الجمعة - 21 يونيو 2024
الجمعة - 21 يونيو 2024

8 عوامل تدعم تحسن سوق العقارات بالإمارات بعد انقشاع كورونا

8 عوامل تدعم تحسن سوق العقارات بالإمارات بعد انقشاع كورونا

أرشيفية

قال خبراء عقاريون لـ«الرؤية»، إن هناك 8 عوامل تدعم تحسن القطاع العقاري بدولة الإمارات بشكل متزايد في مرحلة ما بعد «كوفيد-19»، ومن المتوقع أن تستمر فيما بعد انقشاع تلك الأزمة.

وتضمنت قائمة هذه العوامل الرؤية الرشيدة للحكومة وقادة الإمارات لإعادة القطاع للنشاط والتعافي، والأمن والأمان الصحي وتفوق الدولة على مستوى المنطقة في محاربة الفيروس، إلى جانب السياسات النقدية الداعمة للقطاع من قبل البنك المركزي، والاستقرار السياسي والاقتصادي التي تمر به البلاد، والمتابعة الحكومية للتأكد من تنفيذ المشاريع وفقاً لمعايير السلامة والأمان، بالإضافة إلى اقتراب انطلاق معرض إكسبو دبي، وتوفير تسهيلات جاذبة للمستثمرين تمتد لمد فترة سداد الأقساط لنحو 10 سنوات، تسهيل إجراءات الإقامات للمستثمرين والنوابغ والمتميزين.

وقال المدير الإداري لشركة «هاربور العقارية»، والمحاضر المعتمد والعضو في «كلية دبي العقارية»، مهند الوادية، إن من أهم التي تدعم تحسن القطاع والتي قد تستمر بعد انقشاع الجائحة السياسة المالية من الحكومة والسياسة النقدية من البنك المركزي، إضافة إلى توفير مبادرات لتسهيل إجراءات الإقامات للمستثمرين بالإضافة إلى إطلاق مبادرة الإقامات طويلة الأجل وهي إقامة الذهبية للمتميزين والنوابغ التي تصل مدتها إلى 10 سنوات إلى فئات جديدة، لاستمرار مشاركة «العقول والمواهب» في مسيرة التنمية.

وأضاف أن من تلك العوامل الميزانية السنوية وتوجيه نسبة كبيرة من النفقات الحكومية إلى مشاريع البنية التحتية، الاستعداد للحدث الأكبر عالمياً بالعالم القادم إكسبو دبي، ودخول الدولة «عام الاستعداد للـ50» برؤية طموحة لصـناعة المستقبل وهي استعدادات قوية حيث إنها ملئية بالمبادرات الإيجابية الاقتصادية، موضحاً أن من العوامل أيضاً التي تدعم القطاع التطوير المستمر في القوانين والتشريعات، والأمن والأمان وبالأخص بما يتعلق بالصحة واستراتيجية التعامل مع الكوفيد بالإضافة إلى السلام والاستقرار السياسي.

وأشار إلى أن هناك عوامل تدعم القطاع داخلية وهي انخفاض المعروض تلقائياً وانتعاش الطلب لاقتناص الفرص في مقابل ازدياد العروض ذات القيمة المضافة مع تسهيلات في تسديد الدفعات، لافتاً إلى أن من أهم تلك العوامل أيضاً انخفاض نسب الفوائد على القروض العقارية والدفعة الأولى، والرؤية الرشيدة للحكومة وقادة الإمارات للقطاع والقطاعات الاقتصادية الكبرى.

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة «سمانا للتطوير العقاري»، عمران فاروق، إن السمة المميزة لدبي ودولة الإمارات والتي تدعم قطاع العقارات هي توفير بيئة ناضجة وأرضاً خصبة لتحقيق الإنجازات، مشيراً إلى أن دبي على الرغم من الضغط الوبائي على الاقتصاد، فإن استعداداتها لمعرض إكسبو 2020 لا تتوقف أبداً وهي على قدم وساق.

وأوضح أن أزمة فيروس كورونا مثلما آثار سلبية فإنها لها آثاراً إيجابية على آلاف الأشخاص المرتبطين بمجال العقارات، حيث استفاد المستأجرون في الحصول على مزايا كانت غير موجودة بالسابق في مقدمتها الإيجارات المنخفضة مع وجود منازل عالية الجودة وجودة أيضاً بالمعيشة، مشيراً إلى أن الأسعار المتدنية للعقار جراء الجائحة والتي نشهدها حالياً أعطت أيضاً فرصة لشريحة ذوي الدخل المتوسط بتملك العقار.

