الجمعة - 01 مارس 2024
الجمعة - 01 مارس 2024

«أيامنا الحلوة» .. 20 فناناً شاباً يستعيدون أغاني «الأبيض والأسود»

على الرغم من أننا نعيش في عصر الديجتال والألوان، إلا أن أفئدة وعقول أعضاء فرقة أيامنا الحلوة المصرية ما زالت متعلقة بزمن الأبيض والأسود، إذ جمع بين فنانيها الـ 20 الشغف بالأعمال الغنائية، التي تشكل جزءاً أصيلاً من مكتبة الأعمال الغنائية العربية، بما تحمله من موسيقى ولحن وطرب أصيل.

ويحمل أعضاء الفريق الشاب مزيجاً من المواهب التي تتوزع بين الموسيقى والغناء والاستعراض والتمثيل، ليقدموا فناً ينتمي إلى الزمن الجميل، لكن بإيقاعات وأدوات عصرية، الأمر الذي ضمن لهم الانتشار، لا سيما على مواقع التواصل الاجتماعي التي أخذت في تبادل أعمالهم وبقوة.

وتستحضر فرقة أيامنا الحلوة أغاني جيل العظماء، مثل أم كلثوم، عبدالحليم حافظ، محمد عبدالوهاب، محمد فوزي وغيرهم، إلى جانب بعض أغاني المونولوغ الشهيرة للراحلين إسماعيل ياسين وشكوكو وغيرهما، وتترات المسلسلات القديمة والفوازير الرمضانية والإعلانات التي ارتبطت بذاكرة الجمهور.


ويرفع أعضاء الفريق من «العودة إلى الزمن الجميل» شعاراً لهم، إذ تجمع أعمالهم بين عبق وجمال الماضي وألق ودلال العصر، مقدمين إبداعاً لا متناهي من العزف والغناء والاستعراض الذي يعود الفضل فيه إلى الكيمياء التي تجمع بين أعضاء الفريق الذين يعملون وكأنهم عائلة واحدة.


وتحدث خالد حليم ـ أحد مؤسسي الفريق ـ عن ظروف نشأة الفريق، موضحاً أن الفضل في خروجه إلى النور يعود إلى مايسترو جامعة القاهرة محمد عثمان، الذي لمس في عدد من أصدقائه الموهبة والحب لكنوز من أغاني السينما والمسرح والدراما، ففكر في تكوين الفرقة وكانت البداية في 2003.

منعطفات حادة

ويشير حليم إلى أن الفرقة لازمت الظل لفترة طويلة لا يسمع عنها الجمهور كثيراً، إلى أن حالفها الحظ وظهرت في 2011، بعد أن أعادت تقديم بعض الأغاني الوطنية القديمة التي ارتبطت بوجدان الجمهور.

وذكر أن الفرقة مرت بمنعطفات حادة، لكنها كانت تخرج كل مرة أقوى بفضل تمسك الأعضاء بالفكرة التي بني عليها الفريق، مشيراً إلى أنها شهدت دخول الكثير من الشباب والفتيات وخروج بعضهم، إلا أنها لم تزد في أي وقت من الأوقات على 20 فناناً.

وعن آلية اختيار أعضاء الفريق، أشار حليم إلى أن ذلك يكون بالتنسيق مع عثمان، إذ لا يشترط في الأعضاء الجدد توافر الصوت الجميل في حال كان يمتلك موهبة الأداء التمثيلي أو الاستعراضي، موضحاً أن الفرقة تضم فنانين استعراضيين لأداء الرقصات المصاحبة للأغاني المستوحاة من الأفلام والمسلسلات القديمة.

ونوه بأن الفرقة تخصصت فقط في تقديم الأغاني المصرية، ولا يعتقد أنه سيكون هناك توجه في المستقبل للغناء بلهجات أخرى، لالتزام الفرقة بالطابع المصري الشرقي، لكن كحالة استثنائية تقدم الفرقة أعمال الفنانة فيروز باللهجة اللبنانية.

وأشار إلى أن الفرقة قدمت استعراضات مسرحية مثل: ريا وسكينة، مدرسة المشاغبين وحمري جمري.ذكر عضو الفريق خالد حليم أن فكرة خوض الفرقة تجربة برامج اكتشاف المواهب كانت واردة منذ سنوات، لكن الفرصة التي قدمها لهم برنامج صاحبة السعادة مع الفنانة إسعاد يونس منح الفريق فرصة ذهبية، أسهمت في تعرف الجمهور إلى إبداعاتهم بشكل أكبر. وعن تلقيهم عروضاً لإحياء حفلات خارج مصر، لفت إلى أنهم لم يشاركوا حتى الآن في حفلات خارجية، متوقعين أن تكون تلك هي خطوتهم الانتقالية خلال المرحلة المقبلة.فرصة ذهبية