الثلاثاء - 16 يوليو 2024
الثلاثاء - 16 يوليو 2024

الكفة غير متوازنة

في التاريخ الحديث الكثير من الأحداث التي توضح أن المرأة أخذت مكانتها بصعوبة بالغة، ويكفي أنه قبل القرن العشرين لم يكن قطاع واسع من النساء يعملن، وهذه حقبة زمنية ليست ضاربة العمق في الزمن، ويقال إن ارتفاع المستوى المعرفي للنساء والاهتمام بتعليمهن وتدريسهن جاء بعد أن أثبتن جدارتهن خلال الحرب العالمية الثانية، والتي كان معظم الرجال على جبهات القتال فلم يشغّل المعامل والمصانع إلا النساء، بل إنهن نجحن في إدارة المجتمعات ومختلف المرافق الحيوية في المدن بكل اقتدار وحيوية ومهارة.

في هذا العصر، بات تعليم المرأة جزءاً رئيساً من التنمية ومن نجاح أي مجتمع نحو التقدم والرقي، وهذا الاهتمام انعكس على قدرات المرأة، حيث دفعها للمنافسة وبذل المزيد من الجهد، لذا نشاهد النساء في مختلف الوظائف أسوة بالرجل ولا فرق إلا في الجدارة والمهارة. رغم هذا فإنه لا يمكن مقارنة الدور الذي تقوم به المرأة مع الرجل، فالنساء هن المربيات وهن الأمهات وهن دوماً الأقرب لأطفالهن، لذا نشاهد كثيراً من النساء يتوجهن نحو العمل صباحاً وبرفقتهن أطفالهن حيث يوصلنهم لمدارسهم، ويتكرر المشهد بعد الظهر عند عودتهن إلى المنزل، فضلاً عن هذا فهي المسؤولة عن الطهي وإطعام صغارها وهي المسؤولة عن نظافة منزلها وراحة كافة أفراد الأسرة، هناك نساء يدفعن من مرتباتهن الشهرية مصروفاً للمنزل، حيث يساعدن الأزواج، بالمقابل، هم قلة من الأزواج من يقدمون المساعدة لزوجاتهم، ألا يعد غريباً أن نسمع برجل يدخل للمطبخ ليجهز الغداء لزوجته وأطفاله؟ الكفة غير متوازنة في تكاليف الحياة، ورغم هذا تجد من يعمم بأن النساء يحببن الأسواق وهن مستهلكات ويصرفن الأموال، والتعميم لغة ومفهوم خاطئ، لأنه على الجانب الآخر كم من أسرة تفككت وانهارت بسبب سياسات الزوج غير الحكيمة والتي لم تكن موفقة.. الذي أريد الوصول إليه أن في عالمنا دوماً نساء نحتن الحجر من أجل النجاح، ومن أجل المحافظة على منجزاتهن وأيضاً على تماسك أسرهن وسعادتها.