الاحد - 19 مايو 2024
الاحد - 19 مايو 2024

العين: مسلسل الهزائم والفشل عرض مستمر

لم يخطر ببال أي عيناوي عاشق أن الزعيم، حامل لقب بطولة دوري الخليج العربي، سيخسر من عجمان بالأربعة على ملعبه استاد هزاع بن زايد.

وتعد هذه الخسارة الثقيلة الثانية للعين، فقبله خسر من الجزيرة بالخمسة، كما خسر من شباب الأهلي دبي بثنائية، وكلها أرقام تحكي عن تراجيديا الموسم العيناوي التي تزداد فصولها إثارة مع كل جولة، ويزداد جمهوره أسفاً وحزناً، على ما يراه على أرضية الملعب من غياب المستوى والروح، في حين لا يعير مجلس إدارة النادي انتباهاً ولا تقديراً للهزائم الثقيلة المتتالية.

وتساءل الشارع العيناوي، الذي فضل متابعة المباريات خلف الشاشات، حول كيفية إدارة الأمور الفنية في شركة الكرة، مستشهدين بأن غياب الرؤية والخطة تجلى في العديد من قرارات اللجنة الفنية التي لا يعرف أحدٌ ممن تتكون وكيف تعمل وماهي أولوياتها.


* أخطاء


وذكر مدرب العين الإسباني خوان كارلوس غاريدو أنه جاء لفريق يمتلك لاعبين جيدين في توقيت سيئ، وهذا ما حرمه الاستمتاع بعمله في تطوير الفريق والانتفاع من إمكانات نجوم العين في صناعة الفارق وإسعاد الجماهير.

ورغم هذا وذاك لم يعفِ أحدٌ غاريدو من أخطاء ارتكبها في قراءته لمباراة عجمان، خصوصاً فيما يتعلق بهوية الفريق الدفاعية، إذ دفع بعامر عبدالرحمن وشيوتاني في مركز المحور، لكن الثنائي كان متنافراً وكل يلعب كما يهوى.

واعتذر غاريدو لجماهير العين عن الخسارة الكبيرة التي تعرض لها فريقه أمام عجمان، موضحاً أن فريقه ارتكب أخطاء كثيرة ولعب مباراة سيئة جداً، ولم يظهر بالصورة المطلوبة، ما أدى إلى الخسارة.

* ضغوط

وأقر مدرب العين بأن الفريق يمر بلحظات صعبة ويحتاج لإظهار أفضل ما لديه، كل من موقعه، حتى يتمكن من تحسين وضعه وتصويب أخطائه، وقال: «العين نادٍ كبير، لذا علينا التعامل مع كل الظروف ومواجهة الضغوط والاستمرار في العطاء، وسنعمل على معالجة الأخطاء التي ظهرت في مواجهة عجمان، ولا ألوم الدفاع فقط على الخسارة لأننا مطالبون بالعمل كفريق وترجمة الفرص إلى أهداف».

وحول غضب البرازيلي كايو لوكاس من التغيير، قال: «كايو أحد اللاعبين المهمين في قائمة الفريق، كما أنه قادر على صناعة الفارق ومساعدة الفريق، لكنني منحته عدة فرص ولم يظهر بالصورة المطلوبة، وإن لم يكن سعيداً بسبب استبداله فعليه أن يحسن من أدائه ويقدم المستوى الذي يمكنه من الاستمرار حتى صافرة النهاية».

* لا أعذار

من ناحيته، أعرب لاعب العين السويدي ماركوس بيرغ عن أسفه على الخسارة الكبيرة بأربعة أهداف من عجمان.

وأشار إلى أنه لا عذر لهم على الأداء الذي قدموه في المباراة والخسارة برباعية نظيفة، وقال: «لا سبيل للبحث عن أي أعذار فكل نقطة في الدوري مهمة، وعلينا أن نقدم مستوى أفضل مما قدمناه في المباراة لضمان حجزنا مقعداً في مربع الكبار حتى يتسنى لنا اللعب في دوري الأبطال الآسيوي».

وأكد بيرغ أن حلمهم بالاحتفاظ بلقب بطولة الدوري وصل لنهايته: «علينا بذل أقصى الجهود، خصوصاً بعد تسرب حلمنا بالاحتفاظ بدرع الدوري من أجل الاحتفاظ بمقعدنا الآسيوي، ويجب ألا نستسلم إطلاقاً لذلك، علينا بلوغ أقصى مؤشرات الجاهزية قبل مواجهة الدحيل الوشيكة من أجل حفظ آمالنا في خطف إحدى بطاقتي التأهل عن المجموعة الثانية».

وأقر بأن العين يمر بوقت صعب، وأضاف: «علينا جميعاً أن نتكاتف من أجل الفريق، ونسعى بلا استسلام من أجل تحقيق طموحات النادي، ولا نرغب في الحديث بقدر ما علينا أن نبرهن على قيمتنا وقيمة العين على أرضية الملعب».

وأكد أنه يسعى لتقديم الأفضل للعين ولا يفكر في مستقبله بقدر ما يصب تركيزه على خدمة فريقه، وتابع: «سأقرر بنهاية الموسم الجاري، علينا بلوغ الجاهزية المطلوبة للفوز على الشارقة في الجولة المقبلة بعد غدٍ».

* معاناة

إلى ذلك، أكد المحلل الفني ماجد العويس أن العين يعاني مشكلة فنية وتكتيكية في مهام لاعبي محور الارتكاز، مشيراً إلى أن عامر عبدالرحمن ليس باللاعب الدفاعي البحت الذي يمتلك قدرات جيدة لاقتلاع الكرة والالتحام الأرضي أو الهوائي.

وأضاف: «عامر لا يهتم كثيراً بأدواره الدفاعية، وهو في الأساس ليس دفاعياً فكم من مرة لاحظنا أنه لا يجيد قطع الكرات أو إبطال هجمات الخصوم، وكان الأجدى بمدرب العين الدفع بيحيى نادر لأنه قوي ونشيط في منتصف الملعب، كما أنني لا أعرف لماذا يُبقى هذا المدرب بريان يسلم على دكة البدلاء وهو لاعب يستطيع صناعة الفارق في الشقين الدفاعي والهجومي».

* فوز

ورأى العويس أن العين يحتاج لفوز معنوي على المتصدر الشارقة في الجولة المقبلة لإعادة بعض الاتزان، ما يعينه على الجولة المقبلة من بطولة دوري أبطال آسيا أمام الدحيل على ملعب استاد هزاع بن زايد يوم 23 أبريل الجاري.

وأضاف: «على مدرب العين إعطاء الثقة للشباب وخوض بقية الجولات في الدوري بهم، فلا ضغوط على العين بعد فقدانه فرصة المنافسة على اللقب بفارق نقاط يصعب تعويضه، والشارقة كل يوم يحقق فوزاً قوياً يؤكد به علو كعبه واقترابه من اللقب، على العين التحرر من ضغوط الصدارة واللعب بالشباب وهو الأجدر على حمل الراية».