السبت - 20 أبريل 2024
السبت - 20 أبريل 2024

في إسبانيا.. الجدات بالحجر الصحي يرقصن ويزرعن الخضراوات



في انتظار انتهاء تدابير العزل، تؤدي ماريتشو وهي أرملة تبلغ الـ64 الرقصة «الإشبيلية» في غرفة الجلوس الكبيرة بمنزلها في مدريد، مركز تفشي وباء (كوفيد-19) في إسبانيا، مكررة بانتظام كلمتي «صبر وحذر».



تنتمي ماريا سابالا المعروفة بماريتشو إلى مجموعة من المتقاعدات في مدريد، اللواتي اعتدن على زراعة الخضراوات في حديقة مشتركة خاصة بهن، خلف كاتدرائية في المركز التاريخي للعاصمة 3 مرات في الأسبوع.





كان ذلك قبل دخول إجراءات الإغلاق التام في البلاد حيز التنفيذ في 14 مارس الماضي، للحد من انتشار الوباء الذي قتل حتى الآن أكثر من 8 آلاف شخص في إسبانيا.



وقالت ماريتشو، وهي أم لخمسة أبناء لها منهم 12 حفيداً، وكانت تعمل في مركز للفنون بمدريد حوّله الجيش إلى مستشفى لمعالجة ملايين المصابين بفيروس كورونا: «سنصمد».





تتصاعد من شقتها موسيقى مبهجة، فهي محرومة الآن من دروس الرقص التي كانت تتلقاها في دار رعاية، ولكنها تتمرن وحدها في المنزل على خطوات رقصة «إشبيلية» التي تمارس ثنائية أو ضمن مجموعات.



وبعد إغلاق المتاجر غير الأساسية، قالت ماريتشو فيما كانت تقطع عبوات حليب لملئها بالتربة وزراعة بذور فيها، إنه إذا أعيد فتح حديقة الخضراوات في مايو المقبل، فلن يكون لديها نقص في الطماطم والخيار.



بينما يتملك مرسيدس إثيتونو، وهي أرملة تبلغ 81 عاماً، الحنين نفسه إلى حديقتها والشغف ذاته للنباتات التي تفيض من شرفاتها.



ولدت مرسيدس يتيمة الأب في قرية بإستريمادورا وانتقلت إلى مدريد في سن الـ18 لتعمل «خادمة لدى أرباب عمل أثرياء»، وبعدها في دارة «متجر للفواكه المجففة» أيام الآحاد والعطل لمدة 40 عاماً، قائلة: «لهذا أتكيف جيداً مع هذا الإغلاق».





وعلّقت بيبا بينيا (61 عاماً)، وهي واحدة من أصغر المزارعين في المجموعة والأكثر قلقاً منذ أن أصيبت والدتها البالغة 85 عاماً بذبحة صدرية في بداية الإغلاق: «إن الأمر مشابه قليلاً للنزول إلى الملاجئ بسبب القصف، مع تفشي الفيروس بدلاً من سقوط قنبلة».

وأضافت: «في المستشفى، تبين أنها ليست مصابة بفيروس كورونا، وقلت سنذهب إلى المنزل لأنها يمكن أن تصاب به هناك».