الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

سوق سوداء لنبّاشي الورق والبلاستيك

ينقب نبّاشو سلال وحاويات القمامة في الشارقة بحثاً عن ألواح كرتونية وأوراق أو بلاستيك وعلب فارغة بهدف إعادة بيعها في السوق السوداء. وأطلقت إدارة الرقابة والتفتيش البلدي في بلدية مدينة الشارقة حملة لضبط الأشخاص المخالفين الذين ينبشون القمامة لانتشال بعض مكوناتها، سعياً من البلدية للقضاء على الظاهرة التي تعد من مشوهات المظهر العام للإمارة الباسمة. وأوضح رئيس قسم مراقبة نظافة المدينة محمد الكعبي أن الحملة التي نفذت بعد منتصف الليل حتى الفجر لمدة يومين استهدفت مواقع يخزن فيها نبّاشون الألواح الكرتونية بقصد بيعها، مشيراً إلى ضبط مركبات تحمل ألواحاً بلغت حمولتها أطناناً. وأكد اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين، حسب القانون، في حين جرى تحويل جميع المواد المصادرة إلى شركة بيئة بهدف إعادة تدويرها والاستفادة منها. وأفاد بأن النبّاشين يجوبون الأحياء السكنية لانتشال بعض محتويات الحاويات قبل قدوم المركبات المخصصة لنقل النفايات. وأشار الكعبي إلى أن بلدية الشارقة تحظر على أي شخص أو مؤسسة نبش النفايات باستثناء الحاصلين على تصريح بذلك، مؤكداً فرض غرامة على المخالفين تصل إلى 5000 درهم. وذكر أن مثل هذه الممارسات السلبية تعوق عمل شركات إعادة التدوير، داعياً السكان للإبلاغ الفوري في حال ملاحظتهم أعمال نبش للقمامة، وذلك عبر الخط الساخن للبلدية. من جهتهم، أوضح سكان أن النبّاشين عادة ما يكونون مخالفين لقانون الإقامة، وطالبوا بإيجاد حلول جذرية لهذه المشكلة المتفاقمة. ورجح نجم الدين ناصر (موظف) وجود عصابات من التجار تدير النبّاشين الذين يبيعون ما يلتقطونه من النفايات في السوق السوداء التي تتعامل مع شركات مختصة بتصدير المواد الخام للخارج. في سياق متصل، اعتبر نبّاشون تنقيب المخلفات في مكبات القمامة مصدراً أساسياً للقمة عيشهم التي يحصلون عليها من بيع ما يجدونه من كراتين وعلب معدنية أو حديد. وكشف النبّاش (أ. ح) أنه يحصل من بيع الكراتين التي يجمعها على 40 درهماً يومياً، بما يعادل 1200 درهم شهرياً، في حين أفاد (م. ت) بتعرضه لكثير من الحوادث أثناء تنفيذ مهمته، إلا إن ذلك لم يمنعه من معاودة العمل مرة أخرى.
#بلا_حدود