السبت - 20 أبريل 2024
السبت - 20 أبريل 2024

«دليل شرم الشيخ»: تريليون دولار استثمارات مطلوبة بالطاقة المتجددة سنوياً

«دليل شرم الشيخ»: تريليون دولار استثمارات مطلوبة بالطاقة المتجددة سنوياً



وضع «دليل شرم الشيخ للتمويل العادل» عدداً من التوصيات الهادفة لدعم قدرة الدول على التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة وجهود التخفيف والتكيف مع تداعيات التغيرات المناخية. وأعلنت وزارة التعاون الدولي هذه التوصيات تزامناً مع «يوم الطاقة» بمؤتمر المناخ "COP27"، بحسب بيان لوزارة التعاون الدولي المصرية، اليوم الأربعاء.

وقالت وزارة التعاون الدولي، إن «دليل شرم الشيخ للتمويل العادل»، يؤكد أهمية التوسع في التمويل المستند إلى النتائج RPF، والذي يتم على أساسه صرف التمويل استناداً إلى نتائج وتأثيرات معينة تم تحقيقها، موضحاً أن هذه الآلية أثبتت فعالياتها لا سيما في حشد القطاع الخاص للمساهمة في جهود زيادة الوصول للطاقة المتجددة على مستوى قارة أفريقيا، في ظل النقص الذي يعاني منه القطاع ووجود نحو 600 مليون شخص على مستوى العالم لم يحصلوا على طاقة مستدامة وميسورة الكُلفة وموثوقة، وبالتالي فإن التوسع في أنظمة الطاقة الشمسية يتيح كهرباء نظيفة بأسعار معقولة.

وأوضح الدليل أن أنظمة التمويل المستند إلى النتائج، تعزز خفض كُلفة إتاحة أنظمة الطاقة الشمسية للمنازل، مما يعزز الوصول الشامل للطاقة، حيث تتيح آلية التمويل المستند إلى النتائج RPF، تمويلات للقطاع الخاص لتحقيق نتائج محددة، وتحفيز الوافدين الجدد لمجتمع الأعمال وتعزز جذب الاستثمار.

في سياق متصل استعرض «دليل شرم الشيخ للتمويل العادل»، 18 دراسة حالة في قطاع الطاقة لتمويل المشروعات بما يحفز الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي، من بين هذه الحالات 11 استخدمت التمويل المختلط، و7 حالات استخدمت أدوات أخرى غير التمويل المختلط.

وعرض الدليل بعض المشروعات والنماذج التمويلية الناجحة، من بينها مشروع تسريع وتيرة الطاقة الشمسية في أوغندا من خلال تمويل نشر أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية، لتعويض اعتماد الأسرة في أوغندا على الأدوات التقليدية مثل مصابيح الكيروسين للإضاءة، لذلك فإن أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية تمثل بديلاً مناسباً، ولمعالجة ارتفاع الكُلفة بشأن إدخال أنظمة الطاقة الشمسية فإن اعتماد أنظمة تمويلية مثل الاستئجار بغرض التملك يمكن أن يمثل حلاً لهذه المشكلة.

ووفقاً لـ«دليل شرم الشيخ للتمويل العادل»، فإن استراتيجيات الطاقة النظيفة والتوسع في الاعتماد على الطاقة المتجددة أصبح أمراً لا بد منه، لا سيما أن القطاع يسهم بنسبة 60% من انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية، وهو ما يتطلب زيادة الاستثمارات السنوية في الطاقة النظيفة بالبلدان النامية إلى تريليون دولار سنوياً، أي 7 أضعاف الاستثمارات الحالية للوصول إلى تنمية منخفضة الكربون بحلول عام 2050.

جدير بالذكر أن «دليل شرم الشيخ للتمويل العادل»، يعزز جهود التعاون مُتعدد الأطراف والشراكات الدولية، وتطوير إطار دولي للتمويل المبتكر، في ظل التحديات التي تواجه الدول النامية والاقتصادات الناشئة لا سيما دول قارة أفريقيا في الحصول على التمويل لتحقيق طموحاتها في أجندة المناخ، في ظل تفاقم فجوة التمويل المناخي، خاصة عقب جائحة كورونا.

ويؤكد الدليل أن لكل طرف من الأطراف ذات الصلة دوراً حيوياً في تيسير تدفق رؤوس الأموال وزيادة الاستثمارات المناخية في القطاعات ذات الأولوية، من أجل سد فجوات التمويل، موضحاً أن المنظمات غير الهادفة للربح على وجه الخصوص إلى جانب القطاع الخاص يمكن أن يكونا بمثابة مصدر محوري وإضافي للتمويل المناخي وتحفيز الاستثمارات الخضراء، وذلك بجانب شركاء التنمية والمؤسسات الدولية.

كانت وزيرة التعاون الدولي، قد أصدرت رسمياً خلال فعاليات «يوم التمويل» «دليل شرم الشيخ للتمويل العادل»، والذي يعد مبادرة رئاسية ضمن المبادرات التي تطلقها الدولة المصرية خلال مؤتمر المناخ COP27، بمشاركة العديد من المسؤولين وممثلي شركاء التنمية، من بينهم رئيس بنك التنمية الأفريقي، ونائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي، ومبعوث الأمم المتحدة لتمويل المناخ ورئيس تحالف جلاسجو المالي GFANZ، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي، والأمين العام المساعد ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ونائب رئيس سيتي بنك.