تسلط الفنانة أروى النعمي الضوء على التحولات المعمارية النابضة بالحياة في مدينة أبها السعودية، متطرقة إلى التغيرات المتسارعة داخل المجتمع السعودي، وذلك ضمن معرض «ليف».
ويحوي المعرض مجموعة من الصور الفوتوغرافية ومقاطع الفيديو التي تحلل الحياة الأسرية في المملكة، في مقارنة بين التخيلات الشخصية للمنزل مقابل الفضاء العام الاجتماعي المتقلص.
ويحتضن مركز مرايا للفنون في الشارقة المعرض حتى 23 أغسطس المقبل، وهو جزء من سلسلة أعمال النعمي المستمرة التي تحمل عنوان «عالم الأحلام»، وتعرض عبره مقتطفات من معرض المرح السنوي في أبها منذ عام 2013.
وأوضحت الفنانة أروى النعمي أن معرض «ليف» يتناول المشهد الاجتماعي المتغير داخل المملكة العربية السعودية عبر هندسة حديقة ملاهي في مدينة أبها جنوب البلاد، إذ تستضيف المدينة حديقة ترفيهية كل عام كجزء من المهرجان الصيفي.
وترصد المصورة السعودية جميع تفاصيل حديقة الألعاب بدقة متناهية، حيث تقتنص اللقطات حين تنقلب العربات وتسقط وتدور، ويفرز الأدرينالين وتزداد الإثارة والتشويق والضحكات والفرحة والخوف والرهبة، ولكن وفقاً للحدود التي تفرضها القواعد الاجتماعية على الزوار.
وأضافت النعمي أن المعرض يحتوي على مجموعة واسعة من الصور الفوتوغرافية ومقاطع الفيديو ليبدو كأرشيف توثيقي وسجل يحفظ ثقافة المجتمع السعودي الذي يشهد متغيرات متسارعة.
ويركز المعرض أيضاً على المجتمع عبر عدسة الكاميرا، ووفقاً لما أكدته النعمي، فإن الحدائق وملاهي الألعاب لا تعكس حقبة زمنية محددة من حياة المجتمعات، إنما تساعد على تشكيله بالكامل.
وأبانت أن الملاهي تخلق أمكنة للثقافات الفرعية التي لها تأثير واضح على ما يحدث في كل مجالات الحياة الأخرى.
ويبرز عنوان «ليف» عدداً من الإيماءات والدلالات التي تجري داخل حديقة الملاهي متمثلة في الدوران والتقليب والالتواء والتغليف بالقماش والهياكل الضخمة، وعبر هذه الاستعارات تصبح الحديقة موقعاً متميزاً للمزج والتباين المتزامن بين الهياكل والفئات المجتمعية.