الخميس - 07 يوليو 2022
الخميس - 07 يوليو 2022

الأمن والازدهار الاقتصادي يعززان الدرهم

الأمن والازدهار الاقتصادي يعززان الدرهم
أفاد تقرير عالمي، بأن القيمة الحالية المتداولة للدرهم الإماراتي، مقابل الدولار الأمريكي تقل بنسبة 20.3% عن القيمة الحقيقية العادلة، التي يجب أن تكون 2.93 درهم لكل دولار، فيما يتداول الدرهم حالياً 6.6% أقل من قيمته العادلة أمام اليورو.

وحسب التحديث السنوي لمؤشر «بيغ ماك»، الصادر عن مجلة «إيكونوميست» البريطانية، إن نسبة القيمة العادلة الحقيقية للدرهم أمام الدولار تراجعت 8.6%، قياساً على قيمة أقل بنسبة 28.9% حسب التصنيف السابق للمؤشر في يوليو 2021.

ويحدد المؤشر- الذي تم إطلاقه عام 1986- القيَم العادلة لمختلف عملات العالم أمام 5 عملات عالمية رئيسية، هي: (الدولار، الجنيه الاسترليني، اليورو، الين الياباني، واليوان الصيني).




القيمة العادلة للدرهم

وأظهر التقرير أن سعر شطيرة «بيغ ماك» في الإمارات يبلغ حالياً 17 درهماً، بينما يبلغ 5.81 دولار في الولايات المتحدة، ما يقتضي أن تكون القيمة العادلة للدرهم هي 2.93 درهم للدولار، مقابل سعر الصرف الحالي، البالغ 3.67 درهم للدولار وأمام اليورو، جاءت القيمة الحقيقية للدرهم أقل بنسبة 6.6%، إذ يجب أن يبلغ سعر صرف اليورو أمام الدرهم 3.85، قياساً على 4.12 متداولة حالياً.

ورصد التقرير، أن العملة الإماراتية جاءت أقل من قيمتها الحقيقية بنسبة 3.9% أمام الجنيه الاسترليني، قياساً على نسبة أقل بنحو 15.5% في يوليو الماضي. وجاءت القيمة العادلة للدرهم أقل بنسبة 36.7% أمام الين الياباني، من 13.2% أقل مسجلة يوليو الماضي.

كما جاءت العملة الإماراتية أقل 20.7% من قيمتها أمام اليوان الصيني، مقارنة مع 16.2% أقل حسب بيانات يوليو.

عملات دول الخليج وحول باقي دول الخليج

أظهر التقرير أن القيمة العادلة للدينار الكويتي حالياً أقل من قيمته الحقيقية أمام الدولار الأمريكي بنسبة 29%، قياساً على 26.5% في يوليو الماضي.

وجاء الدينار البحريني أقل بنسبة 31.2% أمام الدولار، مقارنة مع نسبة 29.6% في التصنيف السابق، فيما جاء سعر الريال السعودي حالياً أقل من قيمته الحقيقية أمام الدولار بنسبة 31.2%، من 33.9% أقل في تقرير يوليو.

سجل الريال العماني 48.6% أقل من قيمته أمام الدولار الأمريكي، بينما جاء الريال القطري أقل بنسبة 38.5%.

الدول العربية

وبالنسبة لعملات الدول العربية الأخرى، جاء الجنيه المصري أقل بنسبة 53.4% أمام الدولار، والليرة اللبنانية مقومة بأقل من قيمتها بـ44%، والدينار الأردني 48.5%.

وتعود تسمية المؤشر إلى أنه يركز على تحديد القيمة العادلة لسعر كل عملة، استناداً إلى سعر شطيرة البرغر المعروفة باسم «بيغ ماك»، التي تقدمها سلاسل مطاعم «ماكدونالدز» الشهيرة للوجبات السريعة.

وتستند فكرة المؤشر إلى نظرية «تعادل القدرة الشرائية»، ومفادها أن سعر الصرف العادل للعملات هو السعر الذي يحقق التعادل بين أسعار سلة من السلع والخدمات بين بلدين مختلفين وفي هذه الحالة هي (البرغر).

عوامل التقييم

أفاد عضو المجلس الاستشاري في معهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار والمحلل المالي وضاح الطه، أن موضوع تقييم الدرهم مقابل الدولار ليس بجديد، والسلطة النقدية تدرك جميع العوامل التي يمكن أن تدخل في عملية التقييم، وما إذا كان الربط بالدولار هو الأفضل أم لا.

وأشار إلى أن أكثر من 60% من الاحتياطات النقدية العالمية هي بالدولار، وأكثر من 80% من التجارة الدولية تتم بالدولار.

وأوضح أن مسألة الربط أو فك الارتباط أكثر عمقاً من أن يتم تقييم العملة على أساس مقارنة بعض السلع في سوق معين بسوق آخر، كأن نقارن سعر (سندويش) أو غير ذلك. وأشار إلى أن الكثير من العوامل تؤخذ بعين الاعتبار بالنسبة للتجارة والاستثمار الأجنبي، فانخفاض مخاطر الدولة، سواء كانت مخاطر اقتصادية أو سياسية أو مالية، تعد من أبرز عوامل جذب الاستثمارات ورؤوس الأموال.

وبيّن أن مكاسب الارتباط بالدولار تبدو أكبر بكثير من مكاسب فك الارتباط ورفع قيمة العملة، فالارتباط خلق بيئة جاذبة للمستثمرين، فرؤوس الأموال شديدة الحساسية لتقلبات أسعار الصرف.

استقرار نقدي

بدوره، أكد المصرفي السابق والاقتصادي حسين القمزي، أن مسألة تقييم سعر العملة لا يتم بناء على أي سلعة، وهو موضوع عميق ومتشعب وعامل حاسم في تحقيق الاستقرار النقدي.

وأوضح أن أسعار بعض السلع لا ترتبط بسعر الصرف فقط، بل بالتضخم وسلاسل التوريد وغير ذلك العديد من العوامل، وبالتالي لا يمكن البناء على مثل هذا الموضوع لتقييم عملة ما.

وأما عن مسألة ارتباط العملة بالدولار، أكد القمزي أن المسألة عميقة وتعد عاملاً أساسياً في تحقيق استقرار العملة والاستثمار، فالاستثمار وثقة رأس المال يرتبطان بشكل مباشر بالاستقرار النقدي في أي دولة.


وحل الروبل الروسي في صدارة العملات المقدرة بأقل من قيمتها وفق مؤشر «بيغ ماك» بأقل من 70% أمام الدولار، ثم الليرة التركية أقل بنسبة 67.9%، والروبية الإندونيسية 67.9%. ورصد المؤشر أن هناك عملتين تقدران بأعلى من قيمتهما الحقيقية حالياً، هي الفرنك السويسري أعلى 20.2%، والكرونة النرويجية بـ10%. الروبل في الصدارة