السبت - 21 مايو 2022
السبت - 21 مايو 2022

الأكثر قراءة

«سي إن إن»: لقاء بين بايدن ومحمد بن سلمان الشهر المقبل

ذكرت شبكة «سي إن إن» أن الرئيس الأمريكي جو بايدن قد يلتقي بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لأوّل مرة الشهر المقبل على أقرب تقدير. وأضافت الشبكة نقلاً عن مصادر متعددة أن اللقاء يمثل تحولاً لبايدن الذي قال في وقت سابق أن المملكة العربية السعودية بلد «منبوذ» ولا يمتلك «قيماً اجتماعية». وقال مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون إن مسؤولي إدارة بايدن يجرون محادثات مع السعوديين بشأن ترتيب لقاء شخصي محتمل أثناء رحلة خارجية للرئيس الأمريكي مقررة الشهر المقبل. وأشارت المصادر إلى أن السعودية تتولى حالياً رئاسة مجلس التعاون الخليجي، لذا فإن أي لقاء بين بايدن ومحمد بن سلمان من المرجح أن يتزامن مع اجتماع المجلس في الرياض. ونقلت الشبكة عن مسؤول أمريكي سابق مطلع على المناقشات القول إنه «يجب أن تعتمد على حدوث أمر كهذا، فالأمر يتعلق بالوقت فقط، وليس إذا ما كان اللقاء سيحدث أم لا». ووفقاً للشبكة فإن الاجتماع بين القادة الأمريكيين والسعوديين كان يُعد أمراً روتينياً، لكنه يمثل الآن تحولاً كبيراً بسبب التوترات الأخيرة في العلاقات بينهما. وكشفت الشبكة أن المنسق لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى مجلس الأمن القومي الأمريكي بريت ماكغورك ومستشار وزارة الخارجية لأمن الطاقة العالمي آموس هوشتاين عملاً وراء الكواليس لإصلاح العلاقة مع السعودية. وأضافت أن الرجلين زارا المملكة العربية السعودية أربع مرات منذ ديسمبر الماضي، حسبما قال مسؤول كبير، وكان آخرها إلى الرياض في فبراير حيث التقيا بمحمد بن سلمان مباشرة في محاولة لإظهار نوايا دبلوماسية حسنة ووضع الأساس لاجتماع محتمل بين بايدن وولي العهد. وتابعت أن المناقشات أصبحت أكثر إلحاحاً خلال الشهرين الماضيين، حيث حاولت الولايات المتحدة عزل روسيا عالمياً بسبب غزوها لأوكرانيا. والتقى نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، مستشار الأمن القومي الأمريكي تشاك ساليفان في واشنطن الأربعاء الماضي، وأكدا خلال اللقاء «الشراكة طويلة الأمد بين المملكة والولايات المتحدة في إطار ما توصّي به لجنة التخطيط الاستراتيجي المشترك بين الولايات المتحدة والسعودية، والتي يشارك نائب الوزير الأمير خالد بن سلمان في رئاستها هذا الأسبوع»، حسب بيان للبيت الأبيض. وقال البيان إن المسؤول الأمريكي جدّد تأكيده خلال اللقاء «التزام الرئيس بايدن بمساعدة ودعم السعودية في الدفاع عن أراضيها، وأعرب عن تقديره لقيادة المملكة في تأمين هدنة بوساطة الأمم المتحدة في اليمن». كما ناقش الجانبان السعودي والأمريكي أهمية تنسيق الجهود لضمان المرونة الاقتصادية العالمية.