من جانبه، أكد مدير مبيعات بشركة «شوبا هارتلاند العقارية»، محمد يوسف، أن من أهم العوامل التي تساهم في عودة الانتعاش للقطاع العقاري في الإمارات بعد انقشاع جائحة كورونا، أهمها منح الإقامات طويلة الأمد للمستثمرين في القطاع العقاري، إضافة إلى العروض التنافسية غير المسبوقة من قبل المطورين للمشاريع الجاهزة وقيد الإنشاء والتي تمتد فترات السداد فيها إلى 5 سنوات مباشرة من المطور، إلى جانب إمكانية التمويل من البنوك الإماراتية إلى فترات تمتد إلى 15 سنة، والخصومات الكبيرة للمستثمرين في حالة السداد الفوري لكامل قيمة العقار، بالإضافة لمنح العديد من المطورين فرصة التسجيل المجاني وتوفير رسوم تسجيل بنسبة ٤% بهدف جذب المزيد من الاستثمارات في القطاع العقاري.

وأشار إلى أن السوق العقاري بالدولة ينتظر انتعاشاً متوقعاً مع فتح المطارات وعودة الحياة إلى طبيعتها وتوالي وصول الأفواج السياحية والتي تحرص على زيارة إمارتي دبي وأبوظبي وحضور احتفالات الدولة بقدوم العام الجديد والذي ترتفع خلال هذه الفترة من كل عام نسبة التعاملات والتصرفات العقارية داخل الدولة.

وقال رئيس العمليات والإيجار لدى شركة «الحنو العقارية»، أحمد البداوي، إن هناك العديد من العوامل التي تدعم القطاع العقاري بعد انقشاع كورونا من أهمها أن يتوجه المطورون إلى تحريك السوق من خلال طرح خطط دفع مرنة ومنافسة وبالتحديد خطط الدفع التي تعتمد على طول الفترة الزمنية بالدفع لتحفيز القدرة الشرائية واستهداف جميع الشرائح وجميع المتطلبات التي يحتاجها العميل، موضحاً أنه بعد جائحة كورونا أصبح هناك أنماط مختلفة ودقيقة لاختيار العقار المناسب.

وأكد أنه لا بد أن يقوم المطورون باستهداف الأسواق الخارجية بعد فتح المطارات والقيام بمعارض خاصة دولية للترويج للمشاريع العقارية المحلية، لافتاً إلى أنه يجب أن يكون هناك توجه من جهة البنوك المحلية من خلال تقديم تحفيزات شرائية من تسهيلات بالقروض العقارية ودعم العملاء بما يتناسب مع مستوى الدخل وتقديم جميع الاستشارات المالية والعقارية من خلال مختصين بالبنوك.

وأوضح أن هناك عوامل مهمة ستدعم القطاع العقاري من ضمنها قرب موعد معرض إكسبو دبي الذي يستهدف جميع المستثمرين من كل أنحاء العالم، مضيفاً أن هناك حركة كبيرة بالقطاع العقاري نظراً للبنية التحتية المتطورة الموجودة بالإمارات العربية المتحدة.

بدوره، أكد الخبير العقاري والمدير العام لشركة «الليوان الملكي» للعقارات، محمد حارب، أن من أهم العوامل التي ستساعد على تعافي القطاع بعد انقشاع الجائحة الانتعاش المرتقب لقطاعي السياحة والطيران وهو الذي يدعم نسبة إشغال الشقق الفندقية وسوق الإيجارات بشكل عام.

وأوضح أن من تلك العوامل تخفيض سعر الفائدة من البنوك وهو الأمر الذي يساعد الشريحة التي تريد شراء سكن لتخرج بذلك من الإيجارات وتتوجه للتملك وسط الانخفاض الكبير بالأسعار. مبيناً أن من تلك العوامل البيئة التشريعية للقطاع والتي تتميز بمبادرات مثل الإقامة الذهبية والتملك الحر.

وأضاف أن من تلك العوامل أيضاً العرض والطلب حيث إن هناك لجنة حكومية تم تشكيلها مع بداية الجائحة بهدف موازنة العرض والطلب بالقطاع وسنرى بوادرها في الفترة المقبلة. وأوضح أيضاً أن من تلك العوامل تخفيض رسوم الخدمات حيث إنها حديث الساعة لأنها تعتبر من عوامل تباطؤ السوق العقاري في السابق، مؤكداً أن عودة حركة الطيران والإعلان عن وصول للقاح وتوزيعه عاملان هامان سيزيدان من توجه المستثمرين لا سيما الأجانب لاقتناص الفرص بالسوق العقارية بالدولة.

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة شيخاني»، أحمد شيخاني، إن جائحة فيروس كورونا د دفعت الحياة والأعمال على المستوى الكلي والجزئي إلى تغييرات جذرية لا سيما بالقطاع العقاري حيث دفع مالك العقار إلى مستأجر، وتحول رجل أعمال مبدع إلى مشترٍ لوحدة واحدة، مشيراً إلى أنه بعد عودة الحياة وفتح الاقتصاد أعطى هبوط الأسعار للعقار فرصاً كبيرة للمستثمرين.

