الاثنين - 20 يناير 2020
الاثنين - 20 يناير 2020

حتى دون أمل

لا أحد يحقق شيئاً دون ثمن، وعندما نتحدث عن المكانة الاجتماعية والنجاح في الحياة، فهذا يتطلب منك عملاً دؤوباً ومتواصلاً، وقد تكون مثل هذه الكلمات بديهية وغير مستغربة، ولكن الذي قد يدهش البعض أن هناك من عمل وبذل كل ما بوسعه لتحقيق مكانة ونجاح، رغم أنه لم يكن هناك أي بوادر لهذا النجاح، ولم يكن هناك أي علامات ترشده نحو الطريق الصحيح، ولم يكن هناك أي أمل يدفع به ويشجعه، ورغم هذا نجح وتميز وتفوق.

وهذه النقطة بالتحديد، يجب التوقف عندها، وأقصد نقطة الأمل، لأننا جميعاً كنا والكثيرون ما زالوا يتحدثون عن التحلي بالأمل، لأنه هو الرابط أو الجسر الذي يقود نحو تحقيق المعجزات، لكن ماذا إذا كان هذا الأمل ضبابياً أو غير واضح أو لا يمكن رؤيته وسط عتمة الواقع وفي مستنقع الإحباط واليأس، عندها ما الذي يمكن أن نتعلق به وما الذي يمكن أن يدفعنا نحو الطريق الصحيح، وقد وضعنا كما يقال البيض جميعه في سلة واحدة.

دون تخطيط، دون إصرار، دون عزيمة، دون همة عالية للنجاح، لا يمكن لأي أمل أن يشجعك وأن يقدم النجاح على طبق من ذهب، وكما قال المؤلف الأمريكي، الذي عرف بكتبه في تطوير الذات، ديل كارينغي «يتحقق كثير من الأشياء المهمة في هذا العالم لمن أصروا على المحاولة بالرغم من عدم وجود أمل».


إنها المحاولة العملية مرة واثنتان وثلاثة ومئة.. وعدم اليأس.

f.mazroui@alroeya.com
#بلا_حدود