يحفل معرض «صنع في تشكيل» بطيف واسع من الإبداعات الفنية التي شكلتها أنامل نحو 30 فناناً، مستعينين بالخط العربي وفنونه، دامجين بين الطباعة بتقنيات الريزو والأقمشة والحرير والمجوهرات والصور الفوتوغرافية، ملونين أحلامهم بالزيت ورسوماتهم بالألوان المائية والكولاج.
ويستضيف مركز تشكيل للفنون في دبي المعرض حتى 25 أغسطس المقبل، وتعتبر الأعمال المشاركة فيه نتاج موسم الصيف للمركز، بمشاركة الفنانين الشيخة وفاء حشر آل مكتوم، أمل القرق، عمار العطار، فاطمة البدور، هديل موفتي، هند بن دميثان، مريم أحمد، موزة الفلاسي، نورة التناك، سعيد المدني، سارة الفرحان، وزياد مطلب، وغيرهم.
ويسعى مركز تشكيل إلى بيع مجموعة من الأعمال الفنية التي نفذت يدوياً، وأبدعها فنانو المركز إبراهيم خمايسة، استديو موبيوس للتصميم، ماين آند يورز، توليب هزبر، ووسام شوكت، وتشمل حقائب حواسيب محمولة، علب لأقلام الرصاص، ودفاتر متنوعة.
وأوضحت لـ «الرؤية» الفنانة الإماراتية فاطمة البدور أن عملها الذي يحمل عنوان «تحديق» يصور ثلاثة نساء باعتبارهن جزء من الطبيعية، وضعت كل واحدة منهن في مكان مختلف عن الأخرى وتحدق كل واحدة منهن في عدسة الكاميرا.
وتستند البدور في إبداع لوحاتها على الصور الفوتوغرافية التي تحولها بدقة إلى لوحات فنية لتطبعها بطريقة «السيانوتايب»، أي طباعة الصور باللون الأزرق على قماش قطني.
فقد تمكنت الفنانة الإماراتية من التغلب على صعوبة التصوير بالكاميرا الرقمية وطباعة الصور بطريقة عفا عليها الزمن (التحميض)، مبينة أن هذا التعارض جعل من البورتريه شيء مادي نستطيع أن نلمسه.
وتستند البدور في أعمالها إلى ما يشبه السرد القصصي لحكايات النساء، مستخدمة أسلوب السيانوتايب في إنتاج بعض منها، ساعية أيضاً إلى استخدام الأسلوب التركيبي.
بدورها، أشارت الفنانة الإماراتية أمل القرق إلى أن عملها «صلاة» يعتمد على انعكاسات الخط العربي صانعة منه أشكالاً من الانعكاسات الروحانية، إذ كتبت لفظ الجلالة «الله» على هيئة رجل جالس في تشهد الصلاة، معتمدة في تشكيله على الطباعة بالشاشة الحريرية على ورق أسود.
من جانبها، أكدت الفنانة الإماراتية مريم أحمد أن عملها «هروب» يجسد حالة الهروب من العقل في أوقات يكون فيها الشخص حبيس مخاوفه، مصورة هذه المخاوف على هيئة شبح يستطيع الخروج من ضغوط الحياة بسهولة مستخدمة مواد طباعة الراتينج وألوان الأزرق والوردي والأصفر، مبينة أنها اختارت هذه الألوان لأنها إيجابية تعكس لحظة خروج المخاوف من العقل لتشرق الحياة ويذهب الهم وأهله من حيث أتيا.