السبت - 17 أبريل 2021
السبت - 17 أبريل 2021

الإنجاز المزدوج

تحقق ما توقعته بتأهل شباب الأهلي مع النصر إلى المباراة النهائية لكأس الخليج العربي، ليصبح النهائي الثاني الذي يتأهلان إليه معاً، بعد أن نجحا من قبل في التأهل للمباراة النهائية لكأس صاحب السمو رئيس الدولة.

وقد استغل الفريقان الخبرة والهدوء النفسي وكفاءة المدرب، ليفلتا من مفاجآت وأفخاخ مباراة الإياب، حيث عوض النصر خسارته أمام اتحاد كلباء بملعبه في الذهاب، ليحقق الفوز بنفس النتيجة، ثم يتجاوز منافسه المتحمس ويتأهل عبر ركلات الترجيح التي ابتسمت للنصر، في حين استحق اتحاد كلباء لقب الحصان الأسود لكأس الخليج، وربما يكون إنجازه الذي لم يكتمل أفضل ما حقق في تاريخه، ليلهمه بعد ذلك في إكمال موسم الدوري هذا العام بلا توتر بين فرق الوسط بينما كان المتوقع أن يعيش لحظات صعبة بين الفرق المكافحة للهروب من الهبوط.

أما شباب الأهلي بقيادة مدربه الوطني المتألق مهدي علي، فقد واصل نتائجه المتميزة وإعادة اكتشاف فريقه، الذي كان قد اهتز بعنف قبل تولي مهدي، واستطاعا معاً وبشكل تدريجي استعادة الكثير من لمحات شباب الأهلي كأحد أهم فرق القمة والصدارة في الكرة الإماراتية.

مهدي الذي كان قد تقدم على الوصل ذهاباً بهدفين، عمد إلى اللعب الهادئ ومحاولة التسجيل مبكراً، لتصدير التوتر والاستعجال إلى الوصل المندفع، وهكذا مضت المباراة ليحقق شباب الأهلي ما كان يصبو إليه ويكرر فوزه، ويتأهل لموعد جديد مع النصر في نهائي كأس الخليج، بعد التأهل الأول لنهائي كأس رئيس الدولة.

الفوز رفع أسهم شباب الأهلي ومعنويات الفريق ومدربه الكبير، الذي دخل حالة هو الآخر «فورمة» التدريب، بعد أوقات طويلة بعيداً عن الملاعب ومغامرة التدريب عقب استقالته من تدريب المنتخب الوطني عام 2017، مع تجربة قصيرة غير موفقة لعدة أسابيع مع شباب الأهلي، وأعتقد أن عودة وتألق مهدي علي مكسب كبير للكرة الإماراتية وليس فقط لنادي شباب الأهلي، حيث يبقى أحد أهم الخبرات الوطنية ذات الكفاءة القادرة على قيادة المنتخب مرة أخرى، في أي وقت يتم استدعاؤه لهذه المهمة الوطنية.

#بلا_حدود