الاثنين - 15 أبريل 2024
الاثنين - 15 أبريل 2024

الصين: مستمرون في الاعتماد على الفحم في ظل مخاوف أمن الطاقة

الصين: مستمرون في الاعتماد على الفحم في ظل مخاوف أمن الطاقة

أكد مسؤولون صينيون اعتزام بلادهم الاستمرار على الاعتماد على الفحم كمصدر لتوليد الطاقة، في ظل المخاوف من أمن الطاقة، والتي اجتاحت أوروبا، كما اعتبروا خطط الصين لتشغيل محطات توليد الطاقة بالفحم، بمثابة إسعافات أولية قصيرة الأجل، للتعامل مع مخاوف أمن الطاقة ولا تمثل تحولاً في سياساتها نحو خفض الانبعاثات، حسب أعضاء في الوفد الصيني في مؤتمر "COP27".

ونقل تقرير نشرته وكالة «بلومبيرغ»، عن المسؤولين الصينيين، قولهم إنه يجري التخطيط لإقامة محطات جديدة للتعامل مع النقص الكبير في الكهرباء خلال السنوات الأخيرة، وفي ظل المخاوف من أسواق الطاقة العالمية التي أصبحت متقلبة بشكل كبير منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.

وأوضحوا أنه على المدى الطويل، ستؤدي الإصلاحات في مجال توليد الكهرباء، والاستثمارات الضخمة في الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة، إلى تقليص استخدام الفحم، ما يسمح للصين بتحقيق أهدافها المتمثلة في زيادة الانبعاثات بحلول عام 2030 والتخلص منها بحلول عام 2060.

كما لفتوا إلى أن الاستراتيجية التي تتبناها الصين تقوم على الرغبة في تجنب الوقوع في براثن أزمة الطاقة التي تواجه أوروبا حالياً.

وقال أستاذ تغير المناخ والطاقة في جامعة تسينغهوا الصينية في بكين، لي تشنغ «نحن نحتاج إلى انتقال للطاقة عالي الجودة، وبشكل يتميز بالأمان، حتى يمكن أن يستمر، ولا نريد أن نكون مثل أوروبا ونتحول للطاقة المتجددة على حساب أمن الطاقة، فهم في أوروبا يعلنون حالياً تراجعهم خطوة إلى الوراء».

وقلل باحثو المناخ من حجم التوسع في الاعتماد على الفحم، وقالوا إن قدرة الفحم الإجمالية للصين لن تتغير بشكل كبير، نظراً لخروج بعض محطات الطاقة القديمة من الخدمة.

ويعتبر الفحم هو مصدر الطاقة الأساسي للصين، ولا يزال يمثل حوالي 60% من مصادر توليد الطاقة في البلاد.

وتمتلك الصين أكبر مشروعات في العالم لتوليد الطاقة المتجددة، وقد ضاعفت استثماراتها في الطاقة النظيفة لتصل إلى 98 مليار دولار في النصف الأول من عام 2022، مقارنة بـ12 مليار دولار في الولايات المتحدة، حسب «بلومبيرغ».

وقال الخبير الاقتصادي البيئي، والعضو الدائم في الكونغرس الصيني، وانغ يي «إصلاحات سوق الطاقة يمكن أن تساعد في تحويل استهلاك الطاقة إلى مصادر أنظف، ويجب أن نبني طاقة متجددة أولاً، ثم يمكننا تقليل الوقود الأحفوري».