الاثنين - 27 يناير 2020
الاثنين - 27 يناير 2020

علاقات فعّالة

هناك فوارق كبيرة بين الأندية المحلية من حيث الإمكانات المادية والمنشآت ومدارس وأكاديميات الكرة. الأندية التي تمتلك مقومات متقاربة تنافس على الألقاب المحلية وتسعى للمنافسة على الألقاب الخارجية، مثل أندية العين وشباب الأهلي دبي والجزيرة والشارقة والوحدة، في حين تبقى الأندية الأخرى في الظل تبحث عن منطقة دافئة أو تكافح من أجل البقاء مع المحترفين. هذا الأمر لا يعني أن بقية الأندية ليست بإمكانها المنافسة على الألقاب المحلية أو الخارجية، ففي كرة القدم دائما هناك متغيرات.

فعلى سبيل المثال، كان فريقا النصر والوصل من الفرق التي تنتج نجوماً وتقدم عروضاً مبهرة وتنافس بقوة في جميع المنافسات التي تشارك فيها، لكن خلال السنوات الماضية انطفأ وهج الفريقين وأصبح وضعهما لا يسر عشاق اللونين الأزرق والأصفر، كذلك عشاق الكرة الإماراتية بصورة عامة. مع تواصل العمل ووجود مبادرات فعالة كل شيء يمكن أن يتقدم في الأندية.

بلا شك، فإن إدارات الأندية تعمل على صقل مواهب لاعبي الفئات العمرية من أجل تجهيزهم للفريق الأول والمنتخبات الوطنية، لكن المُنتج العام ما زال لا يلبي طموحات الجمهور المتعطش للإنجازات، لذا لا بد من إيجاد أفكار جديدة من خلال دراسة تجارب الأندية المعروفة في صقل المواهب، مثل أياكس أمستردام وبرشلونة ومانشستر سيتي وغيرها من الأندية العريقة.

تحتاج الأندية المحلية إلى تطوير علاقاتها مع مثل تلك الأندية والاستفادة من تجاربها، لأن الإبقاء على العمل التقليدي، ربما لا يساعد الكرة الإماراتية على العثور على ذاتها المفقودة، فمنذ عام 1990، والمنتخب الوطني يكافح من أجل تكرار التأهل إلى نهائيات كأس العالم، لكن مواهبه لم تساعده على تحقيق هذا الهدف.

من الضروري البحث عن خطط وأفكار جديدة توفر للكرة الإماراتية موهوبين جدداً ولا تسمح بوجود فجوات أخرى بين الأجيال الكروية.

علاقة فعالة مع الأندية العريقة المعروفة بصناعة النجوم يمكن أن تكون حلاً مناسباً لكنها ليست كل الحلول، لذا لا بد من مواصلة العمل ومعالجة الثغرات في عملية تأهيل اللاعبين وصقل الموهوبين.

الكرة الإماراتية في حاجة إلى مزيد من العمل والمبادرات لكي تتقدم وتحقق طموحات جمهورها.

#بلا_حدود