الأربعاء - 12 مايو 2021
الأربعاء - 12 مايو 2021

ألمانيا.. شارع العرب في بون تذكير بدفء الوطن وبهجة رمضان

يشهد «شارع العرب» في مدينة بون الألمانية نشاطاً في حركة التجارة هذه الأيام مع سعي أبناء الجالية العربية وغيرهم من الجاليات المسلمة لشراء احتياجات شهر رمضان.

ويعيش في مدينة بون الألمانية، مئات الآلاف من المسلمين، من مختلف الجنسيات العربية، ويظهرون بشكل كبير في شارع «كوبلنزر شتراسه» وسط المدينة، والذي أصبح يطلق عليه «شارع العرب»، لانتشار الجالية العربية به، ويظهر ذلك جلياً في لافتات المتاجر والأسواق المختلفة فيه.

كان الهدوء هو السائد قبل رمضان في ظل الإجراءات المشددة لمواجهة جائحة كورونا، في المدينة البالغ عدد سكانها حوالي خمسة ملايين نسمة، وفي باقي ألمانيا.

وعلى أبواب متجر مصري يحمل اسم «ماركت المنيا»، تمتلكه عائلة مصرية من محافظة المنيا، التقت «الرؤية» مع كريمة، موظفة بشركة اتصالات، حضرت مع أطفالها لشراء بعض المستلزمات الرمضانية.

وقالت «نشتاق لرمضان في بلدنا الغالية مصر، حيث التجمعات العائلية على موائد الإفطار، والسهر للساعات الأولى من الصباح، والزينة في الشوارع، وأصوات الآذان من المساجد المحيطة بالبيوت.. هنا في ألمانيا لا توجد كل هذه الأجواء الرمضانية، وخاصة في ظل جائحة كورونا، فقد زاد ضغط الإغلاق من مشاعر الغربة، والحنين للوطن خاصة في مناسبة مثل شهر رمضان».

متجر المنيا المصري بالشارع

وأضافت «كنا من قبل نجتمع مع الأصدقاء المصريين والعرب، على موائد إفطار، يجلب فيها كل فرد أطباقاً شهية، تعد تعويضاً قليلاً عما نفتقده في بلادنا، ولكن كورونا حرمتنا من ذلك أيضاً».

وأشارت إلى أنها والأسر المصرية، تحاول خلق أجواء رمضانية خاصة بهم لاستحضار جزء من عادات الشهر الكريم في مصر، حيث يزينون المنازل بقماش «الخيامية» المزركش الشهير، والأضواء والفوانيس، ولوحات تحمل شخصيات رمضانية عاشت في الوجدان، مثل بوجي وطمطم، وبائعي الكنافة والقطايف.

وعبرت عن سعادتها، خاصة لوجود متجر مصري، شعرت فيه مع أولادها بالجو الرمضاني، حيث يبيع المتجر منتجات مصرية؛ مثل الفوانيس والبخور والتمور، ومشروبات الكركديه والسوبيا، ويعلق الزينة والفوانيس، في جو يعيد بعض ذكريات الوطن، ويتقابل فيه أبناء الجالية أثناء الشراء يهنئون بعضهم البعض بالشهر الفضيل.

متجر حلب السوري بالشارع

ويشهدالمتجر السوري «حلب»، ازدحاماً كبيراً من أبناء الجالية السورية، لشراء مستلزمات رمضان، من المكسرات والفواكه المجففة المختلفة، وأكد خلدون، وهو شاب سوري يعمل بالمتجر، في تصريحات لـ«الرؤية» أن الصيام في ألمانيا شاق وطويل، وأنه يفتقد بشدة لعب كرة القدم مع شباب الحارة في سوريا بعد الإفطار.

وقال «قبل كورونا كنا نحاول أن نخلق فرحة في ألمانيا برمضان، حيث تجمعات الأصدقاء وصلاة التراويح في المساجد بأعداد كبيرة، أما الآن فالأمور معقدة، حتى دخول المسجد لم يعد سهلاً، فيجب مراعاة ضرورة التسجيل، والاكتفاء بأعداد محددة».

وأشار إلى أن استمرار التواصل مع الأهل، هو ما يعد البهجة الوحيدة في رمضان بالنسبة له، عبر الإنترنت، حيث ما زالوا يعيشون في سوريا.

وفي الشارع أيضاً تعيش جالية كبيرة من دول المغرب العربي، حيث تظهر أسواق بيع التوابل المغربية الشهيرة، والحلويات الليبية مثل المقروض و«الشباكية» الحلوى الرمضانية الشهيرة بحضورها على المائدة الرمضانية في المغرب.

#بلا_حدود