الاثنين - 29 نوفمبر 2021
الاثنين - 29 نوفمبر 2021

شانيل من محل قبعات صغير إلى دار أزياء ضمن الأغنى عالمياً

دار شانيل Chanel للأزياء، واحدة من أفخم بيوت الأزياء عالمياً، تمتلك الكثير من الفروع حول العالم، تحقق مبيعات هائلة، وأصبح مُلاكها من أغنى أغنياء العالم، إذ تصنف أزياء وتصاميم الدار الفرنسية ضمن الأغلى عالمياً.

والشهرة والتوسع الكبير الذي حققه مُلاكها الحاليون، الأخوان الفرنسيان آلان وجيرارد ويرثيمر، يجعلنا نتعجب عندما نتذكر كيف بدأت المؤسسة ومصممة الدار غابريال شانيل «كوكو شانيل» تأسيس تلك الدار بإمكانات بسيطة.

بداية حياة كوكو شانيل وانطلاق أول متجر للدار الفرنسية

كانت حياة كوكو شانيل صعبة للغاية، إلا أن إصرارها وعزيمتها جعلها تتمكن من فتح أول متجر خاص بها عام 1910 لبيع القبعات، بمساعدة صديقها الكابتن أرثر أدوادر كابيل الذي كانت تجمعه بها علاقة عاطفية، وبعدها بسنتين فتحت ثاني بوتيك في دوفيل، الذي أصبح واحداً من المناطق الحيّة والمهمة بعد ذلك.

أما أول دار أزياء خاصة بها، فكانت في عام 1915 في بياريتز، وبعدها امتلكت شانيل المبنى 31 في شارع كومبون في عام 1918، ليصبح لها بالكامل، وكان أيضاً هو عنوان منزلها، حيث كانت ترغب في أن تحقق هذا الشعور الرائع بالخصوصية والفخامة لعميلاتها، ومن هنا أصبحت شانيل من أكثر النساء شهرة في القرن الـ20.

سيطرة بيير ويرثيمر على دار شانيل

لعبت صفقة بيير ويرثيمر Pierre Wertheimer وشقيقه بول مع كوكو شانيل، دوراً كبيراً في تغيير مستقبل الدار بالكامل، ففي عام 1924، رأت غابريال أنه هناك فرصة لكي تصل منتجاتها إلى فئة أكبر من الجمهور، وذلك عن طريق عقد صفقة Société des Parfums Chanel مع بيبر وبول ويرثيمرز، خاصة بعد إطلاق عطر شانيل رقم 5 الذي كان متاحاً فقط للعملاء الحصريين في متاجر شانيل.

ومن هنا بدأت سيطرة ويرثيمرز على الشركة، ما دفع كوكو شانيل في عام 1941، خلال الحرب العالمية الثانية، لانتزاع السيطرة بشكل قانوني من بيير ويرثيمر إلا أنها فشلت، حيث امتلك آل ويرثيمرز أكثر من 50 في المائة من دار الأزياء.

السيطرة الكاملة على شانيل وظهور «أهدأ» مليارديرات في عالم الموضة بثروة تقدّر بأكثر من 30 مليار دولار

تولى بيير ويرثيمر السيطرة الكاملة على شانيل في عام 1954، وتوفيت كوكو شانيل بعد 17 عاماً من هذا الحين، وبعدها تولى الأخوان آلان وجيرارد فيرتهايمر دور المالكين المشاركين لبيت شانيل في عام 1996 بعد وفاة والدهم جاك ويرثيمر، نجل بيير، وتقدّر ثروة الأخوين نحو 30.8 مليار دولار، ما يعادل 15.4 مليار دولار لكل منهما، وقد أطلقت صحيفة نيويورك تايمز اسم «أهدأ» على الأخوين ويرثيمرز بسبب قلة ظهورهما أمام الصحافة، رغم مكانتهما الكبيرة بعالم الموضة والأزياء.

ويشغل آلان ويرثيمر منصب رئيس مجلس إدارة شانيل، بينما يرأس جيرارد قسم الساعات في الشركة من منزله في جنيف، وبذلك يعتبر كل منهما من الجيل الثالث الذي يدير الشركة التي يبلغ عمرها ما يقرب من 110 أعوام.

فقد قال جيرارد ويرثيمرز لمجلة نيويورك تايمز في عام 2002: «نحن عائلة سرية للغاية، ولا نتحدث أبداً»، إذ يرى جيرارد أن الحديث يجب أن يكون عن كوكو شانيل، وكارل لاغرفيلد، وليس عائلة ويرثيمرز.

كارل لاغرفيلد ينقذ الشركة من دمار مالي محتمل

في عام 1983، عيّن الأخوان ويرثيمر المصمم الأسطوري الراحل كارل لاغرفيلد مديراً فنياً لقسم الأزياء في شانيل، والذي استطاع تحقيق طفرة في عالم شانيل، وحفظها من الانهيار المالي المحتمل، لأكثر من ثلاثة عقود، حتى وفاته في فبراير 2019.

مبيعات الشركة لم تكن معروفة قبل عام 2018



ولم تعلن شانيل أبداً عن أرقام المبيعات، تاركة للصحف والإعلام التخمين، خاصة أنها تعتبر ضمن أقوى بيوت الأزياء عالمياً، حتى عام 2018، ولأول مرة منذ 108 سنة، تم توضيح مبيعات الشركة لعام 2017 أنها بلغت نحو 9.62 مليار دولار، بحسب «بيزنيس إنسايدر».

وفي عام 2021، بلغت قيمة علامة شانيل التجارية العالمية نحو 13.2 مليار دولار، وهو انخفاض طفيف مقارنة بالنجاحات السابقة بسبب تأثير الوباء، حيث شهدت قيمة العلامة التجارية العالمية لشانيل اتجاهاً إيجابياً في الفترة الزمنية بين عامي 2017 و2020، وسجلت أكبر نمو في عام 2019 عندما قفزت من 5.9 مليار دولار أمريكي إلى ما يقرب من 11.5 مليار دولار أمريكي، بحسب statista.