الاثنين - 15 أبريل 2024
الاثنين - 15 أبريل 2024

596 مليار دولار عائدات أسواق أشباه الموصلات عالمياً في 2023

596 مليار دولار عائدات أسواق أشباه الموصلات عالمياً في 2023

أظهرت دراسة حديثة صادرة عن شركة جارتنر، توقعات بانخفاض منتظر في عائدات أسواق أشباه الموصلات حول العالم بنسبة 3.6% إلى 596 مليار دولار خلال عام 2023.

وأفادت جارتنر، اليوم الثلاثاء، بأن أسواق أشباه الموصلات تتجه إلى تحقيق معدل نمو بنسبة 4% في عام 2022 لتصل إلى 618 مليار دولار.

وقال نائب رئيس الممارسات لدى جارتنر ريتشارد غوردن: «لقد ساءت توقعات عائدات أسواق أشباه الموصلات قصيرة المدى وسط التدهور السريع في الاقتصادات العالمية والضعف في طلب المستهلك سوف تؤثر سلبياً على أسواق أشباه الموصلات خلال عام 2023».

وأوضح غوردن، أن أسواق أشباه الموصلات في الوقت الحالي تشهد استقطاباً ما بين أسواق يحركها المستهلك، وأخرى يحركها قطاع الشركات.

ويعود ضعف الطلب الذي تشهده الأسواق التي يدفعها المستهلك -إلى حد كبير- إلى ذلك التراجع في مستويات الدخل المتاحة نتيجة لارتفاع معدلات التضخّم ونسبة الفائدة، إضافة إلى عوامل أخرى أيضاً مثل إعادة ترتيب المستهلك لأولويات الإنفاق لصالح مجالات مثل السفر، والترفيه والتسلية، والتي تلقي بظلالها، وتؤثر تأثيراً كبيراً على المشتريات من المنتجات التقنية، وفق ما ذكرته الدراسة.

وأشارت الدراسة إلى أن الأسواق التي تعتمد على قطاع الشركات مثل أسواق شبكات المؤسسات، وحوسبة المؤسسات، والمنتجات الصناعية، والطبية، والنقل التجاري لا تزال تبدو صامدة حتى الآن نسبياً، على الرغم من التباطؤ الذي يلوح في الأفق للاقتصاد الكلي، واستمرار المخاوف الجيوسياسية.

الاستثمارات الاستراتيجية

وقال غوردون: «إن القوة النسبية التي تشهدها أسواق قطاع المؤسسات ناجمة عن الاستثمارات الاستراتيجية من قبل الشركات التي تتطلع إلى تعزيز بنيتها التحتية لمواصلة توفير الدعم لفرق العاملين من المنازل، وتنفيذ خطط توسيع الأعمال، واستمرار استراتيجيات التحول الرقمي».

أسواق الذاكرة

ورصدت الدراسة، أن أسواق الذاكرة ستشهد حالة من تذبذب الطلب خلال ما تبقى من عام 2022، وارتفاعاً في مستويات المخزون المتوفر من المنتجات، وضغطاً من قبل المستهلكين للحصول على أسعار أقل نسبياً.

وأفادت بأنه من غير المتوقع أن تسجل أسواق الذاكرة أي نمو في عام 2022، بل ومن المتوقع أن تشهد تراجعاً في العائدات بمعدل 16.2% خلال عام 2023.

وتنعكس الصورة السلبية للحالة الاقتصادية على إنتاج الهاتف الذكي، والكمبيوتر الشخصي، والإلكترونيات الاستهلاكية، ما يعني أن أسواق ذاكرة DRAM مرشحة لارتفاع مستويات المخزون المتاح في الأسواق عن الطلب خلال الفترة المتبقية من عام 2022 والفصول الثلاث الأولى من عام 2023، وفق الدراسة.

تراجع العائدات

وتوقع فريق المحللين لدى «جارتنر»، تراجع عائدات أسواق ذاكرة DRAM بمعدل 2.6% لتصل إلى قرابة 90.5 مليار دولار في عام 2022، على أن تواصل هذا التراجع بقرابة 18% خلال عام 2023 لتصل إجمالا إلى نحو 74.2 مليار دولار.

وكشفت الدراسة، أن توقف خدمات إنتاج ذاكرة NAND خلال الربع الأول من عام 2022 أسهم في ارتفاع الأسعار، كما أخفى حقيقة التراجع الكبير الحاصل في مختلف بيئات الطلب، ما تسبب في ارتفاع مستويات المخزون المتوفر في الربع الثالث من عام 2022.

وتوقعت الدراسة، أن يستمر بالتأثير على الأسواق خلال النصف الأول من عام 2023، وتشير التوقعات إلى إمكانية ارتفاع عائدات حلول ذاكرة NAND بمعدل 4.4% لتصل إلى 68.8 مليار خلال عام 2022، لكنها تتجه إلى تسجيل تراجع بمعدل 13.7% خلال عام 2023، وبلوغ 59.4 مليار دولار.