الخميس - 23 يناير 2020
الخميس - 23 يناير 2020
No Image

خفض مستوى الكولسترول في سن مبكرة يقلل خطر أمراض القلب

خلصت دراسة إلى أن إعطاء علاج لخفض مستويات الكولسترول لدى الأشخاص دون سن 45 عاماً قد يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية في وقت لاحق من حياتهم.

No Image



وأكد الباحثون الذين حلّلوا بيانات أكثر من 400 ألف شخص في 19 دولة غربية، على مدى فترة طويلة (43 عاماً لدى البعض)، الارتباط بين مستويات الكولسترول المرتفعة وزيادة خطر أمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل، لكنهم أظهروا أيضاً أن هذه الأخطار تكون نسبتها مرتفعة أكثر لدى المرضى صغار السن نسبياً (أقل من 45 عاماً) مقارنة بالمرضى الذين يبلغون 60 عاماً. أما لدى النساء دون 45 عاماً اللواتي لديهن مستوى الكولسترول من النوع «غير الجيد» مرتفع قليلاً أي بين 1.45 و1.85 غرام لكل ليتر، ويظهرن عاملَين على الأقل من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (مثل السمنة أو السكري أو ارتفاع ضغط الدم)، فلديهن احتمال بنسبة 16 % للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية قبل سن الـ75.



في المقابل كانت نسبة الخطر لدى النساء اللواتي يبلغن من العمر 60 عاماً أو أكثر ولديهن العوامل نفسها 12 %، وفقاً للدراسة التي نشرت في مجلة «ذي لانسيت» الطبية البريطانية.

وقال بول ليسون أستاذ طب القلب والأوعية الدموية في جامعة أكسفورد البريطانية، في تعليق على هذه الدراسة «هذا الأمر يشير إلى أن مستوى الكولسترول ليس وحده الذي يعرض الحياة للخطر بل أيضاً طول المدة التي عانى منها الشخص ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم».

وأظهر الباحثون من خلال عينة إحصائية أنه إذا جرى خفض مستوى الكولسترول غير الجيد بمقدار النصف، على سبيل المثال، عن طريق عقاقير من عائلة ستاتين، فإن خطر الإصابة بأمراض القلب لدى النساء دون سن 45 عاماً سينخفض إلى 4 % ولدى الرجال إلى 6 %.

ويتكون الكولسترول الجيد (أتش دي أل) من البروتينات الدهنية التي تنقل الكولسترول الزائد إلى الكبد مما يمنعها من التراكم في الأوعية الدموية.

ويقاس الكولسترول السيئ بطرح مستوى الكولسترول الإجمالي والكولسترول الجيد، وهو يتكوّن من الكولسترول المعروف بـ«أل دي أل» أي الضار (المرتبط بخطر تصلب الشرايين وتراكم رواسب الدهون في الأوعية) والتريغليسيريد. وأضاف ليسون «هذه النتائج تدعم فرضية أن السيطرة على مستويات الكولسترول في وقت مبكر من الحياة قد تكون أكثر نجاحاً من أن تتم خلال مرحلة متقدمة من العمر».

ولفت إلى أن هناك حاجة إلى إجراء المزيد من البحوث حول طريقة خفض مستويات الكولسترول بشكل فعال خلال مرحلة الشباب نسبياً، بما في ذلك أخذ علاج يستمر لعقود.

وقالت جينيفر جي. روبنسون الأستاذة بقسم علم الأوبئة في جامعة أيوا الأمريكية، في تعليق آخر على الدراسة، إن البيانات المتعلقة بالستاتين «لم تقوّم العلاجات التي استمرت لعقود، ما يعني أن أخطار الآثار الجانبية لها ليست واضحة».
#بلا_حدود