الأربعاء - 07 ديسمبر 2022
الأربعاء - 07 ديسمبر 2022

مسرحية الدمى.. والتسامح

في العام الماضي تحول كتابي «أين اختفت الحروف؟» ـ قصة أطفال ـ إلى مسرحية غنائية، شارك فيها 22 ممثلاً، وتم عرضها في جميع إمارات الدولة، وقد حققت المسرحية نجاحاً كبيراً على الصعيد المحلي، حيث كانت المسرحية تهدف إلى أهمية الكتاب واللغة العربية.

عشقت تلك التجربة فقررت أن أخضع إلى كتابة مسرحية كاملة، فتجربة الكتابة للمسرح تختلف كلياً عن المقالات والقصص، ومع الممارسة كتبت مسرحية غنائية (مسرحية دمى) عن التسامح. وطوال فصل الصيف عكفت على إنجازها على أكمل وجه والتدقيق في تفاصيل، خاصة اللحن، لأنه مهم جداً لكي تترسخ الأحداث وتصل المعلومة إلى ذهن الطفل. وتعتبر مسرحية الدمى من الفنون الشعبية القديمة، وقد اختلف الباحثون حول بداية ظهورها، فمنهم من يرى أنها تعود إلى الثقافة الآسيوية، ومنهم من أرجعها إلى الفنون الإغريقية. وفي كلا الحالتين فإن مسرحية الدمى كانت تستعمل للفكاهة ولنقل العبر بطريقة مشوقة. ولم تختصر فنون مسرح الدمى على الصغار فقط، ففي الحرب العالمية الثانية أدى لاعب العرائس الروسي سيرجي ابرازوف الكثير من عروض مسرحية الدمى أمام الجنود في جبهات القتال، وفي أوروبا هناك الكثير من مسارح الدمى المخصصة للكبار. ولمسرح الدمى أثر إيجابي على نفسية الطفل، لذلك حظي باهتمام بعض الدول وإدخاله ضمن المناهج التمهيدية والابتدائية، ومن جانب آخر فإن هذا النوع من الفن يوفر خبرات تعليمية مشوقة للأطفال بطريقة مؤثرة للتعبير عن أفكارهم، كما يسهم في التعاون والعمل المشترك بينهم.