الثلاثاء - 23 يوليو 2024
الثلاثاء - 23 يوليو 2024

ألا نخاف الحياة!

الحياة على الهامش ليست حياة، بل هي رديف للخنوع والاستسلام، وحياة الهامش لا تعني بالضرورة الحياة الآمنة والخسارات الأقل، فلطالما كانت الذات مقيدة بوهم الخوف، فالخوف عجز صريح يصادر طاقات الفرد، ويحد من تطوره ومن اكتشاف مهاراته الكامنة، ولن يمنحه فرصة التعلم أو لذة الاكتشاف والاستمتاع بها كما يجب!

هناك مقولة لـ«روزفلت»، نصّها «الشيء الوحيد الذي علينا أن نخافه، هو الخوف ذاته، لأنه بلا اسم، وبلا عقل، بلا مبرر، مجرد رعب يشل طاقاتنا التي نحتاج إليها لكي نحوّل التراجع إلى تقدم»!.

وهذا يعني أن مخاوفنا قد تكون المُسبب الأول في تأخر تطورنا الحياتي أو المهني.. إلخ، لمجرد أنك خائف أن تفشل أو تعتقد بأنك لا تستطيع!؛ كائنٌ يملؤه الوهم لم يجرؤ يوماً على القفز على قيوده وأوهامه الواهية!


يقول الفيلسوف الهندي «أوشو»: «حيث ينتهي الخوف تبدأ الحياة».


فهناك من يعيش على الحياد، وهو كمن يمشي على خط مستقيم، كل يوم يسلك الطريق ذاته ذهاباً وإياباً، عيناه حفظت تفاصيل ذلك الطريق كما حفظته تماماً.

وهناك من يعيش بروح الند، يعد نفسه كل يوم باكتشاف شيء جديد في هذا العالم؛ فالحياة في نظره ما هي إلا مغامرة تستحق أن يخوضها بشجاعة، ليضفي على حياته معنى، وحيوية، وانطلاقاً، فضلاً عن التراكم المعرفي، والخبرة، والسعادة والرضا اللذين يغمرانه برضا الذات.

إن الذين تحرروا من مخاوفهم، ويمتلكون شغفاً دائماً لاكتشاف أو تعلم شيء جديد في هذه الحياة، وحدهم الذين لا تتشابه أيامهم، فكل يوم في حياتهم هو رحلة جديدة، لها طريقها وتفاصيلها وحصادها!