وأشار إلى أن صغار المشترين والمستأجرين هم في الطرف المتلقي لتلك الفرص حيث أصبح أمامهم العديد من الخيارات لاختيار الأفضل لتحقيق أفضل ربح، واستثمروا أكثر لكسب المزيد من الأموال. وبين أن الجائحة ساهمت في مساعدة المستأجرين في الحصول على خيارات إسكان جذابة في مناطق أفضل من الحالية، كما مكنت المشترين ذوي الدخل المنخفض من شراء وحدات بالمناطق الراقية.

بدوره، قال الخبير العقاري بدبي، عبدالله عبدالقادر، إن ‏هناك عدة عوامل تساعد على عودة السوق بشكل سريع وقوي بعد جائحة كورونا ‏أحد العوامل هو انخفاض الأسعار الحالي ‏حيث أدت الجائحة إلى ضعف الطلب على العقارات سواء الإيجار أو البيع بسبب الوضع الاقتصادي.

وأوضح أن العديد من الشركات والأفراد تأثروا مادياً ما أدى إلى ضعف الطلب وعليه أدى ذلك إلى انخفاض في الأسعار وصل إلى مستويات تاريخية في بعض أنواع الوحدات السكنية والتجارية وعليه فإنه انخفاض السعر سيفتح شهية المستثمرين للدخول مجدداً في السوق.

وأكد أن ‏أحد العوامل الأخرى هي التسهيلات التي أصبح يقدمها المطورون العقاريون لتنشيط الطلب وتسهيل عملية بيع الوحدات الجديدة المطروحة من قبلهم ‏حيث أصبح المطورون العقاريون يقدمون تسهيلات في السداد تصل لعدة سنوات بعد الاستلام بل أصبح البعض منهم يقدم تسهيلات ذات قيمة مضافة حيث كان السعر شاملاً رسوم الخدمات لعدة سنوات ورسوم تسجيل العقار في دائرة الأراضي والأملاك وأصبح غير شامل لتلك الرسوم ‏بل يتخطى الأمر أحياناً إلى عقد إيجار مضمون من قبل المطور للمستثمر.

وأوضح أن من تلك العوامل وأهمها إتاحة دائرة الأراضي والأملاك مشكورة في العام الماضي نوعاً جديداً على السوق من عمليات البيع ألا وهو بيع الإيجار المنتهي بالتمليك حيث إن بعض المطورين العقاريين لديهم العديد من المشاريع الجاهزة التي لم يتم بيعها حتى الآن وعليه بدؤوا بتقديم عمليات إيجار تنتهي بالتمليك لسنوات عديدة تصل إلى أكثر من 10 سنوات وبالتالي أصبح لدى المستثمر خيار إيجار الوحدة بسعر يقارب إلى حد ما سعر الإيجار السوقي ‏للوحدة دون أن يتطرق إلى تقديم طلب تمويل عقاري من المؤسسات المالية بالدولة‏. وتوقع أن الإيجار المنتهي بالتمليك قد يرفع الطلب على الوحدات الجديدة المعروضة من قبل المطورين العقاريين في دبي.

ولفت إلى أن من العوامل الأخرى لإنعاش القطاع إتاحة الإقامة الذهبية من قبل الحكومة مؤخراً لفئات جديدة من الأشخاص وهم الحاصلون على شهادات الدكتوراه والحاصلون على درجات علمية كالماجستير و البكالوريوس بمعدلات عالية حيث أصبح بإمكانهم الحصول على إقامة ذهبية طويلة وبقائهم في الدولة بشكل قانوني وسهل لمدة طويلة ‏أضف إلى ذلك البرنامج المطروح حديثاً من قبل حكومة دبي ألا وهو برنامج دبي للتقاعد والذي يسمح لكل شخص يصل إلى 55 عاماً وأكثر وتنطبق عليه بعض الشروط بالحصول على إقامة يبلغ طولها 5 سنوات قابلة للتجديد وعليه يمكنه التمتع بإقامته بشكل رسمي في دبي.

وأشار إلى أن هناك ‏عاملاً آخر وهو مستوى الاعتمادية التي حصلت عليه حكومة دبي أمام الجماهير المحلية والعالمية في إدارتها للجائحة حيث برزت حكومة دبي المحلية والحكومة الاتحادية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عالمي في إدارتها للأزمة حيث إن اليوم أغلب الأعمال الاقتصادية في الإمارات عموماً وفي دبي خصوصاً تعمل بشكل شبه طبيعي ‏في مقابل الجهة الأخرى من العالم تتعرض العديد من الدول الأوروبية للإغلاق العام للتمكن من السيطرة على الجائحة.