السبت - 13 أغسطس 2022
السبت - 13 أغسطس 2022

تباطؤ إنفاق الأمريكيين 0.2% في مايو.. هل يتجه الاقتصاد الأمريكي إلى الركود؟

تباطؤ إنفاق الأمريكيين 0.2% في مايو.. هل يتجه الاقتصاد الأمريكي إلى الركود؟

توقع الخبراء انكماش الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 1.5% - رويترز.

تباطأ إنفاق الأسر الأمريكية في مايو، حيث يواجه الأمريكيون أعلى وتيرة ارتفاع في معدلات التضخم وأسعار الفائدة، ما زاد من احتمالية انكماش الاقتصاد للربع الثاني على التوالي هذا العام.

وأظهرت بيانات، نشرتها وزارة التجارة الأمريكية الخميس، تباطؤ إنفاق المستهلكين إلى 0.2% في مايو، وهي أقل نسبة تباطؤ منذ بداية العام، مسجلة انخفاضاً من 0.6% في أبريل.

وبعد الاطلاع على البيانات، خفض الخبراء الاقتصاديون في "ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت" تقديراتهم للناتج الاقتصادي، وتوقعوا أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 1.5% في الربع الثاني الذي ينتهي الخميس.

وقدر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الخميس انكماش الناتج المحلي بنسبة 1% خلال الربع الثاني، بناءً على البيانات الأخيرة التي تعكس النشاط الاستهلاكي لشهر مايو، وفقاً لما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال.

وأوضحت الصحيفة أن كلا التقديرَين يشيران إلى حدوث الانكماش الفصلي الثاني على التوالي، وذلك بعد انخفاض الإنتاج السنوي بمعدل 1.6% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، وفقاً لتقرير سابق صادر من وزارة التجارة الأمريكية.

ومن ناحية أخرى، أشار التقرير إلى أن حدوث الانكماش خلال ربعَين متتاليَين لا يشير إلى حدوث ركود اقتصادي، ويتم تحديد فترات الركود الاقتصادي من قبل لجنة مختصة في المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية.

وأظهرت البيانات الأخيرة الصادرة يوم الخميس تراجع معدلات الدخل المعدل حسب التضخم بعد خصم الضرائب بنسبة 1% في مايو، ما يشير إلى أن زيادات الأجور تكافح لمواكبة الزيادات في الأسعار، وانخفض الإنفاق المعدل حسب التضخم بنسبة 0.4% في مايو.

وارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس للتضخم يراقبه الاحتياطي الفيدرالي عن كثب، بنسبة 6.3% في مايو مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وهو نفس المعدل السنوي لشهر أبريل.

وارتفع معدل التضخم الأساسي بدون سلع الغذاء والطاقة بنسبة 4.7% على أساس سنوي، مقارنة بـ3.5% في فبراير.

ويحاول بنك الاحتياطي الفيدرالي تهدئة التضخم دون التسبب في ركود اقتصادي، وهو ما قال رئيس مجلس الإدارة جيروم باول الأربعاء إنه "مسعى محفوف بالمخاطر، لكنه أقل خطورة من السماح بترسيخ توقعات التضخم".

ووافق المسؤولون على أكبر زيادة في سعر الفائدة منذ 1994 في 15 يونيو، ورفع سعر الفائدة الفيدرالية القياسي بمقدار 0.75 نقطة مئوية إلى نطاق يتراوح بين 1.5% و1.75%، حيث قال معظم مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إنهم يريدون رفع المعدل إلى ما بين 3% و3.5% بحلول نهاية العام.

ويأتي التباطؤ في الإنفاق مع ارتفاع متوسط معدل البطالة الأسبوعية في الأشهر الأخيرة، بينما لا يزال يحوم بالقرب من أدنى مستوياته قبل انتشار الوباء، وكان عدد الوظائف التي أضافها أرباب العمل في الولايات المتحدة في مايو، والبالغ عددهم 390 ألف وظيفة، أقل بقليل من متوسط وتيرة النمو الشهرية في وقت سابق من هذا العام، بينما انخفضت فرص العمل الشاغرة في أبريل من أعلى مستوى وصل إليه في مارس، وانخفضت معدلات الرهن العقاري هذا الأسبوع، لكنها لا تزال بالقرب من أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، ما يساعد على جعله أقل وقت لشراء منزل منذ ما قبل الأزمة المالية.

و ارتفع معدل الادخار بشكل متواضع في مايو إلى 5.4%، بعد أن انخفض المعدل إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عقد في أبريل.

وقال تافيس ماكورت، استراتيجي الأسهم المؤسسية لدى ريموند جيمس: «المستهلكون ينفقون فوق مستوياتهم العادية، ليس لأن دخولهم أعلى بكثير من المستويات العادية، ولكن بسبب مدخراتهم»، وأضاف: «تخميني؛ بحلول عيد العمال سيتم تحقيق معظم هذه المدخرات الزائدة».

وتتم مراقبة عادات المستهلكين عن كثب، إذ أدى ارتفاع الأسعار والتباطؤ المتوقع في النشاط الاقتصادي بسبب إجراءات بنك الاحتياطي الفيدرالي بالفعل إلى أدنى مستوى تم تسجيله على الإطلاق لثقة المستهلك، وفقاً لمؤشر جامعة ميشيغان.