الثلاثاء - 28 مايو 2024
الثلاثاء - 28 مايو 2024

بين شقي الرحى.. لاجئو اليونان يواجهون مخاطر كورونا والاحتجاز الحكومي

بعد تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا في مخيم موريا للاجئين في جزيرة ليسبوس، اقترحت الحكومة اليونانية بناء مراكز مغلقة وخاضعة للرقابة، لكن تخشى المنظمات غير الحكومية من أن يكون الفيروس مجرد ذريعة لتشديد القيود.

ويعيش في المخيم مالا يقل عن 13 ألف لاجئ، في حين أن مساحة المخيم مصممة لاستيعاب 3 آلاف شخص فقط.



وقال وزير الهجرة اليوناني، نوتيس ميتاراخي، إن الحالة التي تم تشخيصها بفيروس كورونا، أظهرت الحاجة الملحة إلى إنشاء هياكل مغلقة وخاضعة للرقابة، وأصدرت وزارة الهجرة بياناً يوم الخميس، قالت فيه إن خطط إنشاء مراكز مغلقة في جزيرتي ليسبوس وخيوس تتقدم.

ووفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد تم تشخيص إصابة رجل (40 عاماً)، وهو لاجئ من الصومال بـ«كوفيد-19»، ويخضع المخيم الآن لحجر صحي صارم لمدة أسبوعين، وتقوم الشرطة بحراسة ومراقبة المداخل والمخارج.

ومنذ اجتياح الوباء العالم، دعت المنظمات غير الحكومية إلى إخلاء المخيمات المكتظة في بحر إيجة، حيث رأت أن التباعد الاجتماعي سيكون مستحيلاً.



وفي موريا، يعيش معظم اللاجئين في ظروف خانقة خارج الحدود الرسمية للمخيم، وأغلبهم يقطنون في خيام رقيقة أو أكواخ مؤقتة.

وشهدت اليونان التي نجحت في السيطرة على إصابات الوباء في البداية، ارتفاعاً في معدل الإصابات منذ انفتاح البلاد على السياحة في يوليو الماضي.

وقامت مجموعة حقوقية بالتمييز بين المواقف المختلفة تجاه السائحين واللاجئين، مع تنقل السائحين في مختلف أنحاء البلاد بحرية، في حين أن اللاجئين محتجزون منذ 23 من مارس.

ومن ناحيتها، قالت كارولين ويليمن، وهي منسقة مشروع في منظمة أطباء بلا حدود، إنها قلقة ليس فقط بشأن تأثير الفيروس، ولكن أيضاً بشأن خطط إغلاق المراكز.

وقالت: «تذكر التقارير أنه لو كانت موريا عبارة عن مخيم مغلق لما حدثت إصابات أبداً، وهو أمر مشكوك فيه للغاية».

وأضافت: «الشخص الذي تم تشخيصه على أنه إيجابي، كان عائداً من أثينا، ولكن كانت هناك عدة طرق ليصل الفيروس إلى المخيم عاجلاً أم آجلاً».

وترى كارولين أن النهج الجديد هو نهج مثير للسخرية للغاية، والوباء مجرد حجة لإضفاء المزيد من القيود غير المبررة من قبل الحكومة.



وقالت ماريا جكلياتي، وهي باحثة في مجال حقوق الإنسان بجامعة ليدن بهولندا، إن إغلاق المعسكرات، والحكم على عشرات الآلاف من الأشخاص بالحجر الدائم ليس حلاً.

ويواجه سكان المخيم الآن أسبوعين من الحجر الصحي أثناء المشاهدة والانتظار لمعرفة ما إذا كان الفيروس ينتشر أم لا.

وقال مصطفى نادري (23 عاماً)، وهو لاجئ أفغاني، في جزيرة ليسبوس، إنه شعر بخيبة أمل كبيرة حيث كان يعتقد أن أوروبا هي أرض الحرية، لكن الواقع عكس ذلك. وقال «نحن هنا نتيجة لقرارات سياسية من الخارج قادت بلدي نحو الحرب الأهلية والفقر، جئنا للبحث على مأوى ولكنهم وضعونا في معسكرات وسط الجائحة».

ومن جهتها، قالت هان بيرينز، وهي مديرة معهد سياسة الهجرة في أوروبا، إن فيروس كورونا لا يعد سبباً مقنعاً لإنشاء المراكز المغلقة.

وأكدت أن قانون اللجوء في الاتحاد الأوروبي، ينص على أنه لا يمكنك احتجاز طالب لجوء لمجرد أنه لاجئ، وفي حال وجدت أسباب وجيهة للاحتجاز فيجب أن يستند ذلك إلى تقييم فردي.