الثلاثاء - 18 يونيو 2024
الثلاثاء - 18 يونيو 2024

ابنة الإمارات تتفوق في مجالات البيئة والطاقة النووية والفضاء

أثبتت المرأة الإماراتية جدارتها في مختلف القطاعات والأحداث المحلية والدولية، إذ لم تعد جهودها مقتصرة على مجال أو قطاع واحد، بل اتجهت إلى سبر جميع المجالات، سواء كانت في البيئة، الابتكار، العلوم، الفضاء، وحتى الطاقة النووية.

وأكدت نساء إماراتيات أن هناك ثلاثة دوافع رئيسة لتميزهن في المجالات النادرة والفريدة، وتتمثل في الرغبة في الاستكشاف والبحث والمعرفة، دعم القيادة للإماراتيات عبر توفير الفرص لهن في شتى المجالات، والطموح نحو إثبات ذواتهن وشخصياتهن محلياَ وعالمياَ عبر مشاركة خبراتهن وتحقيق الاستدامة للأجيال الحالية والمستقبلية.



40 % من مبتعثي برامج الفضاء نساء

أكدت الرئيسة التنفيذية للابتكار في وكالة الإمارات للفضاء، شيخة المسكري، أن عدد الملتحقين والمستفيدين من برامج التعليم والتدريب والتطوير التي توفرها الوكالة بلغ نحو 40 طالباً متفوقاً، فيما يشكل العنصر النسائي منهم 40 في المئة.


وأوضحت أن برامج الوكالة تشمل ابتعاث أهم العقول العلمية بما فيها النسائية إلى أبرز الجامعات والمؤسسات الأكاديمية العالمية، ورعاية الطلبة المتفوقين أصحاب المقدرات في المواد العلمية في جامعات الدولة.


وأكدت المسكري أن المرأة الإماراتية دخلت القطاع الفضائي بعزيمة وإصرار متسلحة بمقدراتها العلمية، حتى باتت اليوم تملك رصيداً كبيراً من الإنجازات التي أسهمت في الارتقاء بالقطاع.

ولفتت إلى أن الرعاية المتواصلة من قبل القيادة ضمن مختلف البرامج الحكومية التعليمية استهدفت رفد المرأة بالمعارف والمهارات الضرورية التي تمكنها من مواصلة مسيرة الإنجازات التي حققتها الدولة في القطاع الفضائي.

أول دارسة للدكتوراه بالإسبانية

تعد الدكتورة نورة ناصر الكربي أول طالبة إماراتية تدرس الدكتوراه باللغة الإسبانية، و تركز في رسالتها على الحقوق الاجتماعية والإنسانية، إذ ابتعثت من قبل مكتب البعثات الدراسية بديوان شؤون الرئاسة للالتحاق بكلية العلوم الاجتماعية والإنسانية في جامعة غرناطة، بإسبانيا.

وحصلت الكربي على درجة الماجستير والبكالوريوس في تخصص علم الاجتماع بتقدير امتياز من جامعة الشارقة، وتعد حالياً عضواً تنفيذياً وممثلاً رسمياً للدولة بمجلس الشباب العربي في جمهورية مصر العربية، علماً أنها عملت في قسم البحوث والدراسات بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة لخمس سنوات.

وحصدت نحو 20 جائزة وتبوأت المراكز الأولى والعضويات في العديد من المحافل العربية والعالمية، وأنجزت نحو 21 بحثاً في عدد من القضايا المجتمعية والتطوعية والمتعلقة بالطفل وتمكين المرأة الإماراتية.

ولفتت الكربي إلى أنها لم تعتقد أن حلم الطفولة سيتحقق، إذ كانت ترغب منذ الصغر في السفر إلى إسبانيا وتعلم مهارات القراءة والكتابة والتحدث باللغة الإسبانية، وهو ما حققته لها قيادة الإمارات.

استكشاف الطبيعة البحرية

تمكنت الاختصاصي الأول ـ أنواع الحيوانات والمساكن البحرية المهددة بالانقراض في هيئة البيئة ـ أبوظبي، ميثاء الهاملي، من إجراء عدد من الدراسات والأبحاث المتعلقة بمراقبة واستكشاف البيئة البحرية والفطرية، بما يسهم في الحفاظ على أبقار البحر والدلافين والسلاحف البحرية.

