الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

الأوروبي للإنشاء يرفع توقعات النمو مشدداً على ضرورة تنفيذ إصلاحات هيكلية

رفع البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير توقعاته الاقتصادية الإقليمية اليوم، محذراً في الوقت ذاته من أن مستوى النمو ربما بلغ ذروته، مؤكداً ضرورة تنفيذ إصلاحات هيكلية للمحافظة على قوة الدفع. وتوقع البنك، الذي يرصد الاتجاهات العامة في 37 دولة في ثلاث قارات من إستونيا إلى مصر ومنغوليا،، تحقيق نمو في كل من الاقتصادات التي يغطيها، بمتوسط نمو 3.3 في المئة العام الجاري، بزيادة 0.3 نقطة مئوية عن توقعات نوفمبر الماضي، إضافة إلى تسجيل متوسط نمو 3.2 في المئة العام المقبل. وافتتح البنك اليوم اجتماعه السنوي الـ27 في مركز الملك حسين بن طلال للمؤتمرات على شواطئ البحر الميت، بحضور العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، حيث أكد رئيسه سوما شكرابارتي استثمار المؤسسة 9,7 مليار يورو العام الماضي، في 412 مشروعاً في المناطق كافة التي يعمل فيها البنك. وتشير توقعات البنك إلى تباطؤ وتيرة النمو مقارنة مع العام الماضي الذي شهد تسجيل 3.8 في المئة، وهو ما يرجع إلى انخفاض معدلات نمو الإنتاجية وعوامل سكانية معاكسة، وفقاً لتقرير صادر عن البنك. وأوضح كبير اقتصاديي البنك سيرجي جورييف أن معظم اقتصادات بنك الإنشاء والتعمير استنفدت جميع الروافع التي حققت لها نمواً سريعاً من قبل. وأشار جورييف إلى أنه من أجل تطوير مصادر جديدة للنمو، ينبغي على الدول تنفيذ إصلاحات هيكلية لأسواق المنتجات والمال والعمل مضيفاً أن تلك البلدان بحاجة إلى تحسين الحوكمة وتشجيع الاندماج في الاقتصاد العالمي والاستثمار في رأس المال البشري والبنية التحتية المستدامة. ولفت البنك، في معرض حديثه عن المخاطر التي تهدد توقعات النمو، إلى زيادة كبيرة في مستويات ديون الشركات ومجال المناورة المحدود المتاح لصناع السياسات وتنامي جماهيرية الأحزاب السياسية الشعبوية والمخاطر الأمنية والجيوسياسية. وخلص التقرير إلى أنه «في ظل القيود على المجال المالي والسياسة النقدية بالغة التيسير فإن الحكومات قد لا تملك سوى ذخيرة محدودة لمواجهة أي تراجع كبير في ثقة السوق»، مشيراً إلى أن نسبة ديون الشركات إلى الناتج المحلي الإجمالي في مناطق البنك زادت إلى أكثر من 60 في المئة 2018 من نحو 40 في المئة في 2007، حيث تستحوذ الديون الخارجية بالعملة الصعبة على جزء كبير من تلك الديون.
#بلا_حدود