أردوغان: تركيا والسعودية والإمارات أسرة واحدة وخلافاتنا تم تجاوزها

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس إن لبلاده قواسم مشتركة مع السعودية والإمارات، مؤكدا أن الخلافات معهما تم تجاوزها. وقلل أردوغان من شأن خلافات تركيا مع السعودية والإمارات، مؤكدا أنها «خلافات داخل الأسرة الواحدة» وأنه تم تجاوزها.وأضاف: «تجاوزنا الخلافات مع الرياض وأبوظبي، ووضعنا خططا لتطوير سريع للعلاقات الثنائية في مجالات التجارة والصناعة والصناعات الدفاعية والثقافة والسياحة، ونتخذ خطوات لذلك».جاء ذلك خلال مشاركته في فعالية شبابية بمناسبة عيد الشباب والرياضة وإحياء ذكرى مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة،بحسب وكالة الأناضول التركية للأنباء. وأشار إلى أنه زار مؤخراً الإمارات لتقديم واجب العزاء بوفاة رئيس دولة الإمارات الراحل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان. وقال أردوغان إن العلاقات مع السعودية أيضاً تسير في اتجاه أكثر إيجابية. وأعرب عن ثقته بأن المسار الذي بدأته تركيا تجاه البلدين، سيقدم مساهمات مهمة للغاية سواء على الصعيدين التجاري أو السياسي. وأكد على مشاركة تركيا خبراتها في مجال الصناعات الدفاعية مع كل من السعودية والإمارات. وكان اردوغان قد زار في التاسع والعشرين من الشهر الماضي السعودية في أول زيارة لها بعد توترات بين أنقرة والرياض في 2018. وقبل ذلك،زار أردوغان أبوظبي في شهر فبراير الماضي.

