السبت - 21 مايو 2022
السبت - 21 مايو 2022

مشاريع من ورق

«تاجر في لمحة بصر»، هذا ما تشعر به وأنت تقرأ الصحف وتنبهر بمميزات الانضمام لأحد برامج دعم المشاريع المتوسطة والصغيرة ولكن الواقع مغاير جداً، فعلى قدر الاستعراض ستصاب بخيبة الأمل.

وستكتشف أن كل المميزات المقدمة عبارة عن إعفائك من رسوم بسيطة ورمزية جداً، لا تقدم ولا تؤخر، لتُواجه بعدها مشكلات عدة؛ وأهمها عدم الثقة بعملك كونك مدرج تحت أحد هذه البرامج حتى من نفس المؤسسات، ضاربين التشريعات الخاصة بتخصيص مناقصات للمشاريع الإماراتية عرض الحائط.

والحال زاد عن ذلك، فأغلب البرامج المختصة أفادت فئة واحدة، وهي مشاريع دراسة الجدوى الأجنبية، لاضطرار العديد ممن رغبوا دخول عالم الأعمال إلى التعاقد معها، ولكن معظم هذه المشاريع الشابة أغلقت أبوابها حتى برامج دعم هذه المشاريع مثل «: تجار دبي» و «طموح»، وبقية الشركات الأجنبية هي الرابح الوحيد، فهنا السؤال المحير؟.


دعونا من مجاملة بعضنا البعض ولنعترف بالمشكلة الحقيقية وهي الضمان المالي لأبناء الدولة، من مواجهتهم مشكلة عدم العثور على وظيفة مع بعض الحلول التي لم تعالج هذه المشكلة بصورة جذرية، إلى عدم مقدرة الشركات الإماراتية الشابة على العمل لسنوات بسبب قلة الثقة بها، وعدم تعاقد الشركات الأجنبية في الدولة معها إلا نادراً، وعند البحث تجد معظمها بها رائحة غير مرغوبة.


قد حان الوقت كي نبني أفكاراً جذرية وجريئة للوقوف مع المواطن في أعماله الحرة فهي جزء من حل مشكلة توطين الوظائف.