الخميس - 04 يونيو 2020
الخميس - 04 يونيو 2020

الوهايبي والعنيزي وميهوب..3 تونسيين فائزين بالجائزة: «زايد» ملهم العرب على مدى العصور

اعتبر الفائزون بجائزة الشيخ زايد للكتاب من تونس، الفوز تكريماً للحراك الثقافي الذي تشهده تونس، مؤكدين لـ«الرؤية» أن أكثر ما أسعدهم انهم سيحملون لقب جائزة تحمل اسماً لعلم كبير هو المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، منوهين بأنه سيظل ملهماً لكل العرب المستنيرين على مدى العصور.

وأكد الفائزون الثلاثة، منصف الوهايبي، شوقي العنيزي ومحمد آيت ميهوب لـ«الرؤية» أن جائزة الشيخ زايد للكتاب أخذت على عاتقها منذ تدشينها الانتصار للأدب الحقيقي والأدب الجاد، معتبرين «الشيخ زايد للكتاب»، واحدة من الجوائز الأدبية العالمية والجائزة الأهم عربياً والتي يفخر كل كاتب وكل ناشر بها، لما تشترطه من معايير عالية في مستوى الجودة.

وتوجت جائزة الشيخ زايد للكتاب وللمرة الأولى 3 شخصيات تونسية بجوائزها هم: الشاعر والأكاديمي منصف الوهايبي عن مجموعته الشعرية «بالكأس ما قبل الأخيرة» ودار مسكلياني ناشرة الكتاب لصاحبها الشاعر شوقي العنيزي، والروائي والأكاديمي محمد آيت ميهوب عن ترجمته لكتاب الإنسان الرومنطيقي.

منصف الوهايبي

فن عريق

ويعتبر منصف الوهايبي «1941» واحداً من أبرز الشعراء التونسيين والعرب، حيث عرف بالمنحى الصوفي منذ سبعينيات القرن الماضي، وجمع بين الإنتاج الأدبي «الشعر والرواية» والبحث الأكاديمي «أستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقيروان وسوسة»، وقدم أطروحة تعد مرجعاً في دراسة الشاعر أبو تمام.

وأكد الوهايبي لـ«الرؤية» سعادته بالجائزة المرموقة والتي ترشح لها من قبل، حيث حظي بإدراج اسمه في القائمة القصيرة دون أن يحصل عليها؛ مشيراً إلى أن ما يميز الجائزة هذه المرة أنها تسند للشعر لأول، مرة إذ كانت تمنح للرواية فقط.

واعتبر هذا الاحتفاء تكريماً للشعر المغاربي عامة، ولهذا الفن العريق الذي يبقى مهما كانت قيمة الفنون والأجناس الأخرى الفن الأرقى لاعتبارات منها أن العربية الفصحى لغة شاعرة بنفسها، لأنها تدين منذ غابر الجاهلية للشعر بنحوها وصرفها وأوزانها ومجازاتها.

شوقي العنيزي

تتويج النصّ الإبداعيّ

في حين أكد الشاعر شوقي العنيزي أن الجائزة توجت النصّ الإبداعيّ الجيّد وهي تتويج للنشر في مفهومه العميق، لأنّ هناك خلطاً كبيراً في العالم العربي بين مهنة النشر والمهن المتداخلة بها كالطباعة والتوزيع.

وأشار إلى أن الناشر لا يعنى بصناعة الكتاب صناعة مادية وبإعداده للطباعة «وهذا هو التصور الدارج للأسف»، بل يعمل أيضاً في مستوى الصناعة المعرفية بمراجعة الكتاب، وتدقيقه، وتقديم مقترحات للمؤلف بحذف نصوص وتغيير عناوين، أي بكل ما يدخل ضمن عمل التحرير، لذلك ليس صدفة أن يرتبط مفهوم الناشر في كل اللغات المشتقة من اللاتينية بمعاني التحرير ودلالاته.

واعتبر جائزة الشيخ زايد للكتاب، الجائزة الأهم عربياً والتي يفخر كل كاتب وكل ناشر بها لما تشترطه من معايير عالية في مستوى الجودة، معرباً عن أن سعادة كبيرة تملكته بمجرد وصوله إلى القائمة القصيرة، وذلك لأنّ دار النشر التي كانت تتنافسه على هذه الجائزة في فرع الآداب دار نشر حقيقية ودار نشر شابّة، وتعمل وفق معايير النشر المحترفة.

ونوه بأن المتنافسين الثلاثة على الجائزة لهم تجربة في الكتابة ومسار متفرّد وفي فوز أيّ واحد منهم انتصار للأدب الحقيقي والأدب الجاد، وهذا ما عملت على تكريسه جائزة الشيخ زايد منذ تأسيسها.

محمد أيت ميهوب

الجائزة الأرفع

وأكد الأستاذ في كلية التربية جامعة زايد جامعة في أبوظبي الدكتور التونسي محمد آيت ميهوب «1968» أن جائزة الشيخ زايد للكتاب أرفع جائزة عربية على الإطلاق وإحدى أهم الجوائز العالمية، مشيراً إلى أنه أمضى سنواتٍ معتكفاً على ترجمة هذا الكتاب المرجعي للفيلسوف والأديب الفرنسي جورج غوسدورف، وأشعر اليوم بعد هذا التتويج أن هذه الترجمة اتخذت أبعاداً جديدة وفتحت أبواباً واسعة للانتشار بين القراء العرب.

#بلا_حدود