وحصلت على درجة الماجستير في العلوم البيئية، إلى جانب درجة البكالوريوس في التسويق، ولديها شغف واهتمام بالقطاع البحري والبيئي منذ نعومة أظفارها، الأمر الذي دفعها لدخول القطاع.

ولفتت إلى أن القطاع الذي تتخصص به من المجالات الحيوية والاستكشافية للاطلاع على حياة المخلوقات الفريدة.

وأشارت إلى أن أبحاثها تركز كذلك على الحشائش البحرية، علماً أن ذلك المجال فريد من نوعه، الأمر الذي دفعها لاكتساب المعرفة العلمية لتقديم مزيد من الاهتمام والرغبة في الحفاظ على تلك الموارد الطبيعية التي تتميز بها دولة الإمارات العربية المتحدة.

دعم التنوع البيولوجي محلياً

اختارت المحلل الأول ـ سياسات ولوائح التنوع البيولوجي في هيئة البيئة ـ أبوظبي، راجية عيضة بن كليب، العمل في مجال البيئة عبر إجراء الدراسات والبحوث والتخطيط الإيجابي بما يدعم التنوع البيولوجي محلياً ويسهم في حماية الكائنات الحية من الانقراض.

وأشارت إلى أن جهودها في مجال البيئة تتضمن المشاركة في وضع السياسات المتعلقة بالمحميات الطبيعية، ما ساهم في زيادتها محلياً، علماً أن الجهود التي تبذلها هيئة البيئة في أبوظبي تنعكس إيجاباً على جميع المناطق الطبيعية في الدولة.

وتخصصت في دراسة العلوم البيئية، لتحصل على درجة البكالوريوس من جامعة زايد عام 2013، وتطمح إلى تحقيق مزيد من النجاحات وتحقيق دور بارز وريادي محلياً وعالمياً في مجال الحفاظ على البيئة، فضلاً عن مشاركة وتبادل خبراتها مع الأجيال المستقبلية.

الإرشاد السياحي البيئي

تطمح اختصاصي برامج بيئية توعوية في هيئة البيئة ـ أبوظبي، ميثاء محمد الظاهري، إلى أن تكون من أول الإماراتيات العاملات في مجال الإرشاد السياحي البيئي، عبر المحميات الطبيعية في الإمارات.

وتخصصت الظاهري في الدراسات السياحية بجامعة الإمارات في العين، وتعد من أول الملتحقات بذلك التخصص محلياً، فيما تطوعت في العمل البيئي عبر حملات تنظيف الشواطئ والبحار، والمعارض والمؤتمرات البيئية.

وحققت العديد من الإنجازات البيئية، رغبة منها في صون إرث الطبيعة الفريد الذي تتمتع به الدولة، فيما تطمح إلى الالتحاق بدراسة الماجستير لتتخصص في السياحة البيئية الطبيعية.

تقنية لحماية الشعاب المرجانية

اختارت الإماراتية لولوة عبدالصمد مجال الأبحاث بعد تخرجها من تخصص البيئة والاستدامة في جامعة زايد أخيراً، رغبة منها في الاستكشاف والابتكار في مجال التقنيات الذكية.

وتعمل حالياً على دراسة مدى فعالية التقنيات الحديثة في الحفاظ على الشعاب المرجانية من الابيضاض والتي تعد موئلاً مهماً للأسماك والكائنات البحرية، فيما تتضرر نتيجة لارتفاع معدلات التلوث ودرجات الحرارة المرتفعة والإشعاعات المختلفة.

وتتولى كذلك عملية تطوير تلك التقنيات والوسائل المهمة ضمن دراساتها وأبحاثها، والتي تعزز الحفاظ على الطبيعة البحرية والبرية في الدولة.

وأكدت أن النجاحات التي حققتها على مدار الفترة الماضية لم تكن لتتم من دون دعم الدولة للنساء وفتح المجال لهن لدخول تلك التخصصات التعليمية الفريدة، والمختبرات العلمية والأجهزة المتطورة في ذلك التخصص الفريد من نوعه.

