الأربعاء - 29 مايو 2024
الأربعاء - 29 مايو 2024

سعيد الشرياني: حق الشباب مهضوم في الدراما الإماراتية .. والفن لا يطعم خبزاً

سعيد الشرياني: حق الشباب مهضوم في الدراما الإماراتية .. والفن لا يطعم خبزاً
يصنف نفسه فناناً شاملاً، ولا يركن إلى رصيده الإبداعي الذي تجاوز الـ 60 عملاً مسرحياً ودرامياً وسينمائياً، بل يسعى دائماً إلى تطوير مهاراته واكتساب خبرات جديدة.

ويؤكد الفنان الإماراتي سعيد الشرياني أن الدراما الإماراتية ما زالت تتجاهل معالجة قضايا الشباب وهمومهم ومشاكلهم.

وقال إن الفن الإماراتي لا يطعم خبراً ولا يحتضن المواهب الفنية، مطالباً الجهات المعنية بوضع حد أدنى ومُرضٍ لأجور الممثلين ليسخّروا كل قدراتهم وإبداعاتهم لخدمة الحراك الفني المحلي.


واعتبر الفنان الإماراتي مصر بوابة الفنانين لعالم الشهرة والنجومية، متوسماً خلق بيئة حاضنة لمواهب الفنان الإماراتي الشاب، وألا يقتصر الدعم على الكبار، وتحفيز شباب الجامعات الذين يمتلكون طاقات ومواهب واعدة.


ويرى الشرياني أن الشللية والمصالح المتبادلة قوضت انتشار الفنانين وأجهزت على إبداعاتهم، كما اعتبر الكوميديا الساخرة سبباً رئيساً في تحويل الممثل إلى «أراجوز» لإضحاك الجمهور فقط، بعيداً عن أي صورة من صور الإبداع.. وتالياً نص الحوار:

حدثنا عن بداياتك الفنية.

بدأت مسيرتي الفنية عبر المسرح، وانتقلت بعدها إلى الدراما التلفزيونية، وكان أول ظهور لي في مسلسل «جمرة غضا» عام 2004، وتوالت بعده الأدوار في مسلسلات «وجه آخر، طماشة، وزمن طناف».

لماذا توقفت عن العمل المسرحي؟

يواجه الفنانون المسرحيون في العين صعوبات عديدة، أهمها عدم توفر مكان مخصص للبروفات، فضلاً عن تدني الأجور التي لا تطعم خبراً، وبشكل لا يشجع على الاستمرار، ما يسمح للإحباط بالتسلل إلى قلوب الفنانين.

كم بلغت حصيلتك الفنية حتى الآن؟

شاركت في 25 عملاً مسرحياً، و15 فيلماً سينمائياً، إلى جانب أكثر من 17 فيلماً قصيراً، و20 إعلاناً اجتماعياً.

ما جديدك على الساحة الفنية؟

اقرأ حالياً عدة سيناريوهات، منها تمثيل شخصية كوميدية في أحد المسلسلات، فضلاً عن سيناريو فيلم روائي طويل ضمن كادر كبير من الممثلين العرب والأجانب.

كيف تصنف نفسك كممثل؟

أصنف نفسي ممثلاً شاملاً، وإن كنت أميل إلى الأدوار الكوميدية أكثر، وبالتحديد كوميديا الموقف، وليست الكوميديا الساخرة التي حولت الممثل إلى «أراجوز» لإضحاك الجمهور.

ما الذي يحتاج إليه الجمهور الإماراتي من الفن؟

الجمهور أصيب بالملل من الأدوار الحزينة، وهو في حاجة حقيقية لقضية جديدة غير نمطية تتم مناقشتها، والبعد عن التكرار والخروج عن قصص سوالف الأسرة والقصص العاطفية، فهناك الكثير من القضايا التي ينبغي مناقشتها والشعور بنبض المجتمع الذي يمر بتغيرات كثيرة بين الماضي والحاضر.

هل تعبّر الدراما المحلية عن قضايا الشباب؟

للأسف، حق الشباب مهضوم في الدراما الإماراتية التي تتجاهل مشكلاتهم وهمومهم، وكثيراً ما يطالبني شباب المشاهدين بضرورة عرض واقعهم، ومن جهتي أحاول نقل هذه الآراء لكتاب النصوص، ولكن من دون جدوى.

ما الذي يحلم سعيد الشرياني بتحقيقه؟

أتمنى توجيه الاهتمام من قبل الأجهزة المعنية في الدولة للفنان، وتوفير البيئة والمناخ المناسب لإخراج ملكاته ومواهبه، ووضع حد أدنى مُرضٍ لأجره وتوفير جميع الوسائل التي تحقق له الإبداع والديمومة، كتوفير مسارح ومعاهد سينمائية ومسرحية، حتى يستطيع أداء مهمته ودوره في بناء حضارة الدولة بشكل كامل، وأن يقدم فناً مميزاً يحترم الأجيال الحالية والمستقبلية.

إلى أي مدى تقوض الشللية انتشار الفنان؟

إنها مؤثرة جداً في عمل الفنان وانتشاره، فالأمر لا تحكمه الموهبة بشكل أساسي بقدر ما تحكمه العلاقات الشخصية والصداقات والشللية والمصالح المتبادلة، وإلا ما حصل الفنان على الدور، فكثير من الفنانين الموهوبين محكومون بهذه القاعدة التي قد تجعلهم حبيسي منازلهم لأشهر طويلة.

والحقيقة أن العمل الفني في الدولة لا يطعم خبزاً، لذلك فالاعتماد الكبير يكون على الوظيفة الحكومية أو العمل الخاص.

هل تعتبر نفسك كسولاً فنياً؟

ربما أكون كذلك، حيث ينبغي علي تكثيف اتصالاتي والسعي إلى العمل خارج الدولة، خصوصاً في مصر التي تعد بوابة الفنان لعالم الانتشار والشهرة.

ما توقعاتك لمهرجان العين السينمائي؟

أتمنى لمهرجان العين السينمائي الاستمرار والحصول على الدعم الحكومي اللازم، وأن تتبناه دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، وأن يوضع ضمن الخريطة الثقافية لإمارة أبوظبي مثل معارض الكتب وغيرها من الفعاليات الثقافية.

قدمت الكثير من المبادرات لطلاب الجامعات، فما تقييمك لمستواهم الفني؟

شباب الجامعات يمتلكون طاقات هائلة، ولمست ذلك من خلال مشاركاتي التشجيعية في نتاجاتهم الفنية المختلفة، وعلى يقين من أنهم سيقودون المشهد الفني بجدارة، شريطة أن تتوفر لهم الفرص والرعاية والتبني.