الثلاثاء - 18 يونيو 2024
الثلاثاء - 18 يونيو 2024

الحوثي يخدع الأمم المتحدة بانسحاب مزعوم من الحديدة

الحوثي يخدع الأمم المتحدة بانسحاب مزعوم من الحديدة

جانب من عملية الانسحاب الحوثي الوهمية من ميناء الصليف بالحديدة. (رويترز)

في مشهد متكرر أقرب إلى «المسرحية الهزلية»، على حد وصف الحكومة اليمنية الشرعية، زعمت ميليشيات الحوثي الانقلابية أنها تنفذ انسحاباً لعناصرها من موانئ الصليف ورأس عيسى وميناء محافظة الحديدة غربي البلاد.وذكرت بعثة الأمم المتحدة المكلّفة بالإشراف على تنفيذ اتفاقات الحديدة أمس، أن عملية إعادة الانتشار «تسير وفق الخطط الموضوعة».

وفي ديسمبر العام الماضي، وعلى الطريقة نفسها، سلمت الميليشيات الحوثية ميناء الحديدة لعناصر تابعة لها، لكن التسليم كان بعيداً عن ما تم الاتفاق عليه في مشاورات السويد وبعيداً عن الأمم المتحدة، بيد أن هذه المرة تتم العملية بحضور الأمم المتحدة وغياب تام للمضامين التي تم الاتفاق عليها في ستوكهولم.

ومؤخراً، كثف المجتمع الدولي من ضغوطاته على الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، إذ أعطت الرباعية الدولية ممثلة بالسعودية والإمارات وأمريكا وبريطانيا الميليشيات مهلة حتى منتصف مايو الجاري للبدء بتنفيذ اتفاق الحديدة، وتزامنت مهلة الرباعية مع موعد عقد جلسة خاصة بالشأن اليمني في مجلس الأمن، وهو الأمر الذي سرّع معه المبعوث الأممي إلى اليمن مارت غريفيث من تحركه في المنطقة.


ويبدو أن الخطوة آحادية الجانب، التي تفاهمت فيها المليشيات الحوثية مع المبعوث الأممي بعيداً عن الشرعية، جاءت كي لا يظهر إخفاق المبعوث الأممي في إحاطته أمام مجلس الأمن، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى تجنيب الميليشيات الحوثية أي عقوبات لعرقلتها تنفيذ الاتفاق المبرم في السويد، إضافة إلى تجنيب إيران مزيداً من الضغوط حول الملف اليمني مع ما تلاقيه من ضغوط دولية بشأن الملف النووي.


وطيلة الأشهر الخمسة الماضية عمدت ميليشيات الحوثي إلى تعزيز سيطرتها على ما تبقى من مناطق الحديدة، من خلال الدفع بآلاف المقاتلين من عناصرها واستحداث الثكنات والخنادق والتحصينات في مدينة الحديدة وموانئها، إضافة إلى زرع مئات الحقول بالألغام والعبوات المتفجرة، وارتكاب أكثر من 3000 اختراق للهدنة المعلنة مع اتفاق السويد باستهداف مواقع قوات الجيش الوطني والأحياء السكنية مخلفة عشرات الضحايا من المدنيين، وكل ذلك تم تحت مجهر الأمم المتحدة التي تتواجد عبر مبعوثها ولجانها ووكالاتها المعنية.

ميدانياً، لقي قيادي في ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران حتفه، أمس، في غارات جوية لمقاتلات تحالف دعم الشرعية في اليمن، شمالي الضالع.

وأسفرت الغارات عن مقتل نائب قائد المنطقة الرابعة التابعة للمليشيات المدعو رداد يحيى العمري، مع عشرات آخرين من عناصر الميليشيات.

وفي صعدة، أحبطت قوات الشرعية هجوماً لميليشيات الحوثي في جبهة الرزامات بمديرية الصفراء.

وقال قائد لواء الكواسر العميد أحمد المرقشي إن العملية جاءت بعد التقدم المستمر للجيش اليمني في جبهة الصفراء خلال الأيام الماضية في إطار معركة تحرير محافظة صعدة من الميليشيات.