السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

قسنطينة.. مدينة الجسور المعلقة بالجزائر

قسنطينة.. واحدة من أجمل المدن الجزائرية وأقدمها تاريخياً حملت ألقاباً عدة، منها عاصمة الثقافة العربية وعاصمة الشرق الجزائري، تعاقبت على أرضها الحضارات المتعددة منها البيزنطية والفينيقية والرومانية، ما جعلها تتميز بتنوع ثقافي ومعماري كبير.

كانت «سيرتا» عاصمة لمملكة نوميديا الأمازيغية التي سيطرت على عدة أجزاء من شمال أفريقيا قبل الميلاد، ثم سيطر عليها بعد ذلك الرومان، حيث تعرضت للتخريب في عهدهم، وأعاد الإمبراطور الروماني قسطنطين بناءها من جديد وأطلق عليها اسمه، ثم سيطر عليها بعد ذلك البيزنطيون والوندال، ثم دخلت في العهد العربي والإسلامي، وتعرضت لغزو العثمانيين والحفصيين والفرنسيين في مراحل من تاريخها.

وتتمتع المدينة بطبيعة خلابة، وتعتبر مكاناً مهماً للسياحة التاريخية، إذ تحتوي على العديد من الأماكن الأثرية كالمساجد القديمة والقصور الأثرية، والحمامات والأبواب القديمة التي تعبر عن تاريخها الغني والطويل.

كما تشتهر المدينة أيضاً بالجسور المعلقة، فهي تمتلك 8 جسور شهيرة تربط الضفة الشرقية بالضفة الغربية فيها، ومن أشهر هذه الجسور جسر باب القنطرة، وجسر سيدي مسيد، و نصب الأموات، الذي تستطيع من خلاله رؤية المناظر الجميلة والساحرة للمدينة.

في هذا التقرير نرصد أهم عوامل الجذب السياحي بالمدينة

8 جسور

أُنشئت قسنطينة في منطقةٍ وعرة من حيث التضاريس، كما أن وادي الرمال يشق أجزاءً كبيرة منها، لذا أُقيمت فيها 8 جسور تربط شرقها بغربها، هي جسر باب القنطرة، وجسر سيدي راشد، وجسر سيدي مسيد، وجسر ملاح سليمان، وجسر مجازن الغنم، وجسر الشيطان، جسر الشلالات، وجسر صالح باي.

ويمكن للزوار التنقل على هذه الجسور بالسيارة أو على الأقدام، وهناك جسر مخصص للسير عليه بالأقدام، هو جسر ملاح سليمان الذي لا يتجاوز عرضه مترين ونصف المتر، وتتيح هذه الجسور مشاهدة مناظر رائعة، كما عليه الحال بجسر الشلالات. ويعد جسر سيدي مسيد أعلى جسور هذه المدينة، بُني عام 1912، ويمكّن الزائر من رؤية مناظر بانورامية للمدينة.

نصب الأموات

تزخر المدينة بعدة مساجد بديعة، أشهرها مسجد الأمير عبدالقادر الذي يُعدّ من أجمل المساجد في العالم، وهو أكبر مسجد في الجزائر إذ يتسع لحوالي 15 ألف مصلٍ، وقد تم بناء المسجد في عام 1969، كما يوجد المسجد الكبير، الذي شُيد في عهد الدولة الصنهاجية الحمادية خلال القرن الـ12 ميلادي، وهو أقدم مسجد في المدينة، كما يوجد جامع سيدي الأخضر الذي بناه الباي حسن بن الحسين في عام 1743.

ومن المعالم السياحية بالمدينة نصب الأموات، الذي شيدته فرنسا لتخليد ضحاياها خلال الحرب العالمية الأولى، حيث يمكن للزائر مشاهدة مناظر جميلة للمدينة، ويمكنه زيارة قصر الباي أحمد، التحفة المعمارية الأخاذة بالمدينة، وأيضاً ضريح ماسينيسا، وهو برج مربع بني قبل الميلاد ونُسب إلى حاكم إغريقي يحمل الاسم ذاته، وكذلك الأقواس الرومانية التي تعود إلى الحضارة الرومانية.

الحمامات القديمة

توفر قسنطينة عدة أماكن للراحة والاستجمام، منها حمامات المدينة التي لا تزال تحافظ على هندستها العثمانية، حيث يمكنك الاسترخاء بالطريقة القديمة، ومن أشهر حماماتها هناك حمام دقوج.

وإذا أردت الإستمتاع بالطبيعة الجميلة، فما عليك سوى زيارة بساتين المدينة وحدائقها كحديقة بن ناصر، أو أن تقصد إقامة صالح باي، خارج قسنطينة بثماني كيلومترات، أو غابة المريج خارج المدينة.

الصناعات التقليدية

لقسنطينة شهرة كبيرة في مجال الصناعات والحرف التقليدية، حيث يمكن لزوارها مشاهدة النقش على الخشب وصناعة الخزف والرسم على الحرير والنقش على النحاس، ومشاهدة إبداعات المرأة الجزائرية في الخياطة، وزيارة حي الصاغة حتى تشاهد الحلي والمجوهرات التي تزين عرائس المدينة.

#بلا_حدود