السبت - 15 أغسطس 2020
السبت - 15 أغسطس 2020
أعممال الإنشاء لم تتوقف في رأس الخيمة. (الرؤية)
أعممال الإنشاء لم تتوقف في رأس الخيمة. (الرؤية)

40 % نمو مبيعات مواد البناء وأعمال الإنشاءات في رأس الخيمة رغم «كورونا»

أكد مستثمرون في تجارة مواد البناء وأعمال الصيانة العامة والصناعات التحويلية في رأس الخيمة، ارتفاع حجم المبيعات لديهم بنسبة تصل إلى 40%، بالرغم من الإغلاق الاقتصادي وتقييد الحركة نتيجة تفشي فيروس كورونا.

وأشاروا إلى أن الأزمة أظهرت قدرة دولة الإمارات على توفير مخزون عملاق من المواد التي تلبي احتياجات الأسواق لعدة سنوات دون انقطاع، وذلك بتأمين جسور شحن متواصلة خلال الأزمات، وبدائل عديدة في حال تأثرت عمليات التوريد في دول التصنيع.

وأوضحوا أن التزام المستهلكين في منازلهم، وعدم السفر لقضاء فترات السياحة والإجازات الموسميتين، وخاصة لفئة مواطني الدولة، أدى إلى تقليل حجم الإنفاق بشكل كبير، لتتوفر في السوق قوة شرائية كبيرة جداً، لإنفاقها على عمليات الصيانة المنزلية، وتحديث المرافق الخاصة.

من جهتهم، اتفق مواطنون مع ما طرحه المستثمرون، في توجههم إلى إنفاق جزء من مدخراتهم التي ارتفعت خلال فترة الإغلاق الاقتصادي والتزام المنازل، على أعمال الصيانة وتحديث منازلهم، بدلاً عن السفر لغاية السياحة الموسمية التي ترافق فصل الصيف.

وقال مدير شركة الإحسان لتجارة مواد البناء والمعدات الصحية عامر صويلح، إن المبيعات لديه ارتفعت بنسبة 40% عند إعادة التشغيل التدريجي، وأشار إلى أنها لم تتراجع خلال فترة الإغلاق الاقتصادي التي لم تمس قطاع المقاولات الإنشائية والصيانة العامة.

وأوضح أنه لمس نمو حجم العملاء لديه من فئة المواطنين خلال المرحلة الراهنة، ممن يعملون على صيانة منازلهم وتطوير مرافقها، نظراً لتوفر سيولة مالية لعدم لجوئهم للسفر لغاية السياحة الصيفية، مؤكداً أن قطاع تجارة مواد البناء لم يتأثر في توفير المواد، وإنما شهد تأجيل التوريد لها نظراً لتأثر عمليات البناء في زمن تفشي الجائحة.

وأكد أن الأزمة أظهرت حجم المخزون الكبير لمواد البناء في الدولة والذي يكفي لعدة سنوات، موضحاً أن المستودعات الاستراتيجية مليئة، والبدائل متوفرة في حال حدث نقص في صنف معين.

بدوره قال مدير العمليات في شركة الساحل لمواد ومعدات البناء محمد عمر الأعمر، إن حجم المبيعات حافظ على معدله خلال ذروة تفشي فيروس كورونا الذي رافقه الإغلاق الاقتصادي وتقييد الحركة، بحكم أن الأعمال الإنشائية لم تتوقف في رأس الخيمة، كما أنه لاحظ نمواً يصل إلى نحو 30% في المبيعات عند إعادة التشغيل التدريجي.

وأشار إلى أن حجم مشاريع الصيانة العامة في السوق المحلي ارتفع خلال الفترة الراهنة، موعزاً الأمر إلى توفر سيولة مالية في السوق، وخاصة لدى فئة المواطنين الذي بدؤوا في صيانة منازلهم وتطوير مرافقها، نتيجة توفير المزيد من الأموال خلال فترة الحظر ومنع السفر.

وأكد أن السوق شهد وفرة في مواد البناء، ولم تتأثر بتوقف عمليات الشحن أو التوريد خلال ذروة تفشي جائحة كورونا وذلك لوجود بدائل عديدة، وتوفر مخزون عملاق في السوق المحلي من المواد والمعدات.

من جهته، أكد مدير عمليات التشغيل في مصنع متخصص في المنتجات البلاستيكية للتغليف محمد اللطايفة، إن حجم المبيعات لديه ارتفع بنسبة راوحت بين 30و40% خلال الأزمة، وذلك نتيجة زيادة الطلب على التوصيل.

وقال مدير شركة الشاهين لأعمال الديكور والصيانة العامة أيمن أبو السمن، إن حجم عقود العمل لديه لتنفيذ أعمال الديكور ارتفع بنحو 40% بعد إعادة التشغيل التدريجي، مبيناً أن نحو 90% من الأعمال الجديدة تعود لمواطنين خلال الفترة الراهنة، وذلك نظراً لتواجدهم داخل الدولة لعدم إتاحة السفر لغاية السياحة الموسمية في الصيف.

ولمس أبو السمن أن العديد من المواطنين توجهوا إلى إنفاق مدخراتهم التي كانت تذهب للسفر، على إعادة صيانة منازلهم وتحديثها.

بدوره، أكد مدير مركز المسار للدراسات الاقتصادية والنشر نجيب الشامسي، أنه من الطبيعي ارتفاع حجم مبيعات مواد البناء والأعمال الإنشائية والصيانة العامة خلال الفترة الراهنة، فضلاً عن المنتجات للصناعات الوطنية، وذلك انعكاساً لمنع السفر لغاية السياحة الموسمية والتي ينفق فيها المواطنون مدخراتهم السنوية المخصصة لذلك.

ولفت إلى أن منع السفر أسهم في زيادة السيولة المالية في السوق الإماراتي، الأمر الذي انعكس على ارتفاع حجم الإنفاق محلياً، لترتبط في نمو الأعمال والمبيعات داخل الدولة.

من جهتهم، أكد مواطنون التقتهم «الرؤية» أنهم تمكنوا من خلال فترة الحظر، ومنع السفر من توفير سيولة إضافية جيدة لديهم، وأنهم سيتوجهون إلى إنفاق جزء منها على أعمال صيانة منازلهم وتطوير المرافق فيها بدلاً من مخططات الإنفاق على السفر، حيث تم إلغاء الرحلات التي كانوا قد خططوا لها العام الجاري.

#بلا_حدود