«الكويت ليست بخير».. الكتّاب والمثقفون لم يدفنوا رؤوسهم في الرمال

أزاحت افتتاحية القبس الكويتية، الستار عن الوجه الآخر للأزمة الكويتية، خاصة أن كلمات الافتتاحية جاءت حادة وواضحة ولا تحتمل إلا معنًى واحداً «الكويت ليست بخير». ومن ضمن ما جاء في هذه الافتتاحية «ما يتم تداوله اليوم، خلف جدران الدواوين وكواليس المجالس الخاصة، بلغ مراحل متقدمة، وهو أمر خطر وغير مسبوق، حيث يكاد يجمع أهل الكويت -باختلاف مشاربهم- على أن بلادهم تسير اليوم نحو المجهول بلا خطة عامة، ولا مشروع وطني شامل، فالحكومة خلال الفترة الأخيرة، ونتيجة أدائها، أفقدت الكويت هويتها، السياسية والاقتصادية، لدرجة أنه لا يوجد مسؤول في الدولة يستطيع الإجابة عن هذا السؤال الجوهري: ما هو مستقبل الكويت؟» وغيرها الكثير من العبارات والاتهامات التي قلّما توجد في الخطاب الإعلامي الخليجي. هذه الافتتاحية فتحت أعيينا على حقيقة أخرى أن كتاب ومثقفي الكويت لم يدفنوا رأسهم في الرمال أمام ما تعانيه بلادهم، بل شخّصوا الواقع المؤلم الذي وصلت إليه الأمور. الديمقراطية أم الاستقرار؟ التجاذب بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، جعل المشهد العام قاتماً، ووصل حدّ الاتهام بانعدام قدرة التعاطي مع إشكالات سياسية واقتصادية واجتماعية؛ وغياب مفاهيم الحداثة والتقدم والنمو. ورغم تقادُم تجربة الإمارة الخليجية النسبي مع التجربة النيابية والتشريعية، لكنها ظلت بين الحين والآخر عرضة للاختبار، ومحكومة بالتجاذب الحادّ بين السلطتين من جهة، واختيار أصعب بين الديمقراطية والاستقرار من جهة أخرى. ووسط غبار ادّعاء محاولات الإصلاح، اقتصر تعامل الحكومات المتعاقبة على «الانحناء لعواصف موسمية»، وهو ما صنَّفه مراقبون بـ«غياب رؤية»، تفضي في نهاية المطاف إلى صناعة «دولة رخوة»، ينعكس ضعفها على قاعدة الهرم السكاني، ويقود حتماً إلى ارتباك وفوضى وانعدام الرضا، ولعل ذلك هو ما آلَ إليه الحال في الكويت. فجر السعيد: لا إيمان بالإعلام ربما شهد على ذلك قرار الإعلامية والناشطة السياسية الكويتية الشهيرة فجر السعيد بغلق قناتها الفضائية «سكوب». ورغم أنها عزت القرار إلى انتهاء دور صاحبته في مواجهة رياح ما يُعرف بـ«الربيع العربي»، لكنها كانت أكثر وضوحاً في تبرير الموقف، حين ربطت بينه ووضع بلادها القاتم. وأشارت في تغريدة عبر حسابها الرسمي على «تويتر»، جاء فيها: «في ظل العالم المتطور.. لا يمكن الاستمرار في البث التلفزيوني في ظل أصحاب قرار لا يؤمنون بالإعلام ولا أهميته.. لذلك قررت بقلب يملؤه الحزن إغلاق تلفزيون «سكوب» بعد 12 سنة إرسال». وبأسلوب لا يخلو من استخفاف بدور إعلام بلادها الرسمي، قالت فجر السعيد في تغريدة أُخرى: «البركة بالموجود وفي إعلام #الحكومة اللي اتصرف عليه مليارات إن شاء الله يغطي غيابنا». أحمد الصراف: لا ديكتاتورية ولا ديمقراطية ولا ينعزل موقف فجر السعيد وغيرها من مثقفي الكويت عن الكاتب أحمد الصرَّاف، الذي أدلى بدلوه هو الآخر في محاولة تحديد هوية الأزمة الكويتية، مشيراً إلى أن المشكلة – حسب ظنه – تكمن في عدم استقرار البلاد على وضع سياسي معين «فلا نحن دولة ديكتاتورية، ولا نحن دولة ديمقراطية!». وأضاف الصرَّاف، حسب ما نقلته عنه دوائر صحفية خليجية: «لو كنا ننتمي إلى أحد النظامين، لما تأخرنا في التنمية، ولما وصلنا لهذا العجز والإرباك السياسي الذي نحن فيه، ولما تأخرت خطط التنمية، ولكان من المحال مثلاً تصور دفع أكثر من ملياري دولار غرامة «مشروع الداو»، لأن الحكومة والنّواب اختاروا حينها التناحر، على حساب مصلحة الوطن العليا!». ناصر العبدلي: التمرد على الدستور الوضع المذري في الكويت يعزوه الكاتب الكويتي ناصر العبدلي، الرئيس السابق للجمعية الكويتية لتنمية الديمقراطية، إلى التحولات المفصلية على الساحة السياسة المحلية؛ ولعل أولى مؤشرات تلك التحولات هو التبرؤ من كل تداعيات ما يُعرف بـ«الربيع العربي»، الذي دفعت أجواؤه الكثير من كوادر الساحة السياسية خلال المرحلة الماضية إلى التمرد على الدستور والأسس التي قامت عليها الديمقراطية الكويتية، كما تتضمن مؤشرات التحول محاولة هؤلاء النشطاء إعادة تنظيم نشاطهم وفق تلك الأسس والمرتكزات، وقد تجلّى ذلك بوضوح إزاء بعض المشاريع تحت لافتة الإصلاح السياسي والاقتصادي. محمد البغلي: نفتقر لـ«نفضة شاملة» أما الكاتب الكويتي محمد البغلي فرأى أن بلاده تفتقر إلى «نفضة شاملة»، وحسب مقاله المنشور بصحيفة «الجريدة» الكويتية، فالحديث عن إخفاقات مؤسسات الكويت خلال السنوات الماضية يحتاج إلى مجلدات، واستعراض جانب من هذا الإخفاق يخرج عن نطاق جلد الذات أو الرؤية المتشائمة، وإنما هو استعراض لتدهور أوضاع خدمية وإدارية في البلاد لم تتوقف فيها التحديات عند تلك الهيكلية المعروفة منذ عقود كالاعتماد على مصادر ناضبة أو اختلالات سوق العمل والتركيبة السكانية، ناهيك عن محدودية حجم القطاع الخاص في الاقتصاد، بل امتدت تباعاً إلى تدهور خدمات كانت سهلة نسبياً خلال فترات سابقة كسهولة توفر السكن والتعليم وجودة الطرق، وصولاً إلى أزمات صغيرة لا يليق بالكويت أن تقع فيها كطوابير العمالة أو التعثر في إعادة التعليم على الأقل كما كان قبل جائحة كورونا، أو البحث عن سداد رواتب المستخدمين شهراً بشهر؛ وهو ما يؤكد أن الكويت باتت اليوم أحوج إلى «نفضة» شاملة في جهازها الحكومي تتخلى فيها عن كل قواعد المحاصصة والولاءات الفرعية إلى معايير الكفاءة والإنجاز، وإلا فسنواجه المزيد من الإخفاقات غير المتوقعة.إقرأ أيضاً..الرؤية تعيد نشر افتتاحية «القبس»: الكويت ليست بخير «الجريدة»: نقبع تحت أوحال التخلف وقبل مقال البغلي بأيام، خصصت صحيفة «الجريدة» الكويتية مقالها الافتتاحي لاستعراض مآلات الأزمة الكويتية بكافة مناحيها، مشيرة إلى تراجع الكويت يوماً تلو آخر أمام تقدم العالم؛ فالكويت بوضعها الحالي «باتت تقبع تحت أوحال التخلف في وقت سبقتنا كل دول الخليج، التي تركتنا في ثباتنا العميق، لتلحق بركب الانفتاح والتقدم والتنمية والتعليم». ولا يمكن أن يتأتى ما تأمله البلاد، حسب افتتاحية صحيفة «الجريدة» وحكومة الكويت «الشجاعة» ترتعش، وتصرُّ على إمساك العصا من المنتصف، وتتلون مواقفها بضبابية مجهولة المعالم. ويتهم الكاتب الكويتي، الأستاذ الدكتور عبداللطيف بن نخي، حكومة بلاده بالمشاركة في إرخاء الدولة، وعزا ذلك إلى محورين رئيسيين، أولهما: اعتياد الحكومات المتعاقبة على الانتقائية عند تطبيق القانون على فئة أو حالة دون أخرى. ثانياً: ارتباك الحكومة المتكرر أمام النهج البرلماني الهمجي، وكان آخره استمرار التزام الشيخ صباح الخالد بـ«اللاءات الثلاث»، وصعوده منصة الاستجواب رغم علمه بعدم دستورية جوانب من الاستجواب.

