الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021
No Image Info

دراسة: 72% من الطلبة الجامعيين واثقون بمهاراتهم للمنافسة في سوق العمل «عالمياً»

كشفت دراسة أجريت على 11 ألف طالب وطالبة جامعيين، بينهم 60% من منطقة الخليج، والباقون من جنسيات أخرى، عن تأكيد 72% من أفراد البحث بثقتهم بالمهارات التي يتعلمونها أثناء الدراسة، وأنها ستساعدهم على المنافسة في سوق العمل إقليمياً وعالمياً.

وأكدت الدراسة الجديدة التي أعدتها «كي بي إم جي» و«ذا تالنت إنتربرايز» بدعم من مدينة دبي الأكاديمية العالمية، خلال مؤتمر للإعلان عن نتائجها، اليوم الاثنين، بمقر الأكاديمية، أن الغالبية العظمى من طلبة الجامعات في دولة الإمارات والمنطقة بشكل عام، واثقون بمهاراتهم التعليمية، وأن 72% منهم أيضاً يرغبون أن تقدم لهم جامعاتهم الإرشاد الوظيفي للمستقبل.

وأظهرت الدراسة أن 48% من عينة الطلاب أعلنوا عن رضاهم في التخصصات الجامعية التي اختاروها، وأن 8 من كل 10 شباب شملهم الاستطلاع متحمسون للإمكانات التي يحملها المستقبل، ويرى 88% من المشاركين في الاستطلاع أن الأيام المقبلة تحمل معها احتمالات أفضل.

شريحة بحثية

من جانبه، أفاد المدير العام لمدينة دبي الأكاديمية العالمية محمد عبدالله، بأن الدراسة بعنوان «ماذا عن الشباب؟»، وبدأت عام 2017 وانتهت في شهر مارس الماضي، وذلك على مراحل، شملت الأولى منها أكثر من 10 آلاف طالب وطالبة يمثلون أكثر من 128 ألف من طلاب الجامعات التي نفذت فيها، فيما اشتملت المرحلة الثانية على 874 طالباً وطالبة في جامعات مدينة دبي الأكاديمية العالمية، يمثلون أكثر من 25 ألف طالب وطالبة في دولة الإمارات، ما يجعل الدراسة تمثل شريحة تبلغ أكثر من 153 ألف طالب وطالبة بدول المنطقة، بما فيها دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية.

وقال إن هناك نتائج مهمة للدراسة سيأخذ بها في الاعتبار، وسيتم إرسالها للجامعات للاستفادة منها عملياً، وكذلك النتائج التي أجريت على الجامعات التي شملت الدراسة.

وبيّن عبدالله أن من بين النتائج المهمة التي خلصت لها الدراسة، هناك واحد من كل 10 طلاب لديه الرغبة بأن يكون صاحب عمل أو مشروع خاص يملكه ويديره، وأن المهن المرتبطة بتخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والروبوتات والذكاء الاصطناعي، أصبحت خيارات مهمة للشباب وكانت نسبة اختيارها 21%، وهي تقارب النسبة العالمية في هذا الشأن، والتي تصل إلى 27%.

محمد عبدالله.



مسار آخر

ولفت إلى وجود توجه من قبل القائمين على الدراسة بإضافة مسار آخر لها بعد أن اجتاح العالم بفيروس «كوفيد-19»، يتعلق هذا المسار بالظرف الراهن، ويتم من خلاله معرفة رأي الشباب بهذا الطارئ، وما تغير عليهم من أفكار في واقع سوق العمل والدراسات الأكاديمية.

وقال عبدالله إنه وبحسب الدراسة، ينبغي على الجامعات في المنطقة تقديم مزيد من البرامج الأكاديمية والمبادرات، لتشجيع الطلبة للدخول في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وريادة الأعمال، لدعم شباب المنطقة الطامحين إلى التميز والنجاح، حيث أكدت الدراسة أنه على أصحاب العمل والجامعات تعزيز التعاون والشراكة لإيجاد طرق مبتكرة، تستثمر حماسة الشباب وطموحاتهم، وتوفر لهم مسارات واضحة لدخول سوق العمل.

