السبت - 19 سبتمبر 2020
السبت - 19 سبتمبر 2020
رئيس مجلس الوزراء اللبناني المستقيل حسان دياب. (رويترز)
رئيس مجلس الوزراء اللبناني المستقيل حسان دياب. (رويترز)

نص كلمة رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل حسان دياب

أعلن رئيس مجلس الوزراء اللبناني حسان دياب استقالة حكومته، اليوم الاثنين، في أعقاب انفجار مرفأ بيروت الذي وقع الأسبوع الماضي وأودى بحياة نحو 160 شخصاً على الأقل وأصاب أكثر من 6 آلاف، وخلَّف دماراً هائلاً.

وقال رئيس الحكومة المستقيل في كلمة إلى اللبنانيين من السرايا الحكومية: «منظومة الفساد أكبر من الدولة ونحن لا نستطيع التخلص منها، وأحد نماذج الفساد انفجار بيروت».

وأضاف دياب: «لا نزال نعيش هول المأساة التي ضربت لبنان وأصابت اللبنانيين في الصميم والتي حصلت نتيجة فساد مزمن في السياسة والإدارة والدولة. حجم المأساة أكبر من أن يوصف، ولكن البعض يعيش في زمن آخر والبعض لا يهمه سوى تسجيل النقاط الشعبوية الانتخابية».

وتابع بقوله: «هؤلاء لم يقرؤوا جيداً ثورة 17 أكتوبر، وتلك الثورة كانت ضدهم واستمروا في حساباتهم وظنوا أنهم يستطيعون تمييع مطالب اللبنانيين بالتغيير».

وأشار دياب في كلمته إلى أن «كل ما يهمنا إنقاذ البلد، وتحملنا الكثير من الأمور وكنا نريد العمل ولم تتوقف الأبواق عن محاولة تزوير الحقائق لحمايتها، حملنا مطالب اللبنانيين بالتغيير ولكن بيننا وبين التغيير جدار سميك جداً تحميه طبقة تقاوم بكل الأساليب الوسخة من أجل الحفاظ والتحكم بالدولة، وقاتلنا بشراسة وشرف ولكن هذه المعركة لا يوجد فيها تكافؤ. واستعملوا كل الأسلحة وكذبوا على الناس وشوهوا الحقائق وكانو يعرفون أن الحكومة تشكل تهديداً لهم وأن نجاحنا يعني التغيير الحقيقي».

وقال: «اليوم وصلنا إلى هنا إلى هذا الزلزال الذي ضرب البلد مع كل تداعياته الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والوطنية، وهمنا الأول التعامل مع هذه التداعيات بالتوازي مع إجراء تحقيق فعّال ولا تسقط فيه الكارثة بمرور الزمن، نحن اليوم نحتكم إلى الناس إلى مطلبهم بمحاسبة المسؤولين عن هذه الكارثة المختبئة منذ 7 سنوات».

وأردف دياب بقوله: «حاولوا تحميل الحكومة مسؤولية الانهيار والدَّين العام - فعلاً اللي استحوا ماتوا - وهذه الحكومة بذلت جهداً لوضع خريطة طريق»، لافتاً إلى أن «هناك من يُزوّر الحقائق ويعيش على الفتن ويتاجر بدماء الناس».

وأعلن دياب استقالة الحكومة، وختم قائلاً «الله يحمي لبنان، الله يحمي لبنان».

#بلا_حدود