع النادي الجديد مبلغ الشرط الجزائي ينتقل المدرب إلى النادي الجديد ولا عزاء للنادي الأول لأنه لم يضع الشرط الجزائي التعجيزي الذي يحمي به نفسه، والقانون لا يحمي من لا يحمي نفسه».
ورأى مطر أن سوق الكرة الإماراتية أصبح رائجاً للمدربين واللاعبين «يسرحون ويمرحون مدربين ولاعبين ولا سائل لهم ولا موانع».
التحذير من تكرار فسخ العقود
حذّر عضو لجنة الانضباط السابق في اتحاد الإمارات لكرة القدم المستشار القانوني يوسف حمّاد من استفحال الأمور وانتشار ظاهرة الانتقالات بين الأندية ودفع الشرط الجزائي، موضحاً «إذا ما وقع المدرب عقداً مع ناد وعقده مستمر معه وذهب إلى توقيع عقد آخر في فترة سريان عقده الأول فتلك مسألة خطيرة».
وتحدث عن جانبين يجب مراعاتهما، الأول: احترام العقد والالتزام القانوني، والثاني: فسخ العقد بالتراضي إذا كان هناك اختلاف أو تغيير.
وشدد على ضرورة مراعاة الالتزام الأخلاقي وأدبيات المهنة وميثاق الشرف بين الأندية، مبيناً أن علاقة المدرب مع النادي وإن كانت ستنتهي في يوم ما، إلا أن السيرة الذاتية ستسجل حسن تلك العلاقة من عدمها.
كما أكد ضرورة أن يكون هناك احترام للقانون بين الأندية، وكذلك ميثاق الشرف، خصوصاً أن علاقات الأندية هي المستمرة.
وأفاد حمّاد بأن مركز التحكيم الرياضي لم يبدأ عمله بعد فإن اللجان المختصة في اتحاد الإمارات لكرة القدم هي الجهة المختصة للفصل في مسألة دبا الفجيرة مع بوكير.
دبا الفجيرة: اتحاد الكرة مرجعيتنا
أكد عضو مجلس إدارة نادي دبا الفجيرة أمين السر العام رئيس اللجنة الفنية راشد بن عبود أن اللجنة في النادي تعيش حالة الطوارئ لدراسة العديد من ملفات المدربين واللاعبين لاستقطاب أفضلهم لتمثيل الفريق في الموسم المقبل من دوري الخليج العربي، مشيراً إلى أن صفحة المدرب الألماني ثيو بوكير لم تنطوِ بعد وسيلاحق قانونياً.
وأشار إلى أن هناك ثلاثة مدربين بينهم عربي وأجنبيان يفاضلون بينهم لقيادة النواخذة في الموسم المقبل وسيتم الكشف عنهم اليوم أو غداً.
وأضاف «نجدد التأكيد بأن عقدنا قانوني مع بوكير وموقّع من الجانبين، وإذا أراد الانفصال فعليه دفع الشرط الجزائي»، محملاً في ذات الوقت مسؤولية توقيع المدرب لعقدين لأطراف خارج ناديي الإمارات ودبا الفجيرة (السماسرة ووكلاء اللاعبين والمدربين).
وتابع «ينشط هؤلاء الوكلاء في هذه الفترة بهدف الكسب المالي بغض النظر عن مشروعيته»، مبيناً أن هناك وكلاء آخرين غير معتمدين يروجون للمدربين واللاعبين داخل الدولة، مؤكداً أنهم لا يتعاملون إلا مع الوكلاء الرسميين.
وطالب ابن عبود اتحاد الكرة وأندية المحترفين بتنسيق الجهود من أجل نبذ الوكلاء غير الشرعيين الذين يرفعون أسعار اللاعبين والمدربين، فضلاً عن خلق فتنة وبلبلة بين الأندية.
وأشار عضو مجلس إدارة نادي دبا الفجيرة إلى أن المدرب الألماني وصل الدولة أمس الأول وأمامه خياران لا ثالث لهما «إما الإبحار مع النواخذة أو التحليق مع الصقور، وفي كلتا الحالتين لكل حادث حديث».
وتمنى ابن عبود من اتحاد الكرة أن يحسم ظاهرة المدربين الذين يوقعون لأكثر من ناد كما فعل كوزمين عندما تخلى عن قيادة العين وتولى تدريب الأهلي، وها هو المدرب الألماني بوكير يعيد الكرّة.
وبين أنهم سيقدمون شكوى رسمية إلى اتحاد الكرة مصحوبة بالعقد الموقع بين الطرفين لاسترداد الشرط الجزائي والمالي.

بوكير: سعيد بقيادة الصقور

وقع نادي الإمارات رسمياً عقداً مع المدرب الألماني بوكير ليعمل بموجبه مديراً فنياً للفريق الأول لكرة القدم للموسم الرياضي الجديد، مساء أمس الأول في مقر النادي، بحضور أعضاء لجنة التسيير في النادي خليفة باروت وراشد الشامسي ووكيل أعمال المدرب.
وكشف باروت عن أن المدرب الألماني كلاوس ديتير سيتولى مهمة المساعد الأول والتونسي نورالدين بن الهادي المساعد الثاني، والإبقاء على الصربي ألكس الموجود مع الصقور من الموسم الماضي مدرباً للياقة البدنية، إضافة لمواطنه غريغوري مدرباً للحراس.
وشكر بوكير، بعد توقيع عقده مع الإمارات، الشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس النادي ورئيس لجنة التسيير في النادي محمود حسن الشامسي وإخوانه أعضاء اللجنة على الثقة التي أولوها له لقيادة دفة الصقور في المرحلة المقبلة.
وعبّر بوكير عن سعادته بالعمل في نادي الإمارات الذي التمس فيه حرص المسؤولين على مصلحة النادي والعمل بروح الأسرة الواحدة، وذلك منذ بدء المفاوضات معه وهو ما شجعه على قبول العرض بعد أن وجد مقومات النجاح التي ستساعده في مهمته، مشيراً إلى أنه جاء ليضع كل طاقاته وخبراته للنجاح مع الإمارات وتحقيق آمال جمهوره والقائمين عليه.
وأوضح بوكير «اتفقت مع لجنة التسيير في النادي على بداية الإعداد الذي ينطلق في الـ 16 من الشهر المقبل، مع احتمالية المغادرة إلى معسكر خارجي في الـ 25 منه، وسيجري تحديد مكان المعسكر الخارجي لاحقاً، كما جرى التشاور مع اللجنة حول احتياجات الفريق من اللاعبين المواطنين والأجانب والمراكز التي يحتاجها، كما جرى عرض مجموعة من الأسماء عليه لدراستها وبانتظار الرد عليها قريباً من قبل المدرب».