«التصعيد مقابل التصعيد».. 3 سيناريوهات أمام بوتين لاستخدام النووي التكتيكي

تتصاعد احتمالات لجوء روسيا في حرب أوكرانيا إلى استخدام أسلحة نووية تكتيكية، لا سيما بعد تهديد موسكو الولايات المتحدة ومعسكر الغرب بـ«عواقب لا يمكن التنبؤ بها» حال مواصلة إمداد أوكرانيا بأسلحة متطورة. وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية وليام بيرنز: «لا يمكننا الاستخفاف باحتمال لجوء بوتين للأسلحة النووية التكتيكية». ورغم مناقشة الكرملين خيار السلاح غير التقليدي أكثر من مرة، إلا أن الضلوع في مواجهة نووية مع موسكو هو الملاذ الأخير بالنسبة لواشنطن أو الناتو، ويتوجَّب على بايدن حينئذ، حسب توصيات البنتاغون والـCIA، مقاومة التحريض على الرد بالمثل، وتفادي خيارات تفضي إلى تبادل نووي متصاعد، وفي المقابل حشد دول العالم لإدانة بوتين بعد كسر المحرمات النووية، أو اقتصار الرد – إذا لزم الأمر – على استخدام وسائل غير حركية مثل الحرب الإلكترونية، وفي الغالب ترتكز العقيدة القتالية الروسية على قاعدة «التصعيد لوقف التصعيد»، وهو ما يؤشر إلى احتمالية لجوء بوتين إلى النووي التكتيكي، للحيلولة دون الاستمرار في إمداد الأوكرانيين بقوافل وجسور الأسلحة؛ لكن اعتماد موسكو لتلك الفرضية يطرح علامات استفهام حول الخيارات المتاحة أمام استخدام روسيا للأسلحة النووية التكتيكية، التي يطلق عليها «ساحة المعركة»، أو «المسرح» لتمييزها عن الأسلحة النووية الاستراتيجية الأكثر قوة وفتكاً. الطلقة التحذيرية وتضع صحيفة «بوليتيكو» تصوراً للسيناريوهات التي تغالب رأس بوتين لتفعيل خيار التكتيك النووي وانفلات «الطلقة التحذيرية» من معقلها، خاصة أن أصغر سلاح تكتيكي لدى الترسانة النووية الروسية يزيد في حجمه على ثلث قنابل جزيرة هيروشيما أو ناجازاكي اليابانيتين، أو ما يعادل 5 آلاف طن من مادة TNT. وخلال الحرب الباردة، كانت تلك الأسلحة تنصهر في عدة أشكال من بينها: قنابل الجاذبية، ورؤوس الصواريخ قصيرة المدى، والصواريخ المضادة للطائرات، وصواريخ جو – جو، وجو - أرض، والطوربيدات المضادة للسفن والغواصات. أما السيناريو الأول وهو الأقل استفزازاً، حسب تعبير الصحيفة الأمريكية، فيقتصر على إجراء تجارب نووية عن بُعد فوق سطح الأرض عبر تفجير رأس نووي متواضع القوة فوق منطقة «نوفايا زيمليا»، وهى أرخبيل في المحيط المتجمد الشمالي شمال روسيا وأقصى شمال أوروبا الشرقية، وهو أيضاً ذات موقع التجارب النووية السوفييتية القديم.وفي حين لن يفضي هذا النوع من التجارب عن ضرر فعلي أو تساقط إشعاعي كبير، لكن تأثيره النفسي سيصبح هائلاً، لا سيما أنه يعد حينئذ أول انفجار نووي من جانب قوة عظمى منذ انتهاء التجارب النووية في 1992؛ وأول قنبلة يتم تفجيرها في الغلاف الجوي بعد حظر مثل هذه التجارب بموجب معاهدة 1963؛ فضلاً عن إنعاشه ذاكرة العالم بوفرة الأسلحة النووية التكتيكية التي يمتلكها بوتين والتي تقدر بـ2000 رأس، حسب آخر إحصاء.إقرأ أيضاً..