الخميس - 19 مايو 2022
الخميس - 19 مايو 2022

الشارقة تستعرض في «لندن للكتاب» دور الإماراتيات في تشكيل المشهد الثقافي

الشارقة تستعرض في «لندن للكتاب» دور الإماراتيات في تشكيل المشهد الثقافي

جانب من الجلسة التي جمعت عفراء عتيق ودبي أبو الهول

نظمت «هيئة الشارقة للكتاب» في جناح إمارة الشارقة التي تحل ضيف شرف الدورة الـ49 من «معرض لندن الدولي للكتاب»، جلسة حوارية استعرضت خلالها دور الكاتبات والأديبات الإماراتيات في تشكيل المشهد الثقافي العربي بشكل عام والإماراتي بشكل خاص.

كما ناقشت تأثير التراث واللغة والموقع الجغرافي للدولة وتركيبتها السكانية على الأديب الإماراتي، شارك فيها كل من الشاعرة الدكتورة عفراء عتيق، والروائية دبي أبوالهول.



اكتشاف الذات

واستهلت الدكتورة عتيق الجلسة بالحديث عن علاقتها الأولى بالشعر حيث أوضحت أنها كانت تعي دوماً، ولو بشكل غير جلي في البداية، أنها شاعرة وأنها تمتلك ما تقوله وتبحث عن الأسلوب المناسب للتعبير عنه إلى أن اهتدت للشعر، مؤكدةً أن الشاعر أو الروائي لا يبدأ مسيرته بقرار، بل من خلال اكتشاف ذاته وشغفه بشكل تدريجي حتى يتعرف على الشاعر والروائي بداخله.



اقرأ أيضا: المسلم يستعرض بـ«لندن للكتاب» تأثير الحكايات التراثية في تشكيل الوعي

وقالت عتيق: «لقد نشأت وسط عائلة محبة وداعمة ومنفتحة على الثقافات، وتحدثني عائلتي أنني كنت في صغري أمسك المعجم بين يدي محدقةً بالكلمات فيه وكأنني أتساءل بيني وبين نفسي عن كيفية استخدامها في التعبير عمّا أشعر به وما أود قوله، لقد سحرتني أشكال الكلمات وشعرت بقوتها حتى قبل أن أقرأها وكانت هذه هي بداية تعلقي بالكلمة».

وتابعت عتيق: «الشعر مكون أصيل من الثقافة الإماراتية، لدينا الشعر النبطي أو الشعبي، وهو حاضر في كل مكان، في المناسبات العامة والخاصة، وفي مجالس السمر ولقاءات الأهل والأقارب والأحبة، وهذا المناخ الثقافي الشعري جعل مسيرتي كشاعرة أكثر سهولة».



حكايات الجدات

استعرضت دبي أبوالهول بداياتها الأدبية، وقالت: «قادتني حكايات جدتي إلى التعلق بالقصص الخيالية، وعندما قرأت كتاب (هاري بوتر) تولدت عندي الرغبة في أن أكتب النسخة الإماراتية منه، وحققت ذلك وأنا في الثانية عشرة من عمري».

وحول اختيارها اللغة الإنجليزية في كتاباتها قالت أبوالهول: «لم يكن استخدام اللغة الإنجليزية خياراً نابعاً من محددات ثقافية، بل اخترتها لأنني أؤمن بأن الكتابة بلغة غير اللغة الأم يثري تجربة الكاتب ويوسع مداركه، ومهما كانت اللغة التي يستخدمها الشخص في التعبير عن ذاته، تبقى للكلمة المكتوبة قوة كبيرة، ولها سحرها الخاص وألقها وقدرتها على التغيير».

وتابعت أبو الهول: «على الرغم من أنني أكتب بلغة أجنبية إلى أنني اخترت التراث الإماراتي مادة لرواياتي وقصصي، وحاولت أن أكيف قصص التراث لتصبح أكثر قبولاً للأطفال بدون المساس بجوهرها».

اقرأ أيضا: معرض لندن الدولي للكتاب: الشارقة قدمت الكثير لسوق النشر العالمي



الشعر قوة للتعبير

وفي أمسية شعرية، قدمت الشاعرة عفراء عتيق ثلاث قصائد تبين قوة الشعر في التصوير والتعبير، وفي سياق حديثها عن وظيفة الشعر ودوره في حفظ الثقافة والتراث قالت الدكتورة عفراء عتيق: «الشعر مسؤولية كبيرة، في كل مرة أكتب الشعر أو ألقيه أمام جمهوري أشعر بأنني أحمل مجتمعي كاملاً على كتفي، الكثيرون يسألونني، ماذا غيرت الكتابة في شخصيتك، وجوابي دائماً هو أن الكتابة لا تغيرنا بل علينا أن نتغير من أجل أن نكتب، علينا أن نقرأ ونتعلم ونبحث ونتأمل لنصبح أكثر قدرةً على صناعة النصوص الجميلة».

أما عن مستقبل الشعر والأدب العربي بشكل عام، فأوضحت عتيق أنها متفائلة كون النصوص المكتوبة اليوم متاحة للجميع، وأن الفرد ليس بحاجة لأن يكون قارئاً ويقتني كتاباً ليقرأ، فمواقع التواصل الاجتماعي تقدم الأشعار والنصوص للجميع وكل فئة ستجد ما يناسب ذوقها واهتماماتها.