الاثنين - 08 أغسطس 2022
الاثنين - 08 أغسطس 2022

تحرير الخط العربي من قيوده النصية وتحويله أشكالاً هندسية

ناقشت جلسة المحادثة الثالثة في سلسلة من أربع محادثات ينظمها مركز تشكيل للفنون في ند الشبا، وتحمل عنوان «بعد عشر سنوات»، النصوص العربية بين الابتكار والتقليد في أنواع وأشكال الخط العربي. واطلع الحضور على ممارسات الخطاطين وسام شوكت وماجد اليوسف المشاركين في المعرض، وقد غيّرت أساليبهما مفهوم ما يعنيه جوهر الخط العربي. أوضح الفنان والخطاط والمصمم ماجد اليوسف أن عمله الذي ابتكر فيه 50 شكلاً تجريدياً مستوحى من الأشكال المنحنية البسيطة لحروف الأبجدية يُشكل كل خط فيها جزءاً من اختصار لأحد حروف الأبجدية، ويشير كل لون إلى رسالة محتملة من كل شكل أو مساحة فارغة مصممة في كلتا الحالتين لنقل رسالة جمالية. بدوره، تحدث الفنان والمصمم وسام شوكت عن عمله المشارك «مونومنتال 11/‏‏‏‏11 الضخمة»، الذي يرتكز على تقدير القيمة الغرافيكية لأشكال الحروف في عالم الخطوط. واعتمد شوكت في بعض أعماله على القوة الإبداعية التي تجمع بين التجريد الهندسي المتجذر من حركة «باوهاوس» والحركة الحرفية والمستقبلية والتكعيبية، إلى جانب الخصائص المتعرجة لكتابات الخط العربي، عبر استخدام هذه الأشكال التقليدية كنقطة انطلاق. وترتقي أعمال شوكت بفن الخط العربي إلى مستويات واتجاهات جديدة، فيتحرر من قيوده النصية والسياقية ليتخذ شكلاً مرئياً أكثر، ما يتيح لأعماله أن تجسّد الأشكال والإيقاعات فقط، فتعكس تحوّل الأشكال الأصلية للحروف إلى أشكال وأحجام هندسية ضخمة. واختار الخطاطان أن يطلقا على أسلوبهما تسمية «أشكال فن الخط العربي» في معرض كونتور، ويشير المصطلح إلى التركيز على أشكال الحروف ومساحاتها الداخلية والخارجية، إلى جانب الأشكال الدقيقة للخاصية الخطية.