تحذير أممي: 800 مليون شخص يعانون من الجوع ويدور السيناريو الثاني حول انفجار نووي في غلاف أوكرانيا الجوي، وهو السيناريو الأكثر استفزازاً في تقدير خبراء الحروب غير التقليدية؛ فخلال تجربة أجرتها في 1962، فجَّرت الولايات المتحدة قنبلة هيدروجينية بقوة 1,4 ميغا طن وسط المحيط الهادئ على بعد 250 ميلاً فوق سطح الأرض، وأسفرت النبضات الكهرومغناطيسية الناجمة عن الانفجار في تعطيل إنارة الشوارع، وتعطيل خدمة الهاتف في هاواي على بعد 900 ميل، ويشير خبراء استنطقتهم «بوليتيكو» إلى أن حدوث انفجار قوي مماثل فوق كييف لن يكون مذهلاً من الناحية المرئية فحسب، بل من المحتمل أن يغرق العاصمة في ظلام دامس وصمت طويل عبر إخراس أجهزة الكمبيوتر، والهواتف المحمولة، وغيرها من الأجهزة الإلكترونية؛ ومن غير المستبعد تمدد التأثيرات الكهرومغناطيسية إلى الدول الأعضاء في حلف الناتو، أما مدى الضرر الناجم عن النبض فلا يمكن التنبؤ به، فضلاً عن إمكانية تأثر شبكات الاتصالات الروسية هي الأخرى. الأكثر خطورة السيناريو الثالث والأخير، حسب الصحيفة الأمريكية، هو الأكثر خطورة، وربما الأقل احتمالاً لهذا السبب، ويدور حول استخدام سلاح نووي تكتيكي لتحقيق هدف عسكري ملموس مثل تعطيل تسليم الأسلحة إلى الأوكرانيين الذين يقاتلون في مدينة مثل ماريوبول، بدلاً من ذلك، قد يفجر بوتين رأساً نووياً تكتيكياً ضد أهداف عسكرية أو لوجستية غرب أوكرانيا ذات الكثافة السكانية المنخفضة، ومنها على سبيل المثال الأراضي الزراعية الواقعة بين مدينتي لفيف وكييف، ورغم أنه من المقرر أن يحذر بوتين، وفقاً للسيناريو، سكان المنطقة المستهدفة من البقاء فيها، إلا أن أصغر سلاح نووي تكتيكي روسي يمكنه حينذاك إشعال النيران في منطقة واسعة إذا تم تفجيره في الهواء.ونظراً لارتفاع الانفجار، يمكن أن يؤدي أيضاً إلى انتشار التساقط الإشعاعي العالق، وربما يمتد ذلك إلى الدول الأعضاء في الناتو وروسيا نفسها. أما إذا آثر بوتين تفعيل الخيار الثالث مع مدينة أوكرانية غير نائية، فالخسائر الناجمة عن تدمير المدينة قد تضاهي نظيرتها في اليابان بعد إسقاط قنابل نووية على جزيرتي هيروشيما وناجازاكي.إقرأ أيضاً..الجيش الأمريكي يواجه نقصاً في طائرات «الإنذار المبكر» مآلات الحروب وفي حين يستبعد مراقبون لجوء بوتين إلى أي من السيناريوهات الثلاثة – في الوقت الراهن على الأقل -، لكنها ليست مستبعدة، حسب صحيفة «بوليتيكو»، خاصة إذا استشعرت موسكو هزيمة وشيكة في حرب أوكرانيا، أو عند تصاعد سخط الروس من احتدام المعارك. ورغم افتقار بوتين إلى أسباب منطقية للشروع في استخدام الأسلحة النووية، إلا أنه لا يمكن التنبؤ بمآلات الحروب، لاسيما في ظل السوابق التاريخية التي تؤكد ذلك؛ ففي مايو 1945، وقبل أسابيع من التجربة الناجحة على أول قنبلة نووية في نيو مكسيكو، درس مستشارو الرئيس الأمريكي الأسبق هاري ترومان إمكانية تفعيل خيار السلاح النووي التكتيكي لإجبار اليابان على الخضوع والاستسلام.وخلال أزمة برلين في 1961، تلقى الرئيس الأمريكي الأسبق جون كيندي اقتراحاً بإطلاق صاروخ يحمل رأس نووية على منطقة «نوفايا زيمليا» السوفييتية لاستعراض القوة الأمريكية. ورغم دراسة الإدارة الأمريكية في حينه المقترح بجديَّة، إلا أن كيندي تراجع عنه في اللحظات الأخيرة. وفي مايو 1967، اقترح شيمعون بيرز حينئذ تفجير سلاح نووي تكتيكي في سماء شبه جزيرة سيناء لتفادي اندلاع حرب تقليدية بين إسرائيل والمصريين؛ وفي 1973 تكرر المقترح الإسرائيلي لإجبار المصريين على وقف حرب أكتوبر المعروفة إسرائيلياً بحرب «يوم الغفران». وفي 1981، مع اشتعال الحرب الباردة مجدداً، جنح وزير الخارجية الأمريكي ألكسندر هيغ – القائد الأعلى السابق لحلف الناتو – إلى استخدام السلاح النووي التكتيكي، وقال حينئذ إن «هناك خطط طوارئ لدى حلف الناتو تتيح إطلاق سلاح نووي تكتيكي».

