السبت - 15 أغسطس 2020
السبت - 15 أغسطس 2020

جمال الشحي: أزمة كورونا كشفت سوءات قطاع النشر المحلي.. ومعارض الكتب الافتراضية حل واقعي

قال الناشر والكاتب الإماراتي جمال الشحي إن التحديات التي تواجه الناشر الإماراتي عديدة منها صعوبة المنافسة في ظل الاقتصاد المفتوح، وضرورة مواكبة التطورات التكنولوجية المهمة في صناعة النشر، فالمعرفة هي سلاح الناشر المحلي في المستقبل.

وابدى مؤسس دار «كُتّاب» للنشر، و الذي يشغل أيضاً منصبي المدير التنفيذي لـ«برنامج الطفل العربي» بمؤسسة «محمد بن راشد آل مكتوم»، والأمين العام لـ«جائزة الإمارات للرواية»، في حواره مع «الرؤية»، قناعته بأن معارض الكتب الافتراضية أو إطلاق مبادرات فارقة في فضاء الإنترنت الواسع ، هو المخرج الحالي لقطاع النشر الذي يعاني بشدة جراء أزمة كورونا.

وشدد على أن الكتاب الرقمي لا يشكل أي خطر على النشر الورقي، بل بالعكس هو إضافة جيدة له، كما يعد نطاقاً ترويجياً إعلامياً مهماً للكتاب الورقي.

وتالياً نص الحوار:

كيف ترى مستقبل النشر بعد هدوء جائحة كورونا؟

مستقبل النشر بعد الجائحة غير واضح إلى الآن، لأنها أثرت سلباً على صناعة النشر وكشفت لنا عن نقاط الضعف الذي يعاني منه هذا القطاع.

الحجر الصحي لدى المبدعين ينعكس ثراء في المؤلفات والأعمال الإبداعية أم سيعمق واقع انعزال الكاتب مجتمعياً؟

الكاتب الجيد والمبدع الحقيقي يجيد استخدام المساحات الزمنية لصالحه في كافة الأوقات، وكثير من الناجحين في هذا المجال هم من الملتزمين بما يسمى «إدارة الوقت»، والأزمة الحالية وضعت المبدع في تحدٍّ مباشر وصعب مع الوقت الذي كان يبحث عنه، ولكن من سينتصر لا أعلم، فأحياناً عليك أن تحارب الزمن بنفس أسلحته، لكن من جهة أخرى أعتقد أن المبدعين يزدادون تألقاً تحت الضغوطات.

وما التحديات التي مازالت تواجه الناشر الإماراتي؟

كثيرة هي التحديات التي تواجه الناشر الإماراتي في ظل الاقتصاد المفتوح والسوق المحلية الجاذبة لكبرى دور النشر العربية والعالمية، دائماً القطاع الخاص مكان صعب للمنافسة، الناشر المحلي يحتاج خبرات كثيرة وجديدة ليواكب السوق، الأخبار الجيدة أنه بدأ الآن وبشكل جدي في اكتسابها وعليه أن ينافس محلياً ودولياً حتى يستمر ويواكب التطورات التكنولوجية المهمة في صناعة النشر، المعرفة هي سلاح الناشر المحلي في المستقبل.

وهل وجود معارض كتاب افتراضية يخدم دور النشر والكتاب في ظل جائحة كورونا؟

معارض الكتب الافتراضية أو أي مبادرة في فضاء الإنترنت الواسع أو حتى على أرض الواقع سوف تخدم قطاع النشر الذي يعاني بشدة جراء هذه الأزمة.

لماذا لم يتعدَّ الكاتب الإماراتي المحلية؟ وأين موقعه على خريطة الكتاب العرب؟

الكاتب المحلي موجود وبقوة محلياً وربما على نطاق ضيق خارجياً وضعف وجوده خارج نطاق الإمارات له أسباب عدة، فالمنافسة على المستوى المحلي على درجة من الصعوبة والتحدي في الحالة الإماراتية، حيث إن الإمارات هي محطة جاذبة لكثير من المهتمين بالنشر والكتابة والمحتوى ومركز مهم لبروز الكثير من الكتاب العرب المميزين الذين بفضل موهبتهم مروا بهذه المحطة وتواجدوا محلياً من خلال معارض الكتب التي تدار بمستوى عالمي كمعرض أبوظبي الدولي للكتاب ومعرض الشارقة الدولي للكتاب وأيضاً من خلال الجوائز العالمية المهمة التي تنطلق من الإمارات مثل جائزة المغفور له الشيخ زايد وجائزة البوكر وجائزة العويس والاهتمام غير المسبوق بالثقافة والإعلام والصحافة، هذا الزخم الثقافي جعلت الكاتب المحلي يركز على إثبات وجوده محلياً، بالإضافة إلى أن حركة النشر المحلية في القطاع الخاص انطلقت قبل 10 سنوات، ومسألة بروز الكاتب المحلي عربياً ودولياً من وجهة نظري هي مسألة وقت.

إلى أي مدى يشكل الكتاب الرقمي خطراً على مستقبل دور النشر؟

لا أعتقد أن الكتاب الرقمي يشكل أي خطر على النشر الورقي بل بالعكس هو إضافة جيدة له، وأجد فيه نطاقاً ترويجياً إعلامياً مهماً للكتاب الورقي.

وكيف تقيم دار كتَّاب وما تتميز به، وهل تجد نفسك ناشراً أم كاتباً؟

دار كتَّاب جزء من الحركة الثقافية في الإمارات وخلال الـ10 سنوات الأخيرة حاولنا أن نتميز في النشر والعطاء الثقافي ومازال أمامنا الكثير لنقدمه، وأنا ناشر لكني داخلياً أحب مهنة الكاتب.



اقرأ أيضاً : مسبار الأمل .. من الألف إلى الياء

#بلا_حدود