الجمعة - 19 يوليو 2024
الجمعة - 19 يوليو 2024

لا مصالحة

تقول الحكمة: «إن الباطل يكرر ادعاءاته بأشكال مختلفة، ولكن ليس فيه مضمون جديد»، حيث خرج علينا زبانية الباطل بمنهاج جديد بعد أن فضحت جميع أوراقهم القديمة بالأدلة والبراهين، فلا تسمع ولا تقرأ عن حالة فساد أو رشى إلا وتكون قطر لها بصمة فيها بنموذج جديد، فالمغرد السعودي والمصري والإماراتي والبحريني أصبح جندياً يخدم وطنه، ويحميه من كذب وتلفيق أهل الباطل الذين فشلوا في استثارة الشعوب بعد تحررها من غسل الدماغ، فخرج علينا جيش من المغردين من منسوبي الإخوانجية ومحبيهم وتم تنظيمهم وفتحت لهم حسابات على سوشيال ميديا فما هو دورهم؟.. هل هو الهجوم على الإمارات والسعودية ومصر ومحاولة خلق مشكلات وخلافات بينها، وآخرها تشويه المنتجات الإماراتية؟

فإذا حاولت أن تنتقد الحمدين وسلسلتهما الفاسدة وأكاذيبهما فسوف تجد أمامك 4 أنواع من الفرق، فريق أول يهاجمك بكل مفردات (قاموس الشتائم)، وفريق ثان: يساند المهاجمين من خلال (شرح) مفردات الشتائم بشكل أوسع، وفريق ثالث يمثل أنه (محايد) ولكن في الحقيقة يقف مع المهاجمين، والفريق الأخير هو (الشكاي البكاي)، الذي يقدم عليك شكوى في إدارة تويتر وإنستغرام وغيرهما لحظر حسابك أو حتى إغلاقه.. إنهم يا سادة (جيش الخرفان المغردين)، لا يستخدمون هذه المرة المدافع والرشاشات كعادتهم للاغتيالات، ولكن يستخدمون الكتب والصور والأفلام المزورة بتقنيات عالية المستوى لإقناعك بأنك على خطأ (وأنك في صف الظالم).

حين طعن جساسٌ كُليباً بالرمح غدراً قال كليبٌ قصيدته البليغة، والتي يوصي بها أخاه الزير بالثأر له وأن (لا يصالح)، فالخائن مهما سامحته يظل في نفسه معتقداً أنك أفضل منه (قبل غدره وبعد مسامحتك له).. يقول كليب في مقتطفات قصيدته:


أول بيت أقوله أستغفر الله.. إله العرش لا يعبد سواه


ورابع بيت أقول الله أكبر.. على الغدار لا تنس أذاه

وخامس بيت جساس غدرني.. شوف الجرح يعطيك النباه

وتاسع بيت سالم لا تصالح.. وإن صالحت شكوتك للإله

فالرسالة واضحة، لا يجعلنا سمو أخلاقنا، وقوة حجتنا تنسينا خيانتهم لنا، وغدرهم بأبنائنا، ومن يخالفنا ينظر إلى كل بيت في الوطن العربي والإسلامي من موريتانيا في الغرب إلى جزر القمر في الشرق، لم يبق فيه أحد لم يتأذ أو ينله من شر الحمدين، فنقولها لقيادتنا: (لا مصالحة).