الاحد - 14 أبريل 2024
الاحد - 14 أبريل 2024

انكمش بنسبة 1.2%.. ضعف الين يضع الاقتصاد الياباني في «الاتجاه المعاكس»

انكمش بنسبة 1.2%.. ضعف الين يضع الاقتصاد الياباني في «الاتجاه المعاكس»

شهد الاقتصاد الياباني انكماشاً غير متوقع لأول مرة منذ عام على خلفية ارتفاع فواتير الاستيراد في الربع الثالث، بسبب انخفاض الين إلى أدنى مستوياته منذ عدة عقود. وانكمش الناتج المحلي الإجمالي في الفترة من يوليو إلى سبتمبر بنسبة 1.2% عن العام السابق، حيث واجهت اليابان ارتفاعاً في حالات كورونا خلال الصيف؛ ما أدى إلى إبطاء انتعاش الإنفاق الاستهلاكي لأكبر اقتصاد متقدم في آسيا. بحسب فاينانشيال تايمز.

ويتوقع الاقتصاديون أن يرتفع النمو قرب نهاية العام مع عودة السياحة وطرح حزمة إنفاق رئيس الوزراء فوميو كيشيدا بقيمة 200 مليار دولار لتخفيف التأثير على الأسر بسبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية وضعف الين. ويتناقض الانخفاض في الناتج المحلي الإجمالي لليابان مع توقعات الاقتصاديين بارتفاع بنسبة 1.1%، ونمو في الربع الثاني بنسبة 4.6 %، كما تُرجمت البيانات إلى انخفاض ربع سنوي حقيقي بنسبة 0.3%، مقارنةً بتوقعات نمو بنسبة 0.3%، وفقاً للأرقام الأولية الصادرة عن مكتب مجلس الوزراء، الثلاثاء.

واستمر إنفاق الأسر في الارتفاع، ولكن بنسبة 0.3% فقط مقارنة بـ1.3 % في الربع الثاني، حيث ساعدت المدخرات المتراكمة خلال الوباء المستهلكين على تحمل تكاليف المعيشة المرتفعة.

وتجاوز نمو الصادرات بنسبة 1.9% على نطاق واسع وزيادة بنسبة 5.2% في فاتورة الواردات اليابانية، ما يعكس ضعف الين والبيئة التجارية.

ومنذ سبتمبر، نفذت السلطات اليابانية تدخلات متعددة لدعم الين، الذي انخفض إلى أدنى مستوى له في 32 عاماً الشهر الماضي بسبب اتساع الفجوة بين السياسة النقدية الحذرة لبنك اليابان والتشديد من قبل معظم البنوك المركزية الكُبرى الأُخرى.

وقد انخفض الدخل المحلي الإجمالي الحقيقي أكثر من المتوقع بنسبة 3.9% خلال الربع. وقال يوشيكي شينكي، كبير الاقتصاديين التنفيذيين في معهد داي إيتشي لأبحاث الحياة، إنَّ الانخفاض يشير إلى مزيد من مخاطر الهبوط على الاقتصاد، حيث يعني نمو الأجور البطيء أن الإنفاق الاستهلاكي قد لا ينمو بقوة بما يتجاوز الطلب المتوقع الناجم عن الوباء.

ويتوقع الاقتصاديون أن يتفوق أداء اليابان على الاقتصادات المتقدمة الأُخرى العام المقبل، حيث لا يزال أمامها مجال لمزيد من التعافي من الوباء، وسيتلقى الاقتصاد دعماً من الإنفاق الحكومي وسياسة بنك اليابان الفضفاضة.

وأضافوا أنه «من الصعب أن نكون متفائلين بشأن توقعات الاقتصاد الياباني فقط بسبب إجراءات التحفيز، حيث سيبدأ الشعور بالتأثير الاقتصادي للتشديد من قبل البنوك المركزية على مستوى العالم اعتباراً من العام المقبل، وسيتباطأ الاقتصاد الياباني إذا كان الاقتصاد في الخارج».