الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

أحمد درويش..شيف إماراتي يثير فضول رواد «التواصل» بـمندي التمساح وشاورما الحصان

استطاع الشيف الإماراتي أحمد درويش، الذي يعشق الطهي، خلال الأشهر الأخيرة، أن يكون محط إثارة لفضول الكثيرين من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ألهب بمقاطع الفيديو الخاصة بطرق طبخه ووصفاته المبتكرة، حماسة الكثير من متابعيه على سوشيال ميديا.

وأطلق عليه البعض، بوراك الإماراتي في إشارة إلى منافسة وصفاته، ما يقدمه الشيف التركي الشهير بوراك أوزديمير، الذي يتميز بأطباقه غير التقليدية، فضلاً عن تشابه مقاطع الفيديو بين الطاهيين في طريقة العرض والطهي، ولجوء كل منهما إلى حلول غريبة لتفرد المذاق.

وأكد درويش لـ«الرؤية» أن فيديوهات تحضيره لشاورما الحصان ومندي التمساح، فتحت عليه نار التعليقات السلبية، رغم أن مندي التمساح قام بطهيه خلال زيارته لأمريكا، ولاقت الوجبة استحسان المقيمين معه بالفندق، الذين وصفوها بـ«الشهية والمميزة».

ودعا درويش الشباب الإماراتي الذي يحمل شغفاً بأي مجال، إلى تنمية هذا الشغف واستثماره، وتحويله أيضاً إلى مهنة.

لا مستحيل

وعن بدايته في عالم الطبخ، قال درويش لـ«الرؤية»: لا أؤمن بكلمة مستحيل، والتميز والتحدي منهجي الذي أسير عليه في الحياة، لذلك قررت اقتحام عالم الطبخ من باب قد يراه البعض مختلفاً وغريباً، وبدأت شغفي بهذا المجال منذ مرحلة المراهقة.

وأضاف أنه «عشق الطبخ ومارسه بتشجيع من أهله وأصدقائه، وقاده شغفه لهذا العالم للقراءة والبحث والاطلاع على التجارب المتباينة ليتعرف أكثر على المطابخ والوصفات الغريبة ووضع لمساته الخاصة المبتكرة».

وينشر درويش بشكل دوري مقاطع فيديو احترافية على مواقع التواصل الاجتماعي واليوتيوب، حيث يتميز بمهارته وخفة الحركة في إعداد الطعام بطريقة لافتة للانتباه، بالإضافة إلى ابتسامته التي يلتزم بها، ووصفاته التي تحمل في كل مرة شيئاً غريباً، يثير ضجة جديدة وتصبح حديث متابعيه.

طاه مبتكر

وأكد درويش أنه لا يفضل مطبخاً بعينه، لكنه يحاول أن يكون له مطبخه الخاص، ووصفاته الخاصة، متمنياً أن يأتي اليوم، ويكون هناك مطبخ يحمل اسمه وأكلاته ووصفاته التي يتداولها أجيال من الشيفات في كل أنحاء العالم من عشاق الطبخ المبتكر البعيد عن الروتين والتكرار والتقليد.

وأضاف أنه «منذ دخوله لعالم الطبخ، تولد داخله أمل ورغبة في أن ينجح في تقديم الأكلات الخليجية، ذات اللمسات الجريئة والمبتكرة إلى العالم بطريقة عصرية، واتخذ من عالم المذاق دربه الذي لا يريد الخروج عنه، لافتاً إلى أنه «لم يخضع طوال مسيرته في عالم الطبخ لأي دورة تدريبية، كما يظن البعض، مؤمناً أن الطبخ موهبه تجتاح صاحبها، وتدفعه للتميز ووضع بصمته على كل أطباقه».

نافذة سوشيال ميديا

يعمد درويش إلى توثيق لحظات الطبخ بطريقة احترافية في المونتاج، مع مقاطع فيديو قصيرة، تناسب رواد مواقع التواصل سريعي الملل، ويعرف كيف يجذبهم، يمتلك الشاب الإماراتي كاريزما مع شخصية خفيفة الظل وواثقة من نفسها، ويعرف ماذا يقول، ويقوم ببعض الحركات الطريفة، مثل: تقبيل الأسماك، والطيور، قبل طهيها.

