أصبح الهاتف المحمول جزءاً أساسياً ومهماً في حياة الناس، ما يجعل البعض يرتاب عند انقطاع شبكة التغطية عن هواتفهم وتعذر إجرائهم للمكالمات، الأمر الذي يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالخوف المرضي أو النوموفوبيا، ويتمثل العلاج في زيادة مدة الاستغناء عن الموبايل بالتدريج.
وأظهرت دراسة بريطانية أن الشباب الأكثر إصابة بذلك المرض، والمرأة الأكثر تعرضاً لنوباته لإحساسها بعدم الأمان في عدم وجود التليفون.
وأفادت الاختصاصية النفسية سحر خوري بأن النوموفوبيا هي رهاب انقطاع الاتصال الهاتفي عبر الشبكة والخوف من فقدان المحمول.
وشرحت أن هذا الخوف يصنف رهاباً لتسببه بنوبات هلع وقلق مستمر من انتهاء شحن الهاتف وتفقد الرسائل النصية والبريد الإلكتروني بشكل متكرر والتأكد لعدة مرات من وجود تغطية كاملة وجيدة للاتصال.
ومن أعراض الرهاب، التعلق المرضي بالهواتف وعدم القدرة على التخلي عنها لفترة من الوقت، بل يلتصق بها الشخص وقت النّوم ويأخذها معه حتى إلى الحمام.
وأوضح الخبير التقني مصعب العامري أن
تحول الخوف العادي من انقطاع التغطية عن الهاتف المحمول إلى خوف مرضي أو فوبيا، ما هو إلا دليل على انخراط الإنسان في عالم التقنية واتكاله عليها بشكل مرضي، ما يجعله أسيراً لها.
وأضاف أن الغالبية من مستخدمي الهاتف المحمول يشعرون بالأمان بوجود هواتفهم، إذ يمكنهم التغلب على المسافات بطلب المساعدة من أي مكان، توثيق موقف معين والاطمئنان على الآخرين دون معوقات.
من جهته، أشار خبير أمن المعلومات عبدالنور سامي إلى أن التعلق الشديد بالتكنولوجيا وشبكة الاتصال كما وسائل التواصل الاجتماعي، يؤثر في حواس الإدراك، حيث تُضعف انسجام الفرد مع الطبيعة والمحيطين به.
ونصح سامي بالاستخدام المدروس للتكنولوجيا وعدم الاتكال عليها بشكل كامل، وضبط الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالأطفال للحد من استخدام الإنترنت.
واعتبر الخبير أن تنظيم جدول زمني لتسبيق الأوليات واستخدام الهاتف مرات معدودة في اليوم لأغراض معينة، سيقلص بلا شك من التعلق الشديد بشبكة الاتصال، كما يخفف عدة أضرار مثل الأرق والكآبة والكسل ويزيد من الكفاءة والسعادة.