إدارة الأنظمة الإدارية في «الطاقة النووية»

تعتبر أول مهندسة إماراتية متخصصة في مجال النظم الإدارية للمرافق النووية، وتشغل الآن منصب مديرة إدارة الأنظمة الإدارية في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، إنها المهندسة نورة الكثيري التي تتولى وضع وتطبيق وإدارة استراتيجية نظام إداري متوافق مع أهداف المؤسسة في تطوير مستوى الأمان وتلبية جميع المتطلبات القانونية والرقابية والتشريعية.

بدأت الكثيري مسيرتها المهنية مهندسة في شركة «أدنوك» بعد حصولها على بكالوريوس الهندسة الكهربائية من جامعة الإمارات العربية المتحدة في عام 2004، كما نالت درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة كارديف ميتروبوليتان في المملكة المتحدة عام 2016، إضافة إلى العديد من الشهادات التخصصية في مجال الأنظمة الإدارية والتدقيق الإداري والتميز وإدارة التغيير واستمرارية الأعمال.

ومنذ انضمامها لأسرة مؤسسة الإمارات للطاقة النووية عام 2009 أسهمت بالتقييم والتطوير المستمر لكفاءة عمليات النظام الإداري وحصول المؤسسة منذ عام 2010 على ستة من أنظمة «الأيزو».

صيانة محطات براكة

تشغل شيماء عبدالله الملا منصب مدير إدارة التأهب للطوارئ في شركة نواة للطاقة التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، والمكلفة بتشغيل وصيانة محطات براكة للطاقة النووية السلمية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، واختيرت أخيراً لمنصب رئيسة منظمة براكة للمرأة في الطاقة النووية في الإمارات.

قادت شيماء بصفتها مديرة إدارة التأهب للطوارئ عملية تطوير برنامج الطوارئ النووية الشامل لمحطات براكة للطاقة النووية السلمية، كما تتولى تقديم الدعم والمساندة لجميع الجهات الخارجية ذات الصلة بالطوارئ من أجل تطوير خطط الطوارئ النووية والإشعاعية الخاصة بها، علماً أن هذا المجال يعتبر حديثاً تماماً في الإمارات.

كما تتولى، ضمن نطاق عملها، مسؤولية التواصل والتنسيق مع 34 جهة خارجية مختلفة.

أول إماراتية تحصل على رخصة «درون»

رانيا أبوزيد ـ دبي


تخصصت المهندسة ميثاء النعيمي في مجال نظم المعلومات الجغرافية في بلدية دبي، وهي أول إماراتية تحصل على رخصة طائرة من دون طيار للتصوير ثلاثي الأبعاد في دبي من قبل هيئة الطيران المدني، لخدمة الجهات الحكومية كجزء من عملها في بلدية دبي.

وأوضحت ميثاء أن هذا التخصص كان محصوراً على الرجال فقط في السابق، إذ يتطلب من الشخص العمل ساعات طويلة قد تصل إلى 12 ساعة تحت أشعة الشمس ولمدة ثلاثة أيام للحصول على صور للموقع المستهدف بدقة عالية جداً، إلاّ أن شغفها بعملها يجعلها تتخطى هذه المصاعب.

وقالت ميثاء «الجهات الحكومية كانت في السابق تتعاقد مع شركات خاصة في هذا المجال لتزويدها بصور جوية ثلاثية الأبعاد بدقة عالية لمنطقة معينة في الإمارة، مقابل تكلفة مالية كبيرة، ومن هنا قررت أن أنفذ هذه المهمة بنفسي، لا سيما أنها مرتبطة بمجال تخصصي العلمي والمهني في نظم المعلومات الجغرافية والمعني بالخرائط والبيانات المكانية».

وتضيف «بدأت البحث عن أفضل الطرق وأسرعها للحصول على صور ثلاثية الأبعاد بدقة عالية، وخضعت لنوعين من التدريب، الأول عن معايير تشغيل الطائرة وكيفية التحكم بها عن بعد، والثاني عن كيفية استخدام تقنية التصوير ثلاثية الأبعاد، وأنا اليوم أول إماراتية تقود طائرة من دون طيار في مجال إنتاج خرائط ثلاثية الأبعاد».