الاثنين - 17 يناير 2022
الاثنين - 17 يناير 2022
No Image Info

شراكة بين «الاقتصاد» و«هارفرد للتنمية» لاختبار السياسات الاقتصادية الجديدة

وقعت وزارة الاقتصاد اتفاقية تعاون مع مختبر جامعة هارفرد للتنمية لتطوير برنامج عمل مشترك لمدة عامين يتم من خلاله توظيف الخبرات الأكاديمية الرائدة لجامعة هارفرد في بناء تحليلات اقتصادية متخصصة مستندة إلى الأدلة واستشراف السيناريوهات والاتجاهات المستقبلية في عالم الاقتصاد، إضافة إلى تنمية المواهب والكوادر البشرية بالدولة.

وقال عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، إن الشراكة مع مختبر جامعة هارفرد للتنمية تأتي في إطار الجهود المبذولة لتطوير نموذج جديد لصنع السياسات الاقتصادية المستقبلية وفق نهج استباقي ومرن وبالشراكة بين الحكومة والجامعات الوطنية والمجتمع الأكاديمي العالمي.

تم توقيع الاتفاقية من خلال اجتماع افتراضي عبر تقنيات الاتصال المرئي، بحضور عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، والدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، وعدد من كبار مسؤولي الوزارة، فيما شارك من جامعة هارفرد البروفيسور ريكاردو هاوسمان، مدير مختبر النمو بجامعة هارفرد، وبروفيسور روبرت لورانس، إلى جانب مسؤولين من جامعة هارفرد ومن الجامعات الوطنية بالدولة.

وأوضح بن طوق أن الاتفاقية مع «مختبر هارفرد» تمثل محطة رئيسية في تأسيس مختبر الإمارات للنمو الاقتصادي، والذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال زيارة سموه لمقر الوزارة في يونيو الماضي، حيث يقوم المختبر على 3 ركائز رئيسية وهي، برنامج التعاون مع 4 جامعات وطنية رائدة، تشمل جامعة الإمارات العربية المتحدة، وجامعة زايد، والجامعة الأمريكية في الشارقة، وجامعة نيويورك أبوظبي، إضافة إلى اتفاقية التعاون بين الوزارة وجامعة بيرمنغهام البريطانية لتوفير الدعم الأكاديمي والبحثي لسياسات ومبادرات التنمية الاقتصادية في الدولة، وأخيراً التعاون مع مختبر جامعة هارفرد للتنمية، والذي سيوفر نماذج تجريبية ونظرية لاختبار السياسات الاقتصادية المقترحة بالدولة وقياس أثرها على المدى البعيد.

وقال بن طوق: «مما لا شك فيه أن المعرفة والمواهب والعقول المبدعة هي نفط الاقتصاد الجديد والمحرك الأول للنمو مستقبلاً، وقد ترجمت مشاريع الخمسين التي أعلنتها حكومة دولة الإمارات مؤخراً هذا التوجه، سواء على صعيد المبادرات الخاصة بإعادة هيكلة منظومة الإقامة والتأشيرات ونوعية الاستثمارات المطلوب استقطابها وشكل الشراكات التجارية الجديدة والأسواق العالمية المستهدفة، حيث تصب جميع المبادرات في بناء وتعزيز قدرات الدولة في قطاعات المعرفة ومجالات الاقتصاد الجديد».

وتابع أن التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والتعليمية يلعب دوراً محورياً في بناء وتطوير وتنمية رأس المال البشري وأدوات الاقتصاد المعرفي، وفي هذا السياق يمثل التعاون مع مختبر هارفرد للتنمية تجربة جديدة لصياغة ملامح وسياسات اقتصاد المستقبل، من خلال الربط بين الأبحاث الأكاديمية وتوظيف البيانات والنماذج الاقتصادية الحديثة لصنع السياسات.

من جانبه، قال البروفيسور ريكاردو هاوسمان، مدير مختبر النمو بجامعة هارفرد، إن دولة الإمارات تتمتع بمقومات اقتصادية تنافسية عالية جعلتها أكثر قدرة على مواجهة مختلف التحديات التي فرضت نفسها على المشهد العالمي، واستطاعت الخروج منها برؤية واضحة لتطوير فرص في قطاعات جديدة تخدم متطلبات النمو وتعزز من مكانتها كوجهة للمال والأعمال في المنطقة، مؤكداً أهمية الاتفاقية الموقعة بين مختبر هارفرد للتنمية ووزارة الاقتصاد لبناء إطار عمل من أجل تعزيز هذا التوجه خلال المستقبل عبر تنفيذ أبحاث متخصصة وتطوير سياسات اقتصادية وبرامج تنموية مبتكرة.

وتابع ريكاردو أن سياسات الانفتاح الاقتصادي التي تتبناها دولة الإمارات، فضلاً عن الإمكانيات التي تتمتع بها على صعيد البنية التحتية والتكنولوجية وخدمات النقل والخدمات اللوجستية وبيئة ميسرة وجاذبة للأعمال، هو ما ساهم في تعزيز مكانتها كوجهة مفضلة للشركات متعددة الجنسيات ومقر إقليمي للشركات العالمية، مشيراً إلى أن المنهجية التي تعاملت معها دولة الإمارات لاحتواء التحديات التي فرضتها الجائحة العالمية قدمت للعالم درساً مهماً حول قدرة استشراف الفرص وتحويل التحديات إلى ممكنات للتطوير والتحول إلى نموذج اقتصادي أكثر مرونة، وهو ما جعل دولة الإمارات من أسرع قدرة على تخطي حالة الركود والإغلاق التي فرضتها الجائحة على العالم، وسرعة العودة إلى تحريك عجلة الاقتصاد على المستوى الوطني والاتجاه نحو شراكات دولية جديدة.

وبموجب اتفاقية التعاون، سيخصص المختبر الموارد المطلوبة لدعم الوظائف المختلفة لتطوير البحوث في مجالات النمو والتجارة والاستثمار والمنافسة وغيرها من المجالات المرتبطة بالنمو المستدام، إضافة إلى تصميم وتنفيذ السياسات الهادفة إلى بناء المهارات والقدرات البحثية والسياسات تقوية استخدام البيانات البحوث والتحليل القائم على البيانات.

ويعد مختبر جامعة هارفرد للتنمية، مختبراً متخصصاً في البحوث النظرية والتجريبية حول محددات النمو واستدامته الاجتماعية والسياسية والبيئية، وذلك بالتركيز على 4 محاور رئيسية، وهي مؤشر التعقيد الاقتصادي، والذي يهدف إلى قياس الاقتصادي الكلي، وثانياً تشخيص النمو وهو عبارة عن منهجية لتحديد العقبات التي تعترض قدرة الدول على النمو، وثالثاً قياس القدرة على تحقيق النمو الشامل وسبل زيادة الإنتاجية، وأخيراً دراسة مهارات رأس المال البشري والقوى العاملة في القطاعات المنتجة للمعرفة.