أفكار وتطلعات

وقالت الشريكة ورئيسة قسم الموارد البشرية في «كي بي إم جي» لمنطقة الشرق الأوسط، ماركيتا سيمكوفا، إن الدراسة تقدم أفكاراً قيّمة لأصحاب العمل حول الجيل الجديد القادم إلى سوق العمل، وتطلعاته ودوافعه والقيم التي ينطلق منها، بما يوفر لهم فهماً أفضل لكيفية الاستفادة من عوامل تمكين القيمة غير المرتبطة بالأجور، مثل الثقافة التنظيمية والقيادة لاجتذاب القوى العاملة في المستقبل، مضيفة: «وعلى الرغم من أزمة «كوفيد19»، لا يزال الشباب متفائلين بالمستقبل، ونحن في «كي بي إم جي»، نوصي أصحاب العمل بالتركيز على تقديم عروض قيّمة مقنعة للجيل القادم من العاملين، بصورة تنسجم مع تطلعاتهم ودوافعهم».

وأضافت المديرة العامة لشركة «ذا تالنت إنتربرايز»، راديكا بونشي، أن الدراسة بينت أن الطلاب يظهرون مشاعر الحماس والطموح والتفاؤل وعقلية النمو والتطور، لكنهم أيضاً بحاجة إلى مزيد من الدعم لسير آفاق التغيير والتعقيدات التي تواجههم اليوم. كما أن قدرتهم على التعامل والتعافي من المشاكل بكل مرونة، وإحساسهم بالثقة، يجب أن تكون متكاملة مع التجربة التعليمية.

نتائج الدراسة

كشفت الدراسة أن الشغف والرغبة بتحقيق النجاح كان من العوامل التي تحفز الشباب للعمل بعد إكمال دراساتهم، وشملت التوصيات التركيز على تقديم المزيد من البرامج الأكاديمية والمبادرات، لتشجيع الطلبة للدخول في المجالات العلمية، لزيادة هذه النسبة ومواكبة خطط وطموحات الحكومات بالمنطقة، وحظيت ريادة الأعمال باهتمام واحد من بين 10 شباب.

وقال 8 من كل 10 شباب تم استطلاع آرائهم، إنهم متحمسون لما يحمله المستقبل، حيث عبّر 88% منهم عن تفاؤله بما هو قادم، وفي ظل هذه المشاعر المتفائلة، يتعين على الجامعات والموظفين أن يعقدوا حوارات بنّاءة لإيجاد طرق مبتكرة لتعزيز هذا الحماس والأمل.

فيما أظهرت الدراسة أن الطالبات المشمولات بالعينة أظهرن شغفاً كبيراً لتحقيق الطموحات المهنية، حيث تؤمن 85% منهن بأهمية آرائهن في العمل والوظيفة، وأنهن لديهن الاستعداد الأكبر في انتظار الوظيفة المناسبة أو وظيفة الأحلام أكثر من الطلاب الشباب.

وأشارت إلى قناعة الطالبات بالقبول براتب أقل من الراتب الذي حدده الشباب الخريجون عند القبول بوظيفة جديدة، كما أن هناك تفاوتاً في قبول الرواتب للخريجين الجدد بين الشباب المواطنين وغير المواطنين، في مقارنات بين رواتب أقل من 5 أو 10 أو 15 ألف درهم بعد التخرج.

ونوهت الدراسة بأن أصحاب العمل يشترطون على المتقدم للوظيفة من الشباب والشابات من الخريجين الجدد، أن يملكون مهارات تقنية، والابتكار في العمل والسعي للتعلم والمعرفة، والمرونة والعمل «بروح الفريق» وسط فريق العمل، وأن يطوروا من أنفسهم بالبحث والإبداع.

#بلا_حدود