الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021

كبار السن والتطبيقات الذكية

التعامل مع التطبيقات الذكية أصبح اليوم أسلوب حياة فرض علينا جميعاً، فمنذ الصباح وحتى المساء نجد أنفسنا مرغمين للتعامل مع عشرات التطبيقات الذكية في العديد من مجالات الحياة، كالتواصل والعمل الدراسة والتسوق وإنجاز المعاملات الحكومية وحجز تذاكر السفر، وغيرها الكثير، وميزة هذا التعامل أنه يختصر الكثير من الأوقات، ويوفر الكثير من الجهود ويقرب لك البعيد وتلك إيجابية.

يبقى هناك الطرف الأضعف في المسألة وهم كبار السن، أو كبار المواطنين الذين لا قدرة لديهم على التعامل مع التطبيقات الذكية بحكم قلة التعليم والأمية التكنولوجية ناهيك عن متطلبات التعامل معها، التي تتطلب في بادئ الأمر وجود شبكة إنترنت وامتلاك المتعامل لبريد إلكتروني ومن ثم التسجيل وتعبئة البيانات الشخصية وما يتبعها من اختيار اسم مستخدم وكلمة مرور مكونة من 8 رموز، بينها حروف وأرقام وحروف إنجليزية كبيرة ورموز على شاكلة نجمة أو علامة يساوي وغيرها من الرموز.

ومما يصعب على كبار السن التعامل مع التطبيقات الذكية الخطوات العديدة التي تتطلبها إنجاز معاملة إلكترونية أساسية، كتجديد الوثائق الشخصية مثل جواز سفر أو الهوية، فأحياناً تجد نفسك تائهاً بين متطلبات تلك الخطوات وبين بطء معظم الأنظمة الذكية، ناهيك عن رفض الأنظمة الذكية للإجراء الذي قمت بإدخاله، ليطالبك مرة أخرى بإعادة تلك الخطوة؛ ما يعقد عليك المسألة.

لكم أن تتخيلوا كم ستساهم التطبيقات الذكية في إراحة كبار السن من مشقة مغادرة المنزل لغرض إنجاز المعاملات الحكومية في حال امتلكوا خبرة الوعي التكنولوجي، ومن هنا تأتي أهمية المبادرات والبرامج التي تطلقها وزارة تنمية المجتمع والموجهة لكبار المواطنين، التي تساهم في بناء المعرفة التكنولوجية لديهم، وتدريبهم عليها بهدف مواكبة إيقاع الحياة الحديث.

وأرى أن ذلك يقع على عاتق الأبناء تكثيف الوعي التكنولوجي لدى الآباء بتدريبهم اليومي على التعامل مع تلك التطبيقات الضرورية.