الأربعاء - 05 أكتوبر 2022
الأربعاء - 05 أكتوبر 2022

الأمير فيليب.. من الهروب رضيعاً إلى التتويج على عرش قلب ملكة بريطانيا

الأمير فيليب.. من الهروب رضيعاً إلى التتويج على عرش قلب ملكة بريطانيا

على مدار ما يقرب من 75 عاماً، قدم الأمير فيليب والملكة إليزابيث الثانية قصة حب غير مألوفة، ربما تخلو من العواطف الملتهبة والمشاعر المتقلبة، والأحداث المثيرة، وربما المآسي الدرامية، ولكنها تجسد جوهر الحب في التقدير والمساندة واحترام مشاعر الطرف الآخر، والانصهار في بوتقة الأسرة.



حب لم يشغل عناوين الصحف كثيراً، أو السوشيال ميديا، ولكنه حب حقيقي لم يكن يحتاج لوقود خارجي لكي يستمر على نار هادئة ويصهر الزوجين قوة متماسكة في مواجهة المحن التي واجهتهما على مدار سنوات زواجهما.



بكلمات تفيض بالمودة والدفء، لم يتردد الأمير فيليب في أن يخبر محبوبته الأميرة إليزابيث «وقتها» كيف وقع في حبها بغير تحفظ أو شرط.





أرسل الأمير فيليب هذا الخطاب المشحون بالعواطف الصادقة إلى خطيبته عام 1946، قبل عام من زفافهما وتم الكشف عنه ضمن العديد من الرسائل في كتاب فيليب إيدي الصادر في 2011 بعنوان «الأمير الشاب فيليب: حياته المبكرة المضطربة».



وأشارت صحيفة ديلي ميل إلى أن دوق أدنبرة الذي مات عن عمر ناهز 99 عاماً، أخبر الأميرة كيف جعل حبها متاعبه الشخصية، وحتى مشاكل العالم تبدو صغيرة وتافهة.





أخبر دوق إدنبرة، الذي توفي عن عمر يناهز 99 عاماً، الأميرة كيف أن الوقوع في حبها تماماً جعل متاعبه الشخصية وحتى مشاكل العالم تبدو صغيرة وتافهة.



وأكد لها أنه يجد صعوبة في التعبير عن أحاسيسه بالكلمات، واصفاً في رسالة أخرى، كتبها بعد أن قضى معها بعض الوقت أنه لا يستطيع أن يوفيها الامتنان والشكر الذي يكنهما لها.





كما أخبر الملكة الأم في العام الذي تزوج فيه ابنتها، كيف أن «ليليبيت» كانت هي الشيء الوحيد الحقيقي في هذا العالم.



وكان الأمير قد خدم في البحرية الملكية خلال الحرب العالمية الثانية وأظهر نشاطاً ملحوظاً فاعلاً ضد القوات المعادية لبريطانيا.



وكانت حياة الأمير اليوناني مليئة بالاضطرابات، بعد أن هربت أسرته من وطنه الأم وهو طفل رضيع بعد أن خبأته في مهد مؤقت مصنوع من صندوق برتقالي.





لذلك كانت كلماته مشحونة بالمعاني الصادقة الحقيقية، عندما أخبر الأميرة إليزابيث عام 1946 كيف أن حبه لها جعل كل صراعات الماضي والأهوال التي يمر بها العالم، تبدو تافهة مقارنة بحبه لها.



وكتب الأمير في رسالته: «لقد نجوت من الحرب ورأيت النصر، وأعطيت الفرصة للراحة ولإعادة ضبط نفسي، لأقع في حبك كلية وبدون تحفظ، حب يجعل كل مشاكلي الشخصية وحتى مشاكل العالم تبدو صغيرة».





وأضاف: «أخشى أنني لست قادراً على التعبير عن مشاعري بالكلمات الصحيحة، وبالتأكيد، أنا غير قادر على إظهار الامتنان الذي أشعر به نحوك».



في نفس العام، اعتذر عن «الجرأة الكبيرة» التي دفعته للذهاب إلى قصر باكنغهام دون دعوة.





وأضاف: «مع ذلك، مهما شعرت بالندم، هناك دائماً صوت صغير يهمس لي باستمرار، لو لم تغامر لن تربح، حسناً، لقد غامرت، وحصلت على وقت رائع».