الأربعاء - 07 ديسمبر 2022
الأربعاء - 07 ديسمبر 2022

فائض المعروض العقاري يجبر المطورين على إرجاء المشاريع

يجبر فائض المعروض في السوق العقاري في دبي شركات التطوير خلال السنوات المقبلة على تقليص عدد المشاريع الجديدة وإرجاء أو تجميد المشاريع التي أوشكت على الانتهاء.

وأرجع مختصون التغيرات التي يمر بها السوق العقاري إلى تدني هوامش الربحية لشركات التطوير العقاري نتيجة تراجع أسعار العقارات.

ويشير تقرير صادر عن دائرة الأراضي والأملاك في دبي أن قيمة التصرفات العقارية في الإمارة وصلت إلى 162 مليار درهم في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.


وتقدر شركة الاستشارات العقارية «جون لانغ لاسا» عدد الوحدات السكنية في المشاريع قيد التنفيذ التي ستدخل سوق دبي بنهاية 2020 بنحو87 ألف وحدة.


وأكد المسؤول في شركة «فور دايركشن» العقارية يوسف حمودين، تراجع جاذبية التطوير العقاري بسبب الفائض العقاري في سوق دبي العقاري، ما يجبر الشركات العقارية على خفض عدد المشاريع العقارية الجديدة لاستعادة التوازن في السوق.

ورجح أن يشهد العامان المقبلان تسليم أكثر من خمسين ألف وحدة سكنية في مشاريع أطلقت بالفعل، وهو عدد أكبر بكثير مما يمكن أن يستوعبه السوق.

وأوضح أن انخفاض الأسعار العقارية أدى إلى تآكل الهوامش الربحية لدى جميع شركات التطوير العقاري، مرجحاً تراجع هوامش الربحية بشكل أكبر في الأشهر المقبلة.

من جهته، أكد المحلل المالي علاء زريقات أن إطلاق الشركات العقارية لمشاريع جديدة لم يعد مدراً لأرباح كبيرة كما كانت الحالة سابقاً.

ونبه إلى أن هوامش ربحية شركة إعمار للتطوير العقاري مثلاً تبدو مرتفعة حالياً، إلا أن هذه الهوامش محتسبة على أساس الصفقات العقارية التي أنجزت عندما كانت الأسعار مرتفعة وأشرفت على تسليمها حالياً.

وأوضح أن إعمار تمتلك أراضي شاسعة محسوبة بالقيمة الدفترية، وهي أقل بكثير من القيمة الفعلية ما يظهر الهوامش الربحية بأعلى مما هي عليه في الواقع.

من جانبه، أكد مسؤول في شركة «تريسل» العقارية أن الشركات الكبرى المتمثلة بإعمار وداماك ونخيل ودبي العقارية، تتحكم بالمعروض في السوق العقاري وهي تدرك أنها تحتاج إلى خفض أعداد الوحدات السكنية الجديدة لتوازن السوق.

واعتبر أن معرض إكسبو 2020 يفسح المجال أمام زيادة الطلب، وهو أمر إيجابي، ولكن المعروض المتوقع وافر والسوق بحاجة إلى تقليص أعداد المشاريع، لأن سكان دبي يزدادون بنحو أربعة إلى خمسة في المئة سنوياً، ولن يتمكنوا رغم عددهم الكبير من امتصاص زيادة المساكن.