استطلاع: شعبية بايدن في أدنى مستوياتها منذ توليه الرئاسة

أظهر استطلاع جديد للرأي أن شعبية الرئيس الامريكي جو بايدن تراجعت في مايو إلى أدنى مستوىاتها خلال فترة رئاسته. فقد وافق فقط 39 بالمائة من البالغين في امريكا على أدائه كرئيس، بحسب نتائج الاستطلاع الذي أجراه مركز الاسوشيتدبرس- نورك للأبحاث، في مزيد من الانخفاض عن تقييم سلبي سابق قبل شهر. قال 2 من كل 10 بالغين إن البلاد تسير في الاتجاه الصحيح أو أن الاقتصاد في حال جيدة، في تراجع عن 3 من كل 10 قبل شهر. وتركز هذا التراجع بين الديمقراطيين، حيث قال 33 بالمائة فقط داخل حزب الرئيس إن البلاد تسير في الاتجاه الصحيح، في تراجع عن نسبة 49 بالمائة في أبريل. وقبل انتخابات التجديد النصفي بلغت الموافقة على سياساته بين الديمقراطيين نسبة 73 بالمائة، في انخفاض كبير عن وقت سابق في رئاسته. ففي استطلاع اجراه مركز الاسوشيتدبرس- نورك عام 2021 لم تنخفض نسبة التأييد لبايدن بين الديمقراطيين مطلقا عن 82 بالمائة. تعكس النتائج شعورا واسعا بالسخط في بلد يواجه سلسلة من التحديات تتراوح من التضخم، والعنف المسلح، ونقص مفاجئ في حليب الأطفال، إلى استمرار تهديد الجائحة.

