الأربعاء - 24 يوليو 2024
الأربعاء - 24 يوليو 2024

نون 1

«المرأة، قرن من التغيير» و«إن كدحهن عظيم»، ترى أي العنوانين تفضلون؟ الأول للنسخة الإنجليزية والآخر العربية من مجلة ناشيونال جيوغرافيك ـ عدد شهر نوفمبر والذي جاء حافلاً زاخراً بالاحتفاء بالمرأة.

من المثير للاهتمام اختلاف الغلافين والعنوانين بشكل قد يتناسب مع طبيعة المتلقي في كلتا الخلفيتين الديموغرافية والآيديولوجية، لكن هناك تشابه كبير في المحتوى.

بينما أتصفح العددين، ورد إلى ذهني تساؤل مختلف هذه المرة عن النسوية، ترى ما الذي تريده المرأة؟


أدافع عن النسوية منذ بدأت الكتابة. في الحقيقة، الأمر يتعدى دوري ككاتبة. ولطالما آمنت بأننا في وطن لا نحتاج فيه كإناث لأن نطالب بحقوقنا. في دولة تمكن المرأة وتمكن المجتمع من خلالها. لكن، كلما فُتح باب الحديث (في أي مكان كان) عن حقوق المرأة يشوب الجو الكثير من عدم الرضا، ومن الطرفين رجال ونساء.


يرى الرجال أن المرأة تطغى اليوم في حقوقها على الرجال. ترى النساء أنهن لا يزلن مظلومات، وبين مفهومي العدل والمساواة تختلف النساء في مبتغاهن.

ما لا أفهمه، الإصرار على مقارنة النساء بالرجال. بمعنى، تخبرنا الإحصاءات بأن واحدة من بين 5 فقط هي من النساء في مجال العلوم، وواحدة بين كل 4 في مجال الهندسة. الأمر أفضل في مجال الطب، حيث تتساوى نسبة الطبيبات مع الأطباء. الإحصاءات هذه لم تتم في دول عربية، لذا ستكون النتائج مختلفة بالتأكيد.

بالعودة إلى سؤالنا، تقارن المرأة بالرجل، يقال لأنه من يؤثر سلباً أو إيجاباً على نسبة الأجور، نسبة القبول في الجامعات والتعليم العالي، التوظيف، الشؤون الشخصية وحتى على صورتها في الإعلام، الصورة التي طالما أقنعها أنها هي. بمعنى، أنه هو من يسمح بإعطائها الحق كما قديماً للتصويت مثلاً وللمتاجرة واستكمال التعليم؟

أعزائي، للحديث بالطبع بقية.. كونوا بالقرب.