الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

جهاد أحمد.. فلسطيني يحول حديد الخردة إلى منحوتات فنية

مزيج بين المهنة والفن استطاع الحداد الفلسطيني جهاد أحمد المزج بين مهنته التي تتمثل في الحدادة والتي يمارسها لصناعة المستلزمات المنزلية واحتياج المواطنين، إلى أنه بجانب ذلك يمارس فناً يُحاكي مهنته بطريقة مختلفة من خلال استغلال كافة مخلفات الحديد الخردة والمستخدمة في عملية تدوير محولها إلى تحف فنية.





الحداد جهاد لم يستطع استكمال المرحلة التعليمية، ليجد ذاته وسط إحدى ورش الحدادة يعمل مساعداً في بلدة كفر قاسم الفلسطينية، ما جعله ينخرط في مهنة أصبحت نهج حياته اليومي، وبدأت الأفكار تتوالى في استغلال تلك القطع الصغيرة والخردة التي تخرج من الورشة والورش الأخرى، جراء استغلالها وإعادة تشكيلها وإخراج منها تحف وأشكال فنية ترضي الآخرين.





وقال الحداد جهاد 39 عاماً خلال لقائه مع «الرؤية»: «بدأت التفكير في استغلال قطع الحديد الخردة التي تخرج من العمل والورش الأخرى في أعمال مفيدة، وهنا كانت الأفكار التي أبنيها في مخيلي للأشكال التي سأقوم بإنتاجها، جراء تكوين الفكرة والعمل على تجميع الأدوات التي احتاجها للعمل».



ولا يتقيد في تصور أو فكرة محددة، بل يقوم بترك العنان لمخيلته لتحديد الأشكال والأنماط التي يرغب في تحويلها إلى مجسمات حديدة ملموسة يقتنيها الآخرون داخل منزلهم، وبعض الأفكار تكون مستوحاة من أفكار متواجدة، وأخرى حسب طلب الأشخاص.



وعلى الرغم من فقدان جهاد أحد أصابعه أثناء العمل، لم يمنعه ذلك من الاستمرار في عمله وموهبته التي باتت تجعله محط اهتمام الطلاب الجامعيين في زيارة ورشته لطلب منه إعداد مجسمات حديدية وفنية لمشاريعهم العلمية التعليمية لصالح دروسهم الجامعية.



ولا ينحصر جهاد في حجم محدد للقطع الفنية التي يقوم بإنتاجها من قطع الحديد الخردة التي يعطيها أهمية مقارنة بزملائه في الحرفة، حيث يقوم بإنتاج تحف فنية في مختلف الأحجام والأشكال، في وقت يجعل جل تركيزه في قطعته الفنية للحصول على نتيجة دقيقة تحمل الجماليات الفنية في تفاصيلها.

#بلا_حدود