«زلزال الأكثرية» يدخل لبنان مرحلة التوافقات

تحمل الأيام المقبلة سيناريوهات عدة يترقبها اللبنانيون، بعد خسارة حزب الله الأكثرية النيابية، والحاجة إلى خلق تحالفات جديدة بين الكتل المختلفة، في وقت يعاني البلد أزمات اقتصادية ومعيشية طاحنة، أدت لتراجع نسبة التصويت لنحو 42% فقط، ما يعكس حالة الإحباط المسيطرة على الشارع اللبناني، بحسب محللين لبنانيين تحدثوا لـ«الرؤية». وقال أستاذ القانون الدستوري بالجامعة اللبنانية الدكتور عصام إسماعيل، إنه: كان متوقعاً أن يتشكل البرلمان من القوى السياسية التقليدية، بحيث لا يوجد أي تغيير جوهري في تركيبته، وبالتالي لن نجد نهجاً جديداً أو تبديلاً في القضايا الكبرى لافتاً إلى أنه ما لم يكن متوافقاً حوله سيستمر النزاع بشأنه دون الوصول إلى نتيجة، وبقية الموضوعات المتصلة بالشؤون الحياتية وإدارة المرافق العامة التي لم تكن موضع خلاف لن نجد أي متغيرات في مقاربتها. وأضاف أن الأمر الوحيد المختلف في التشكيلة الجديدة هو دخول عدد من النواب من المجتمع المدني، وتبديلات طفيفة في أعداد نواب التحالفين الكبيرين بحيث لم تحصل أي جهة بمفردها على الأكثرية. وأشار إلى أنه فيما يتعلق بالتعاون بين حزب الله والقوات اللبنانية فقد سبق أن شاركا في عدة حكومات وتعاونا سوياً، ولهذا من الممكن أن يتحالفا في الحكومة المقبلة، ومن الممكن أن يقرر حزب القوات اللبنانية العمل كما في الحكومة السابقة من خلال المعارضة، أما الثنائي الشيعي فهو طرف أساسي في الحكومة لعدم تمكن أي قوى سياسية شيعية من خرق إمساك هذا الثنائي بكافة المقاعد المخصصة للطائفة. وأوضح إسماعيل، أن الدستور اللبناني يعتمد على التوافق كخيارٍ أول، أو ما اصطلح على تسميته بحكومات الوفاق الوطني، وهذا ما سيتم وضعه على طاولة النقاش الأول، فإذا فشل خيار التوافق، فإن النتائج النيابية تتيح لفريق حزب الله وحلفائه الاشتراك مع المستقلين وكتلة النائب وليد جنبلاط تشكيل حكومة. دوامة الفراغ من ناحيتها، ترى الأكاديمية والكاتبة اللبنانية تمارا برو، أن الانتخابات البرلمانية أحدثت نوعاً من التغيير، وإن كان لا يلبي تطلعات الشعب اللبناني التي أظهرت نسبة مشاركته في الانتخابات بحدود 42% أنه غير راضٍ عن السلطة السياسية، فضلاً عن أنه يرى أنه لا مجال للتغيير في ظل النظام الطائفي القائم.وقالت برو في تصريحات خاصة، إن: هذه التشكلية ستدخل لبنان في دوامة فراغ ومناكفات سياسية بين الأحزاب داخل البرلمان، وعرقلة للمشاريع. متابعة: لا أعتقد أن الفائزين من المستقلين سيسمح لهم بالتغيير، هذا إن لم ينضم بعضهم إلى التكتلات الحزبية.وأضافت أنه لا بديل عن انتخاب زعيم حركة أمل نبيه بري لرئاسة مجلس النواب، فليس هناك أي مرشح آخر، والمقاعد الشيعية كانت من نصيب حركة أمل وحزب الله. وسيصوت الحزب التقدمي الاشتراكي لصالح الرئيس بري، وكذلك التيار الوطني الحر. تشكيل الحكومة وفيما يتعلق بتشكيل الحكومة وتسمية رئيس جديد للوزراء، ترى برو أن هذا الأمر يتوقف على المشاورات بين الأحزاب والتكتلات داخل البرلمان، وتوزيع الحقائب والتنازلات لحسابات واعتبارات أخرى، ولن تكون عملية سهلة في ظل التوزيع الجديد داخل المجلس، محذرة من دخول لبنان في دوامة فراغ، مع أن الوضع الاقتصادي المنهار لا يحتمل.

المزيد