الثلاثاء - 25 يونيو 2024
الثلاثاء - 25 يونيو 2024

المعارضة الجزائرية: مسلك السلطة خطر على وحدة الأمة

أكدت المعارضة الجزائرية، أمس، رفضها قرارات الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، شكلاً ومضموناً واعتبرتها تمديداً للعهدة الرابعة، بعد رفض الشعب للخامسة، داعية النواب «الشرفاء» إلى الانسحاب من البرلمان بغرفتيه، في الوقت الذي دعا نائب رئيس الوزراء الجزائري رمطان لعمامرة، المعارضة والقوى السياسية إلى المشاركة في الحكومة والمرحلة الجديدة، بينما ناشد الدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي المتظاهرين التريث وعدم استعجال إجراء الانتخابات الرئاسية.

ودعت المعارضة، في الاجتماع الخامس التشاوري لها وبحضور بعض ممثلي النقابات ونشطاء من الهبة الشعبية السلمية «لعقد لقاء وطني يجمع الجبهة الرافضة لمسلك السلطة اعتباراً للخطر الذي يمثله على الاستقرار الوطني ووحدة الأمة، بهدف إجراء حوار جاد لصياغة المطالب الشعبية ووضع خريطة طريق للانتقال الديمقراطي السلس، وبناء نظام حكم جديد بعيداً عن إملاءات القوى غير الدستورية التي تحكم البلاد».

وحذرت أحزاب المعارضة، من إقحام الجيش في التجاذبات السياسية ودعته للتعاطي بإيجابية مع مطالب الشعب.


وأكدت المعارضة مساندتها «للهبة الشعبية لتحقيق مطالبها بالاستمرار في المشاركة معها في هبتها وإسنادها مع إدانة الاستخفاف بها واحتقار مطالبها»، معربة عن رفض التدخل الأجنبي في شؤون البلاد الداخلية، مستنكرة سعي السلطة السياسية القائمة «الاستعانة بالخارج للالتفاف على الهبة الشعبية السلمية».


من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء الجزائري إن الشعب طالب بتغيير النظام في البلاد، مؤكداً أن ذلك بالتحديد ما سيجري فعله، ودعا مختلف أطياف المعارضة والمجتمع المدني إلى أن يكونوا ضمن التشكيلة الحكومية التي أكد أنها ستكون للكفاءات الوطنية.

وأشار لعمامرة إلى أن الحكومة التي سيتم تشكيلها ستتضمن 70 في المئة من الأسماء الشابة، إلى جانب وجود قوي للمرأة فيها.

وأضاف لعمامرة أن الندوة الوطنية التي عرضها بوتفليقة على شعبه، لم تحدّد أساليب عقدها «بالتفصيل بعد، ولكن بوتفليقة دعا كل التوجهات والطبقات المجتمعية في البلاد للاشتراك فيها»، وتابع «ستفصل الندوة في كل ما تعلق بالأمور القانونية والدستورية»، مؤكداً أنها «ستؤسس لنظام سياسي جديد».

بدوره، دعا وزير الخارجية الجزائري الأسبق المبعوث السابق إلى الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي، الجزائريين، إلى التريث حول موضوع الانتخابات الرئاسية.

وقال «استعجلنا الانتخابات أكثر من اللزوم، ستكون عملية انتخابية مفرّقة ومخرّبة وبالتالي يجب خلق الظروف المناسبة لتنظيم انتخابات ناجحة وليس فقط من أجل الإجراء».

وأشار الإبراهيمي إلى أن القوة العقلية للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة «سليمة مئة في المئة»، لافتاً إلى أنه «ليس هناك خطر على صحة الرئيس بوتفليقة»، مثنياً على التظاهرات الشعبية التي أبهرت الداخل والخارج بسلميتها.

ولم تضعف حركة الاحتجاج ضد الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة على ما يبدو في الجزائر، حيث تظاهر مدرسون وطلاب أمس ضد تمديد الولاية الرابعة لبوتفليقة، كما شل إضراب عام بدأ الأحد الماضي وسط استجابة متفاوتة بعض المناطق.