الثلاثاء - 26 مايو 2020
الثلاثاء - 26 مايو 2020
فلسطيني يرش العمال القادمين من إسرائيل بالمطهرات. (أي بي أيه)
فلسطيني يرش العمال القادمين من إسرائيل بالمطهرات. (أي بي أيه)

«عمال المستوطنات».. خطر يهدد بنقل وبائي لـ«كورونا» من إسرائيل لأراضي السلطة

يمثل العمال الفلسطينيون الذين يعملون داخل الأراضي المحتلة خطراً كبيراً ووسيلة لنقل فيروس كورونا إلى الأراضي الفلسطينية في ظل بقاء المنافذ الحدودية والمعابر مفتوحة بين المدن الفلسطينية والمستوطنات الإسرائيلية.

تواجه السلطة الفلسطينية معضلة استمرار تدفق العمال غير الحاصلين على تصاريح رسمية للعمل في المستوطنات اليهودية عبر طرق للتهريب يتسللون منها إلى الأراضي المحتلة ثم يعود البعض منهم حاملاً للفيروس، وهو ما تسبب في ارتفاع معدل الإصابات بكورونا مؤخراً.

وبدأت الشرطة الفلسطينية تنظيم دوريات ضمن جولات تفقدية في المدن الفلسطينية وريفها للتأكد من ضمان تنفيذ التعليمات وقرارات رئاسة الوزراء من أجل الحد من انتشار فيروس كورونا وحفظ سلامة المواطنين والسلامة العامة، وتوقف تهرب العمال إلى داخل المستوطنات.

وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية غسان نمر، أن كافة الأجهزة الشرطية الفلسطينية تلقت تعليمات من رئاسة الوزراء الفلسطينية، لضبط عملية تهرب العمال إلى المستوطنات الإسرائيلية بدافع العمل.

وكشف نمر في تصريحات لـ«الرؤية» عن أن السلطة قامت بتقسيم العمال الذين يتجاوز عددهم 200 ألف، إلى نوعين أولهم العاملون داخل الخطر الأخضر في المصانع ومجال البناء والبالغ عددهم قرابة 50 ألف عامل، وهم من يحملون تصاريح عمل ومعروفون لدى الأجهزة الأمنية.

وأشار إلى أن هؤلاء يتم اتخاذ إجراءات وقائية تتمثل في منعهم من الذهاب للعمل، والقسم الآخر هم العاملون داخل المستوطنات والذين لا يمتلكون تصاريح عمل وغير معروفين ما يجعل المشكلة حقيقية.

وأضاف أن العمال داخل الخط الأخضر في حال عودتهم من العمل الذي يستمر لأيام، يتم إجراء فحوصات ميدانية لهم فور وصولهم النقاط الفلسطينية وفي حال التأكد من سلامتهم يتم فرض حجر صحي منزلي عليهم ويتم متابعتهم لأنهم معروفين ومن لا يلتزم يتم اتخاذ قرارات بحقه.

وبدأت الأجهزة الأمنية تكثيف عملها لضبط عمليات تهريب العمال إلى المستوطنات للعمل، ومن يتم ضبطه يتم إحالته للجهات المختصة، وهذه العملية ستساعد أيضاً في معرفة أعداد قوائم أخرى لهؤلاء العمال حتى تتم مواجهة كارثة الفيروس، بحسب نمر.

وقال نمر إن 70% من الإصابات التي سجلت في فلسطين من بين صفوف العمال وأسرهم نتيجة الاختلاط بعد العودة من العمل داخل إسرائيل وأن حالة الوفاة في فلسطين هي أم لأحد العمال.

وأفاد مدير عام الرعاية الأولية في وزارة الصحة كمال الشخرة لـ«الرؤية»، أن المعضلة التي نواجها في مواجهة كورونا قضية العمال، حيث بلغ عدد المصابين بفيروس كورونا داخل فلسطين 252، عقب تسجيل 15 إصابة جديدة.

وفي وقت سابق، أعلنت السلطة أن قرى قطنة، وبدو، المجاورتين للقدس وبيتوتنا في غرب رام الله باتت مناطق موبوءة بفيروس كورونا ويجب على سكانها عدم الخروج إلى الشوارع فيها.

ومن بين المصابين في فلسطين هناك 40 طفلاً وجميعها جاءت نتيجة الاختلاط وهو ما ينبئ بخطورة الوضع.

#بلا_حدود