وذكر الشيف درويش أنه بدأ استعراض موهبته في الطبخ من خلال منصات التواصل الاجتماعي، عبر ابتكار أكلات جديدة وعرضها، حيث لقي ما قدمه من تشكيلات متنوعة في الأكل، قبولاً كبيراً من مشاهديه، وأنه حاول استثمار بوابة منصات التواصل الاجتماعي، ليصل لآلاف المتابعين، ليكون كل مقطع فيديو يقدمه بمثابة وصفة جديدة لعشاق الأكلات الغريبة.

مندي التمساح

وعن أشهر أكلاته الغريبة التي تسببت في توجيه التعليقات السلبية له، قال الشيف درويش: إنه يعتبر شاورما الحصان ومندي التمساح من أكثر الفيديوهات التي فتحت عليه نار التعليقات السلبية، حيث انهالت عليه التعليقات، بمجرد أن بث فيديو لمراحل طهي التمساح، منذ تنظيفه وإزالة قشرته الخارجية، ثم تتبيله ولفه بورق القصدير وطهيه بفرن ضخم، ثم تقديم لحمه مع الأرز البسمتي المبهر.

وأوضح أنه «قام بطهي مندي التمساح عندما كان في زيارة للولايات المتحدة الأمريكية، حيث يُباح بيع التماسيح وأكلها هناك، وقام بمهاداة ضيوف الفندق الذي كان يسكن به من هذه الوليمة، التي أثنى عليها الجميع وتم وصفها بالشهية والمميزة، مؤكداً أن معظم أكلاته المبتكرة يهديها لأصدقائه وجيرانه كنوع من المحبة، بعد أن يخبرهم بمكوناتها ويترك لهم حرية التجربة».

الأخطبوط المشوي

ويتفنن درويش في طهي المأكولات البحرية بطريقة مبتكرة، والتي لاقت إعجاب كثيرين من متابعيه وقامت بعض ربات البيوت بتجريبها مثل طبخة الأخطبوط والقرش وشوربة الدووج من محار البحر واللبوستر، الذي وضح لهن كيفية تنظيفه بشكل جيد، وهامور الفرن والحبول «بيض السمك» وسمك السيباس بالبطيخ.

ويعتمد درويش في أكلاته على مجموعة من التوابل، ومنها الباريكات والفلفل الأسود والملح والفلفل المقروش، كزبرة والكمون والزعفران وأكليل الجبل التي يخلطها مع روبيان البامية وهريسة الديك وطواجن اللحم وريش الغنم وشكشوكة بيض النعام وكبسة الحبول والفقع.

تشجيع وتحفيز

وأضاف أن «أهله واصدقاءه وكل أفراد عائلته آمنوا بموهبته ومهاراته في الطبخ، ودفعوه لتحقيق حلمه، وقاموا بتشجيعه، لذلك يقدر مساندتهم له، ويحترم انتقادهم البناء الذي غالباً، ما يكون على ماهية الأكلات، خاصة التي أحدثت ضجة ولغطاً على منصات التواصل الاجتماعي».

ودعا درويش، الشباب الإماراتي الذي يحمل شغفاً بأي عالم، إلى تنمية هذا الشغف واستثماره وتحويله أيضاً إلى مهنة، خاصة أن السنوات الأخيرة شهدت تغيراً في فكر الشباب والأسر الإماراتية، وأصبحت منصات التواصل الاجتماعي أبواباً سحرية للوصول للجمهور والنجاح والشهرة.

ويحلم الشيف أحمد درويش أن يتمكن، من خلال طبخاته، أن يصل إلى العالمية ويكون له مطبخ خاص به يحمل اسمه، ويتابع أكلاته كل عشاق الطعام في كل أنحاء العالم.

#بلا_حدود