سيد الضبع، عزة سند ـ دبي، العين
شكا أولياء أمور 200 طالب في مدرستي طحنون بن محمد والزيدية الحكوميتين في مدينة العين، قرار نقل أبنائهم المفاجئ إلى مدرستي زايد الأول وزاخر اللتين تبعدان عن منازلهم مسافات طويلة بدون موافقة مسبقة منهم.
وأكدوا أن المدرستين لا تناسبان أبناءهم لأسباب تتعلق بأمانهم وتأخر الوصول إليهما في الصباح، فضلاً عن تراجع مستوى التدريس وشغب الطلاب بهما.
وأعلنوا استياءهم من ذلك القرار المفاجئ، مؤكدين امتناعهم عن تنفيذه؛ لكونه لا ينسجم مع مصلحة أبنائهم، داعين إلى ضرورة تدخل وزارة التربية والتعليم لإيجاد حل للمشكلة.
من جهته، أكد مصدر مطلع بوزارة التربية والتعليم ـ فضل عدم ذكر اسمه ـ لـ «الرؤية» متابعة الوزارة للمشكلة أولاً بأول والعمل على حلها، مؤكداً أن مصلحة الطلبة في مقدمة أولويات الوزارة.
وأشار إلى أن قرار نقل الطلبة جاء استجابة لمطالب أولياء الأمور بضرورة تخفيف الكثافة الطلابية داخل الصفوف الدراسية، حرصاً على تعزيز آليات التعلم التفاعلي، وتأكيداً على عمليات التطوير التي تشهدها المدارس الحكومية على مستوى الدولة.
ونفى المصدر إقدام الوزارة على نقل الطلبة من مدارسهم دون إخبار أولياء أمورهم، مؤكداً إرسال رسائل نصية على هواتفهم باعتبارهم طرفاً أصيلاً من أطراف العملية التربوية.
ووعد بإيجاد حلول ترضي جميع الأطراف مطلع الأسبوع المقبل بما لا يُؤثر في سير العملية الدراسية، داعياً أولياء الأمور إلى التحلي بالهدوء وحث أبنائهم على تعزيز تحصيلهم الدراسي.
بدورهم، أفاد أولياء أمور بأن إدارتي مدرسة طحنون بن محمد والزيدية نقلتا 200 طالب، بدعوى تقليل كثافة الطلبة داخل الصفوف الدراسية من 35 إلى 25 طالباً.
ولفتوا إلى أن بعض المدارس الحكومية في العين شهدت عمليات صيانة كاملة ترتب عليها تقليل عدد فصولها من 25 فصلاً إلى 19، وإحلال ستة فصول بمعامل ومختبرات، ما تسبب في تكدس الطلاب في الصفوف، واضطر الوزارة إلى نقل الطلبة لتخفيف الكثافة.
وذكرت ولية الأمر أم عبدالله الجنيبي أنها تلقت رسالة نصية من المدرسة قبل تنفيذ القرار بيوم واحد، تفيد بنقل ابنها من مدرسته إلى مدرسة زايد الأول، مؤكدة أن ابنها فوجئ بإقلاله من مدرسة زايد الأول بواسطة الحافلة دون علمه.
ونوهت بأنها سجلت ابنها في المدرسة منذ مارس الماضي وحصلت على الموافقة بالفعل، مؤكدة أن المدرسة التي نُقل ابنها إليها تبعد نحو نصف ساعة عن مدرسته المسجل فيها نتيجة الزحام الشديد صباحاً.
في سياق متصل، أصرت أم عبدالله على بقاء ابنها في مدرسته طحنون بن محمد؛ لكونها الأقرب إلى منزله، إضافة إلى عدم رغبتها في المدرسة المنقول إليها تحديداً، لكونها من الأقل تصنيفاً.
وأكد ولي الأمر علي الحبسي أنه لا يفضل نقل ابنيه الاثنين نظراً لاستقرارهما دراسياً، مشيراً إلى أن الرسالة التي تلقاها من المدرسة وصلته يوم السبت، أي قبل نقلهما بفترة قصيرة جداً.
وقال إن ابنيه غير متقبلين للدراسة في المدرسة الجديدة، وأنه سوف يبحث لهما عن مدرسة أخرى، متعهداً بنقلهما على نفقته الخاصة بدلاً من الحافلة المدرسية.
وأوضح ولي الأمر أبو سلطان أنه رفض قرار النقل ونجح في نقل ابنه إلى مدرسة أخرى من اختياره، متعهداً لها بنقله يومياً على نفقته الخاصة؛ لكونها تقع خارج النطاق الجغرافي للحافلة المدرسية.
مطالب بتخفيف كثافة الفصول الدراسية وراء نقل الطلبة